If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعرف الرزنامة الجبلية توالي عدة اعياد تتميز بها المنطقة دون غيرها و قد توارث الجبليون هذه الخلطة من المواعد السنوية من اجدادهم مختلفي الاصول فاصبحت هذه الاعياد و المواسم مواعد للافتخار بالعرقية الجبلية كقومية مستقلة و من ابرز هذه الاعياد
. يوم الحوز و الذي يصادف يوم 13 يناير و يعتبرراس السنة الأمازيغية و راس السنة الفلاحية أيضا و يحتفل بها الاهالي عن طريق ذبح اضحية على قدر المستطاع و بطهو شتى انواع الفطائر و يتزاور الكبار فيما بينهم متبادلين التحايا و اطيب المتمنيات في حين يجتمع اطفال المدشر و يقومون بالتجول في ازقة المدشر طلبا للهدايا و الهبات و التي تكون غالبا عبارة عن مكسرات و قطع الحلوى مستعينين بالقاء اشعار زجلية لمدح سكان كل منزل و وصف كرمهم و الترف الهائل الذي يعيشون فيه بغية اثارة كرمهم أو بالنداء على اصحاب الدار و وصف كرم كل شخص منهم على حدة و استثارة نخوته فتكون النتيجة ان يبالغ كل فرد في العطاء بالشكل الذي يتناسب مع المديح الملقى في حقه والا فالنتيجة تكون نظم هؤلاء الصغار شعرا قدحيا يهجون فيه اهل الدار و بعد انتهاء جولتهم يقوم هؤلاء بتهيئة مشاعل من القصب ينيرون بها شوارع المدشر وسط جو يلفه الكثير من المرح
. يوم النيسان و هو اليوم الاخير من شهر ابريل و يعتبر هذا اليوم يوم يمن و بركة بالنسبة للفلاحين لذا يتوجب عليهم الاحتفاء به طمعا في سنة ميمونة و في غلة وفيرة
. موت الارض و يعد هذا اليوم يوما حزينا إذ يصادف اخر ايام الربيع و لهذا فهم يعتبرونه يوم موت الارض و للطمع في احيائها من جديد يقوم الجبليون بتحضير وجبة خاصة عبارة عن خليط من المكسرات و القطاني مع حبوب الرمان و هي اكلة المقصود من تنوع مكوناتها البرهنة على ان الارض تهبنا كل ما نريده
. العنصرة و هو عيد من اصل مسيحي دخل مع الموريسكيين الذين يمثل احفادهم اليوم نسبة تفوق 60 بالمئة من الجبليين اليوم و يصادف يوم العنصرة يوم 07 يوليوز الذي يعد يوم تاسيس الكنيسة المسيحية و يحتفل به الاهالي عبر الذهاب إلى الشواطئ رجالا و نساء و السباحة في البحر أو الانهار صباحا ثم اعداد شعلة من النار في مسرح المدشر و بعد ان يتحلق حولها جميع سكان المدشر يشرعون في عملية شواء جماعي لاكواز الذرة أو ما يسمى بعنصرة الذرة رفقة الاهازيج الشعبية و الرقص و قفز الصبيان على النار لاظهار بطولتهم و شجاعتهم و القيام بمسابقات الخيول و مما لا يخفى الجذر المسيحي لكل هذه الطقوس فالسباحة ترمز للمعمودية و الشعلة ترمز إلى شعلة يوحنا المعمدان
و مما يميز هذا اليوم اعتباره اليوم الذي على الفلاح البسيط فيه اعادة املاك الفلاح الإقطاعي اليه مع نصيبه من الربح ثم يحق للمالك بعد هذا اليوم ارجاع املاكه لمتعدها الأول أو التعهد بها لاخر
. يوم عاشوراء العاشر من محرم يتم الاحتفال به في جبالة بشكل مختلف حيث تستيقظ النساء باكرا هذا اليوم لاحضار كمية من الحطب لابسات السواد و يشترط عودتهن باكيات على الحسين بن علي عليه السلام بعد ذلك يعددن طبقا يدعى القرقشة يتكون من عشرات الانواع من المكسرات و الحلويات و يقمن بتنظيمه و تزيينه ليبدو الأجمل ثم يتزاور الاقرباء بعد ذلك و تجري العادة ان تتم مضايفة الاهل بطبق القرقشة اولا و الذي يوضع بصحن الدار و يحرص الاهالي على ان يتذوق منه كل من دخل الدار
