العربية  

books motives for small group formation

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

دوافع تكوين الجماعة الصغيرة (Info)


محك المقارنة الشخصي

محك المقارنة بين البدائل

  1. الحاجة إلى الانتماء.
  2. التجاذب بين اعضاء الجماعة.
  3. جاذبية نشاطات الجماعة واهدافها

تتكون الجماعة بقيام علاقة تفاعل بين شخصين أو أكثر، وفي المراحل الاولى لتكوين الجماعة يتميز هذا التفاعل الاجتماعي بوجود قدر كبير من النشاط، والتغير، وعدم الاستقرار، حيث يحاول الافراد إقامة بناء الجماعة، (أي تنظيم العلاقات الداخلية فيما بين الأعضاء) وتحديد اهداف الجماعة، وتوزيع الأدوار بما يتلاءم مع قدرات ميول كل عضو من اعضائها، وتتسم المراحل التالية في تاريخ الجماعة بالاستقرار النسبي، حيث يقل التغاير إلى حد ما، ولكنه لايتوقف.

والواقع أن الجماعات تختلف من حيث المراحل التي تمر بها، منذ بداية تشكلها على اكتمال تكونها، باختلاف نوع الجماعة ونوع المهام المكلفة بها. ولكنها في كل الحالات تعايش أكبر قدر من التغاير في مراحلها المبكرة، ثم تتجه بعد ذلك إلى الاستقرار في المراحل التالية
أكثر ما يعني به الباحثون في هذا المجال هو تكوين الجماعة، أي دراسة الدوافع النفسية و الاجتماعية التي تؤدي بالافراد إلى تكوين الجماعات المختلفة، أو العوامل المشجعة لهم على الانتماء إلى جماعات قائمة بالفعل، وتختلف تفسيرات الباحثين ليلك الدوافع، فيكتفي البعض بتقديم تفسيرات عامة، بينما يعني آخرون بتقديم تفسيرات نوعية لدوافع تكوين الجماعات، حيث تتضمن تفسيراتهم تصنيفات مختلفة للحاجات النفسية التي يشبعها الافراد من خلال عضويتهم في الجماعة.

من التفسيرات العامة، ماقدمه تيبوتThibaut وكيللىKelley على سبيل المثال، وهو التفسير الذي يشير إلى ان الافراد ينضمون إلى الجماعات لاشباع حاجات خاصة، ولم يحدد في هذا التفسير، على نحو مفصل طبيعة تلك الحاجات، وان اكد الباحثان ان الفرد يقيم الاشباعات التي يحصل عليها من الجماعة في ضوء محكين رئيسيين هما:

محك المقارنة الشخصي

ويعني ان الفرد يحافظ على عضويته في الجماعة التي تحقق له الحد الأدنى من الإشباع كما يتصوره هو، أي بمقارنة الاشباعات بمحك شخصي، فإما ان يقنع الشخص بالاشباعات التي توفرها له الجماعة فيرضى عن الجماعة، أو لا يقنع بما تمنحه من اشباع فينصرف عن الاشتراك فيها.

محك المقارنة بين البدائل

ويقصد به ان الفرد يقارن الاشباعات التي يحصل عليها من علاقة معينة، بكم ونوع الاشباعات التي يمكنه ان يحصل عليها من علاقة اخرى بديلة، و المسلم به ان الفرد يسعى إلى العلاقة التي توفر له اعلى مستوى من الإشباع، ويستمر في الحفاظ عليها، مالم تتوفق عليها علاقة بديلة مع جماعة اخرى في التفسيرات النوعية، عنى الباحثون بتصنيف مصادر التدعيم، أو انواع الاشباعات التي تتيحها الجماعة للافراد، والتي تشجع على الانضمام اليها والحفاظ على عضويتهم فيها، ومنها صور الإشباع للدوافع أو الحاجات النفسية التالية:

  1. الحاجة إلى الانتماء.
  2. التجاذب بين اعضاء الجماعة.
  3. جاذبية نشاطات الجماعة واهدافها.

