وجاء في أقوال مصطفى أفندي كمال عبد المجيد في شهادته أمام المحكمة عن التعذيب ما يلي:
- س: ذكرت في تحقيق النيابة أنك تعرف الثلاثة وأنك كنت تقود السيارة الجيب.
- ج: الكلام ده أحمد بك طلعت كتب به ورقة وبعد ضربي وتعذيبي وأخذني قسم مصر القديمة وربطني بقيد شديد في يداي وربط حبل في القيدين من الخلف وعلقوني في شباك القسم وجابوا نيران السجاير وحرقوني، وواحد ضابط طويل كان ماشي مع دولة إبراهيم عبد الهادي باشا، وكان يحرقني بالسجاير وبعد كده جاب ورقة وقال لي: امض عليها، وكتب هو فيها كل حاجة، وفي نفس الليلة دي لا أذكر الساعة كام وبعد ساعتين ثلاثة جه حضرة المحقق (وأشار على محمد بك عبد السلام) وحكيت له القصة الخاصة بالتعذيب، فأعرض عني ونزل ولم يقبل أن يكتب ولا كلمة وتركني البوليس السياسي ومنعوني من النوم 48 ساعة، وقعدوا لي واحد ضابط كده وواحد ضابط كده، وكانوا يغيروا عليه وآجي أنام يضربوني، وأضربت عن الطعام احتجاجا وهددوني بالاعتداء على عرضي ومضوني على أوراق لا أعرف عنها حاجة، وقعدت عشرة أيام مضربًا عن الأكل إضرابًا تامًا، وقالوا إن لم تأكل سنعتدي على شرفك، وفتحت هذا التهديد بقيت آكل خوفًا من هذا وأنا وقعت على أوراق لا أعرف ماذا فيها، ووقعت عليها تحت إرهاقي، ومرة اثنين ضباط حضروا لي وقالوا أحنا وكلاء نيابة مستعدين ندون لك بس كل، فقلت لهم أنا عارفكم وليس عندي شيء.
- س: متى حصل هذا التعذيب؟
- ج: جزء منه في مصر القديمة.
- س: متى؟
- ج: في 5 مايو سنة 1949.
- س: وكيف أحضروك؟
- ج: البوليس حاصر الحي وأخذوني وقالوا فيه ناس ضربوا قنابل وقبض على مع ناس كثيرين جدًا وحطونا في حوش كبير وأنا ساكن في العباسية، وكنت مطارد من البوليس، وكان عاوز يقبض عليَّ، وكنت أزور واحد في مصر القديمة، وبعدين البوليس لما سألني قلت على اسمي بالضبط فقالوا مفيش غيرك فضلوا يضربوني وقالوا لي أنت اللي ألقيت قنابل على رئيس الوزراء.
- س: في هذه الجهة هل حضر أحد من النيابة؟
- جه منصور باشا العام وإبراهيم عبد الهادي باشا وضباط كثيرين وأنا قلت لإبراهيم باشا أنا في عرضك يا سعادة الباشا الحقني، فقال لي: «أنت ضربت قنابل عليَّ» فقلت له: «لا» فقال: «أنتم عاوزين تقتلوني ليه أنا مش ألغيت البغاء؟ مش علمت الدين في المدارس؟ فقلت له ما أعرفش حاجة وسابني ومشي وقال إن ما كنش يتكلم شرحوه، وبعدين جم الضباط بتوع القلم السياسي في مصر القديمة، مضوني على ورق وأنا كنت ميت معلق في الهواء وكل ده بالليل، وجه محمد عبد السلام بك وعمل محضر وقال لي: «تعرف إيه عن الجيب» فقلت له: «ما أعرفش» وقال لي: «أنت كنت راكب ومعك فلان ده ولم يكتب حاجة» وبعدين قعدت في المحافظة يومين ورحت له في مصر القديمة فقعدوني في الزنزانة وملوها ميه لم أنم ليلتها.
- س: هل عرض عليك حضرة المحقق محمد عبد السلام بك المتهمين الثلاثة أحمد عادل كمال وطاهر عماد الدين وإبراهيم محمود علي؟
- ج: بعد يومين ثلاثة ضربوني وشالوني وأرسلوني لمحمد عبد السلام بك في النيابة وقعدوني على كرسي ودخل على شوية أفندية وقعدوا زعقوا مع بعض وبعدين مشيوا، وأنا كنت تعبان جدًا وكانوا يتناقشوا مع المحقق وأنا عبارة عن جثة.
- س: لما دخل الناس زعقوا هل كنت واقفًا أم جالسًا؟
- ج: كنت قاعد على الكرسي؟
- س: عند وجودك بقسم مصر القديمة هل استمر تعذيبك بعد وصول سعادة النائب العام؟
- ج: نعم واشتد.
- س: هل كان أحمد طلعت بك موجود يوم الزعيق ده؟
- ج: لا.
Source: wikipedia.org