If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
زعم العديد من أهل السنة أن الشيعة لا يعترفون بالقرآن الكريم وأنهم أبدلوه بمصحف فاطمة والذي هو "قرآن ثاني" عندهم. ويبدو أن هذه الإشاعة قد أصدرت عنهم منذ زمن الدولة الأموية حسب مزاعم الشيعة. فعند ملاحظة الأحاديث نعرف أن الشبهة كانت منتشرة في عصر الأئمة الاثنا عشر ولهذا نراهم يستنكرونها ويرفضونها بكل حزم وجد.
المصحف لا يشتمل حتى على آية واحدة من آيات القرآن الكريم، كما هو المستفاد من الأحاديث الكثيرة كما أنه ليس من قبيل القرآن ولا يشبهه من ناحية المحتوى أصلاً وروية في أحاديث الشيعة عن على بن سعيد عن أبي عبد الله ما فيه آيةٌ من القرآن. وفي أحاديث أخر: عن على بن الحسين عن أبى عبد الله عندنا مصحف فاطمة، أما والله ما فيه حرفٌ من القرآن. عبد الله بن جعفر عن موسى بن جعفر عن الوشاء عن أبي حمزة عن أبي عبد الله قال: مصحف فاطمة ما فيه شيء من كتاب الله. عن عنبسة بن مصعب قال: كنا عند أبي عبد الله ومصحف فاطمة أما والله ما أزعم أنه قرآن.
كما أن الحديث الذي ينص على أن المصحف: فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات. والظاهر أن المقصود هو من ناحية الكمية وحجم المعلومات، لا من حيث المحتوى. وأيضاً المستفاد من أحاديث كثيرة أن مصحف الزهراء ليس فيه شيء من الحلال والحرام أصلاً، ومن تلك الأحاديث قوله: أما إنه ليس من الحلال والحرام.