الحاجة إلى الانتماء

يؤكد الباحثون ان الإنسان كائن اجتماعي، ولذا فهو في حالة سعي دائم إلى الانتماء و الارتباط بالآخرين، بهدف خفض التوترات الانفعالية التي تعتريه عندما ينعزل أو ينأى عن الجماعة. وتكتشف دلائل واقعية متعددة ان حاجة الفرد إلى الانتماء تقوى و نعرض فيمايلي لنماذج من الدراسات التي تؤكد حاجة الافراد إلى الانتماء كما ويمكن لن نستخلص منها بعض الأليات أو العمليات التي تخفض الجماعة من خلالها شعور اعضائها بالتوتر، مما يزيد من انجذابهم اليها وتمسكهم بها. تعد بحوث شاشترSchchter من أهم البحوث التي ابرزت نوع التجمع في خفض درجة القلق، وهي بحوث قام فيها بتنويعمقدار التهديد الذي يعانيه اعضاء الجماعة، وتوصل هو زملاؤه إلى ان التهديد المرتفع يسبب قدرا أكبر من الجاذبية لاعضاء الجماعة بالمقارنة بالتهديد المنخفض، وقد قام شاشتر في احدى تجاربه بإثارثة قلق مجموعة من الطالبات بطريقة تجريبية معتمدة بأن اوهمن بأنهن سوف يتلقين صدمة كهربائية، وقام بتنويع درجة القلق، فأخبر بعض الطالبات بأن الصدمة ستكون مؤلمة، غير انها لن تحدث اثرا جسميا دائما (مجموعة القلق المرتفع)، واخبر المجموعة الثانية بأن الصدمة ستكون خفيفة ولن تحول دون استمتاعهن بالتجربة (مجموعة القلق المنخفض).

كما أخبرت الطالبات في كلتا المجموعتين، بضرورة الانتظار لمدة عشر دقائق قبل تقديم الصدمات، وخيرهن بين الانتظار بمفردهن، أو مع بعضهن البعض، وكشفت التجربة ان62.5% من الطالبات المتوقعات للصدمة المؤلمة فضلن الانتظار معا، في مقابل3.33% فقط من الطالبات المتوقعات للصدمة الخفيفة، بالتالي تؤكد هذه التجربة ان الافراد يتجمعون معا بهدف خفض القلق، وان مواقف الشدة تزيد من الرغبة في الصحبة
افترض شاشتر، فيما بعد ان هذا الميل إلى التجمع يرجع إلى رغبة الافراد في عقد مقارنات اجتماعية بينهم وبين الآخرين عندما يواجهون حالات انفعالية جديدة أو غير مألوفة، أو عندما الموقف بالغموض، وقد تحقق من صحة فرضه هذا بعد ان اجرى تجربة اخرى اخبر فيها كل المبحوثين بأنهم سوف يتعرضون لصدمة كهربائية شديدة. خير بعضهم بين الانتظار بمفردهم أو مع زملاء لهم يمرون بالتجربة نفسها، وخير البعض الآخر بين الانتظار بمفردهم أو مع طالب لا يمر بتلك التجربة، وانما تصادف وجوده في المكان الذي تجرى فيه الدراسة، وبينت النتائج ان المبحوثين في الظرف الأول فضلوا الانتظار مع زملائهم الذين يمرون بظروف مماثلة عن الانتظار بمفردهم، اما في الظرف الثاني فقد فضل المبحوثون الانتظار مع شخص لا تتشابه حالته الوجدانية
وتشير دراسات واقعية اخرى إلى ان الرغبة في المقارنة تتعدى حدود السمات المزاجية (الشعور بالقلق على سبيل المثال)، لتشمل القدرات العقلية أيضا، بمعنى ان الافراد قد يتجمعون معا لكي يقارنوا بين قدراتهم وقدرات الآخرين.

وقد اجريت تجربة في هذا الصدد تم فيها توزيع39 طالبا بطريقة عشوائية في ظرفيين تجريبين مختلفين، في اولهما قدمت للمبحوثين معلومات عن مستوى ادائهم. لمهمة تجريبية معينة، اما في الظرف الثاني فلم تقدم للطلاب معلومات عن مستوى ادائهم. ثم طلب من المبحوثين الانتظار لحين بدء الجزء الثاني من التجربة، وسمح لهم بالانتظار كما يشاءون، اما بمفردهم أو مع زملائهم وكشفت التجربة ان الطلاب الذين لم تتح لهم فرصة الاطلاع على مستوى دائهم، فضلوا بدرجة أكبر الانتظار مع زملائهم، وذلك لرغبتهم في مقارنة ادائهماو قدراتهم بقدرات الآخرين
ويفسر بعض الباحثين تلك الرغبة في عقد مقارنات اجتماعية بين الذات والآخرين بأنه في اوقات الأزمات، أو تحت وطأة الشعور بالعزلة تهتز ثقة الافراد في قدراتهم على تحمل الضغوط، وهنا يصبح الشخص أكثر استعدادا للاعتماد على الآخرين، اما بهدف مقارنة نفسه بهم، والتحقق من صحة آرائه وتصرفاتها والتماسا للمساندة النفسية من جانبهم

