If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد الغنائم الكبيرة التي احرزها ابن غانية في معركة تلمسان انتعشت نفسه وقرر مواجهة الشيخ أبي محمد في لقاء حاسم، وانطلق لذلك يجمع قبائل الاعراب وأمازيغ إفريقية من كل مكان، وتعاهدت الجموع على الثبات في المعركة؛ حتى ان الاعراب وضعوا نسائهم واطفالهم وراء جيش مباشرة ميثاق للعهد وتثبيت لهم في الميدان.
اما الشيخ أبا محمد فقد بلغته هذه الأنباء فقرر تدراك الأمر قبل استفحاله، وخرج للقاء ابن غانية في 606 هـ/ 1209، فكان ميدان اللقاء قرب جبل نفوسة (في ليبيا حاليا) وحين بدات المعركة بدت بوادر الانهزام على الجيش الأمازيغي الموحدي؛ غير ان الشيخ أبي محمد ثبت في قلب الجيش، بل ونصب خيمته وراء جيش مباشرة حتى يلغي أي فكرة لتراجع، فنجلت المعركة في آخر النهار عن هزيمة كاسحة لابن غانية وحلفائه، ورُزء الاعراب في حُرماتهم التي أصبحت سبايا للجيش الأمازيغي الموحدي، فكانت بذلك هزيمة مضاعفة لهم لم يشهدوا مثلها منذ تحالفوا مع ابن غانية أول مرة، اما ابن غانية فقد أجبرته هذه الهزيمة على الهدوء لعدة سنوات حتى وفات الشيخ أبي محمد سنة 618هـ/ مارس 1220م فعاود الظهور من جديد في اصرار وعناد عجيبين.