. عيد المولد النبوي و هو عيد إسلامي تعد منطقة جبالة أول منطقة احتفلت فيه في العالم و يعتبر الامراء العزفيون من سنوا الاحتفال بهذا العيد اسوة بالاحتفالات المسيحية بميلاد سيدنا عيسى باسپانيا و يحتفل بهذا اليوم من خلال انشاد الامداح النبوية و الابتهالات و ذبح اضحية حسب المستطاع و الالإطار بالفطائر و الحلويات و وجبة عصيدة خاصة تحلى غالبا بالعسل
. اليوم السابع من المولد النبوي ويتم الاحتفال به يوم 19 ربيع الأول و الذي يصادف مرور سبعة ايام بعد المولد النبوي و الذي يعتبر يوم العقيقة حسب التقاليد الجبلية و يتم الاحتفال به عبر انطلاق الزغاريد من البيوت مع طلوع الفجر و طهو مختلف انواع الفطائر و ذبح اضحية حسب المستطاع ثم احياء هذه الليلة بانشاد قصائد المديح و حفلات الحضرة الشاونية
. عيدي الفطر و الاضحى و يحتفل بهما بشكل مماثل لباقي المناطق المغربية و يتشكل الاختلاف في الفطور الجماعي للمصلين صباح عيد الفطر في باحة المسجد عادة و يتكون الفطور عادة بالإضافة إلى الفطائر و الحلويات اكلة الشعيرية المغلاة في الحليب ثم انشاد قصائد الغفران بشكل جماعي خلال العيدين ثم عملية التهنئة الجماعية و التي يتجول فيها الرجال في كل منزل يبشرون بقدوم العيد ومهنئين كافة السكان بشكل جماعي ثم يتبعون بافواج الاطفال ثم النساء و تجري العادة على القيام بالإطار ثان جماعي يوم عيد الفطر يحضر غالبا في أكبر بيوت المدشر
بينما يستمر الاحتفال بعيد الاضحى ثلاثة ايام تعزف خلالها الموسيقى الجبلية دون انقطاع بينما يجتمع سكان المدشر في كل ليلة في المسرح متحلقين حول شعلة نار كبيرة يساهم كل سكان المدشر بشكل اجباري بمساهمة رمزية عبارة عن حزمات من الحطب ويستمر العزف و رقص الصبيان في انتظار باجلود وهو شخص من المدشر يلبس جلود الماعز و يرتدي في يديه و رجليه حوافر ماعز أيضا و الذي يخرج على حين غرة وسط صرخات الاطفال المذعورين من شكله المفزع و يقوم باجلود بالقفز على النار بحركات موسيقية حينا و حينا بضرب النساء على رؤوسهن قصد مباركتهن بينما يستمر الاطفال في القفز عن النار و الرقص و لا ينفض هذا الجمع الا عند الفجر بينما تستمر الموسيقى و التي تدعى الگناوية و التي تتميز بسرعة الإيقاع مدة ثلاثة ايام و غالبا ما تكون الليلة الاخيرة الأطول و الأكثر مرحا
تعود حفلات باجلود إلى اصول غجرية قحة استقدمها الغجر الأندلسيون كما انها كانت حاضرة لدى غجر زهجوگة المحليين و يعود اصل الاسطورة إلى اصل وثني محض حيث يرمز باجلود إلى اله الخصب الغجري بام و الذي كان يصور على شكل ادمي بجسد و راس تيس و قد انتقلت احتفالات باجلود من احتفالات غجرية تتم كل ليلة في القرى الغجرية فقط إلى احتفالات تعرف اقبالا من طرف كل الجبليين لكن تعرف تقنينا من حيث فترات عرضها
. يوم النسخة و يصادف يوم 15 شعبان و الذي يتم خلاله الاحتفال الأكبر بمولاي عبد السلام بن مشيش حيث يتقاطر الاف الزوار ذوي الاصول الجبلية من المغرب و خارجه لزيارة المقام و يستحب خلال هذه الزيارة الذهاب مشيا إلى الضريح بالنسبة للعروسيين و سكان القبائل القريبة لبس البياض باستثناء الشاشية و المنديل الذان يعتبران رمزا للقومية الجبلية و الصيام اليوم الخامس عشر من شعبان و الإكثار من ذكر الله و تلاوة منظومة خاصة من الادعية تدعى الصلاة المشيشية
. بالاصافة إلى هذه الاعياد ترتب كل قبيلة جبلية منظومة من الاحتفالات الدينية تحيى في ذكرى اولياء القبيلة و صالحيها في حين تنظم جل القبائل اياما للاحتفال بمجموع الاولياء المحليين و يخصص لهذه الاحتفالات ايام خاصة في التقويم الهجري و هذه الاحتفالات مشابهة لاحتفالات اعياد جميع القديسين عند النصارى الايبيريين و هي تعتبر احدى التاثيرات الأندلسية في المنطقة