التجاذب بين اعضاء الجماعة

يمثل التجاذب بين اعضاء الجماعة حاجة نفسية اجتماعية دافعة إلى تكوين الجماعة، ويشير التجاذب بين الأشخاص فيي في معناه العالم إلى"الاتجاه الإيجابي الذي يشعر به شخص ما، نحو شخص آخر، ويمكن ان يعرف التجاذب بأنه نمط خاص من الاتجاهات يتضمن توجها نحو، (أو بعيدا عن شخص ما)،ويمكن ان تكون وجهة هذا التجاذب ايجابية أو سلبية، أو محايدة، ويقوم هذا التجاذب (بوصفه اتجاها) على ثلاثة مكونات رئيسية. وهي: المكون المعرفي، ويتضمن المعتقدات والمعلومات عن الشخص المرغوبفيه، والمكون الوجداني ويتعلق بمشاغر الحب أو الكراهية نحوه، والمكون السلوكي، ويفصح عن نفسه من خلال الميل على الاقتراب أو الابتعاد عن الشخص موضوع هذا الاتجاه"
وقد عنى كثير من الباحثين بدراسة المحددات النفسية والاجتماعية للتجاذب بين الأشخاص واستهدفت بحوثهم الكشف عن طبيعة الخصال النفسية، أو الظروف الاجتماعية، التي إذا توافرت لاحد الأشخاص فإنها تجعله جذابا أي مرغوبا ومحببا لدى الآخرين. وكشفت هذه الدراسات بالفعل عن وجود محددات متنوعة للتجاذب بين الافراد، ونركز على ثلاث منها فيمايلي، هي: - التقارب المكاني. - الجاذبية الشمسية. - التماثل في القدرات العقلية وسمات الشخصية والظروف الاجتماعية. التقارب المكاني: يتحدد التجاذب بين الأشخاص احيانا بتأثير عوامل بيئية كالتقارب المكاني، الذي يهيئ للاشخاص فرصا متعددة للاتصال والتفاعل مع بعضهم البعض، فكثيرا ما يبدأ التعارف بين الأشخاص نتيجة لقربهم وتجاورهم، سواء في المسكن، أو الفصل الدراسي، أو محل العمل. وهناك العديد من الدراسات النفسية والاجتماعية التي تكشف عن العلاقة الايجابية بين التقارب المكاني والتجاذب بين الأشخاص. وفي احدى هذه الدراسات اجريت مقارنات بين علاقات البيض والسود الذين يعيشون في مبان سكنية مشتركة (ثجمع بين البيض والزنوج) اوغير مشتركة، وتبين ان البيض والزنوج الذين اقاموا على مقربة من بعضهم البعض عقدوا فيما بينهم علاقات اجتماعية حميمة بقدر لم يتيسر للبيض والزنوج الذين اقاموا في مساكن متباعدة. كما اتضح من دراسة ثانية ان الطلاب الذين تجاورت مقاعدهم في قاعة المحاضرات، تعرفوا على بعضهم البعض بدرجة تفوق ما حدث من تعارف بين طلاب تباعدت مقاعدهم. واظهرت دراسة ثالثة اجريت على طلاب احدى المدن الجماعية، وزع فيها الطلاب على الحجرات بحيث يقطن طالبان فقط في كل حجرة. ولم يؤخذبالتخصص الدراسي أو باي متغير اخر يمكن ان يؤثر على علاقات الصداقة، كاساس لتوزيع الطلاب على الحجرات، وكشفت النتائج أنمعظم الطلاب الذين كنوا معا توثقت بينهم عرى الصداقة، وان أغلب الطلاب الذين سكنوا في أماكن متطرفة تقلصت علاقاتهم الأجتماعية مع زملائهم .
كل ذلك يؤكد تاثير التقارب المكاني كمحدد للتجاذب دائما. بل قد يترتب عليه احيانا شعور بالنفور، وهو ما يمكن أن نلاحضه في علاقات الجيران ببعظهم البعض. وبهذا المعنى تتمثل قيمة التقارب المكاني في انه يهيء فرص التفاعل و الأتصال بين الأشخاص، لكن علاقتهم يمكن أن تقوى أو تفتر أو تنعدم، بناء على ما يتوفر من محددات أخرى في الموقف تلغب دورا اساسيا في دعم التجاذب، وفي مقدمتها تماثل الأتجاهات، أو القيم، أو سمات شخصية، أو الظروف الأسرية و الأجتماعية .... الخ. الجاذبية الجسمية: نعني بالجاذبية الجسمية مستوى الوسامة، أو الجمال، أو تناسق الملامح الذي يتصف به أحد الأشخاص، ذكرا أو انثى، كعامل مؤثر في تحديد درجة التجاذب بين الأفراد. ويتوقع أن يزداد هذا التأثير في حالة العلاقات بى ن الجنسين بصفة خاصة. وقد أوضحت احدى الدراسات التي تناولت هذا المتغير أن الجاذبية الجسمية تظل محددا قويا للاتجاذب بين الأشخاص، حتى وانتعارضت تصرفات الشخص الجذاب مع النشاطات التي تنهض بها الجماعة لتحقيق هدف مشترك.
كما أوضحت دراسة اخرى ان هناك ميلا عام لدى معظم الأفراد للأدراك الأشخاص المتمتعين بالجاذبية الجسمية على أنهم أفضل، في وجوه متعددة من الأشخاص الأقل جاذبية أو جمالا أو وسامة، ففي تلكالدراسة غرضت على مجموعة من المبحوثثى ن صور لثلاثة اشخاص متفاوتين في الجاذبية الجسمية،(الأول منخفض في درجة الجاذبية، والثاني متوسط والثالث على درجة عالية من الجاذبية الجسمية).وطلب من كل مبحوث شارك في التجربة النظر إلى الصور الثلاث، ثم تقدير بعض الخصال الشخصية التي يرى انها تميز صاحب كل صورة منها، وبدون توافر اية معلومات اضافية عنه. وأوضحت النتائج ان المبحوثين قد نسبوا إلى الأشخاص مرتفعي الجاذبية الجسمية قدرا من الخصال الأيجابية يفوق ما نسب إلى منخفضي الجاذبية، فقد تصور المبحوثون ان الأفراد ذو الجاذبية العالية أكثر نجاحا في عملهم، وأكثر سعادة في حياتهم الزوجية، وأفضل توافقا في في حياتهم الأجتماعية بصفة عامة، وظل هذا التقدير قائما وثابتا سواء كانت الصور لأشخاص من نفس الجنس أو من الجنس الأخر.
ويبدوا أن النظرة المتحيزة لخصال الأشخاص مرتفعي الجاذبية الجسمية تؤدي إلى تحيز في الأسلوب الذي يعايعاملون به في حياتهم اليومية، بالقياس إلى الأشخاص منخفضي الجاذبية، والدليل على ذلك نستمده من دراسة تجريبة قدمت فيها مجمة عة من المقالات لمجموعة من المبحوثين، وطلب منهم تقييم كفاءت المقالة و قدرة كاتبها، و ارفقت بالمقالات صور شخصية لكتاب لتلك المقالات و روعي أن تتفاوت فيما يظهر فيها من عناصر الجاذبية الجسمية (الجمال، الوسامة...الخ). وأظهرت النتائج انه كلما تميزت صورة كاتب المقالة بالجاذبية ارتفعت التقديرات التي تحصل عليها مقالته بصرف النظر عن المستوى الحقيقي للمقالة، اما ما استنتجه الباحث بناء على هذه النتيجة فهو ان الجمال يمكن ان يؤدي إلى التحيز في الحكم على جودة الأعمال الصادرة من الشخص الجمييل أو الوسيم، في اتجاه المبالغة في تقدير كفائتها
كذلك عن الباحثون بالتعرف على حدود و ظروف تاثير الجاذبية الجسمية فيتشكيل علاقات الأفراد، وتوصلوا إلى خلاصة مؤادها ان الجاذبية الجسمية يكون لها اثرها القوى في تحديد درجة التجاذب بين الأشخاص عند بدء التعارف، وفي بدايات التفاعل الأجتماعي فيما بينهم، وعندما لا تتوافر لديهم معلومات كافية عن الأخرين، حيث يصبح الشكل أو المظهر الخارجي هو المعيار الذي يعتمد عليه في ادراك خصالهم، ولكن بمضي الوقت ومع تراكهم خبرات التفاعل الحقيقي فيما بين اعضاء الجماعة يقل التركيز على الجوانب الجسيمة أو المظهرية، ويزداد تأثير المتغيرات الشخصية الجوهرية في تحديد درجة التجاذب فيما بينهم.

  • التماثل بين الأشخاص

يعد التماثل (أو التشابه) أكثر المحددات تاثيرا في التجاذب بين الأشخاص، فالأفراد عادة أكثر قبولا لمن يشبهونهم في سماتهم الشخصية أو قدراتهم العقلية، أو ميولهم، أو اهتماماتهم، أو عاداتهم، أو مستواهم الأجتماعي و الأقتصادي. و يكتسب هذا التماثل أهمية خاصة في هذا الصدد لأعتبارات متعددة، منها ان الأشخاص المتشابهين يكونون أكثر تفاهما؛ إذا تلتقي أفكارهم حول العديد من الموضوعات الأساسية في الحياة و باتالي يؤيد و يدعم كل منهم وجهة نظر الطرف الأخر نحو هذه الموضوعات، مما ينمي روابط المحبة و المودة بينهم.

وقد أوضحت الدراسات وجود علا قة طردية قوية بين التماثل و التجاذب بين الأشخاص. ومنها التصديق على اللأراء و المعتقدات الشخصية، وتاكيد صحتها، ودعم الثقة بالنفس، وتهيات فرص اوفر للمشاركة في اهتمامات و نشاطات و ميول محببة إلى النقس نظرا لتشابه اهتمامات هؤلاء الأشخاص ويكفي ان نشير هنا إلى الدراسة التي اجراها بيرن byrne في هذا الموضوع، والتي تكشف بوضوح علاقة التماثل بالتجاذب. حيث قدم المجموعة من المبحوثين من طلاب الجامعة استخبارا يقيس سماتهم الشخصية، و اتجاهتهم نحو بعض الموضوعات، وبعد ان صحح الباحث لأستخبار اعد مجموعة من الأستخبارات الممائلة، وراعي في اعدادها تنويع وجه التمائل بينها وبين إجابات المبحوثين، بمعنى ان تكون متماثلة تماما مع إجابتهم، أو غير متماثلة على الأطلاق. ثم قدم الأستخبارات الزائفة و المجاب عنها إلى المبحوثين، وادعي ان بعض الأشخاص قد اجابوا عنها، وطلب منهم ان يعبروا عن مدى شعورهم بالتجاذب اوعدم التجاذب نحو الأشخاص الذين نسبت اليهم تلك الأستخبارات. و يبين الشكل (1) نتائج هذه التجربة، والتي تبرهن بوضوح على انه كلما زادت نسبة التجاهات المتماثلة لدى بعض الأشخاص، زاد الشعور بالتجاذب فيما بينهم. ويطلق بيرن على هذه العلاقة المطردة بين التماثل و التجاذب اسم(قانون التجاذب)

مع ذلك تجدر الأشارة إلى أنه في بعض الأحيان يؤدي توافق حاجات يشبع كل طرف حاجات الطرف الأخر؛ فيقوى التجاذب فيما بينهم، ويتحقق توافق الحاجات عندما تتوافر الحاجة نفسها بين شخصين. ولكن بدرجات متفاوتة الشدة، كان يشعر أحدهما برغبة أقل أو أضعف في السيطرة، فتنشأ بينهما-نتيجة هذا التفاوت في هذه الرغبة-علاقة ناجحة لا يشوبها التنازع على السيطرة.

ويحدث توافق الحاجات أيضا عندما تنشا بين طرفي العلاقة دوافع متقابلة، كأن يشعر أحدهما بحاجة قوية إلى احتواء الأخر ورعايته في حين يشعر الطرف الأخر بحاجة شديدة إلى الحنان وتلقى الرعاية، فهنا يمكن أن تقوم بينما علاقة متناغمة يشبع فيها كل منهما حاجته الخاصة
هذا ما يتصل بالتجاذب بين أعضاء الجماعة كدافع من دوافع تكوينها، ويبقى المحدد الأخير من محددات تكوين الجماعة، ويقصد به مدى جاذبية أهداف الجماعة للأفراد.

جاذبية أهداف ونشاطات الجماعة

ينضم الأفراد إلى الجماعات التي تحقق الأهداف التي يتطلعون إلى تحقيقها، وفي بعض الأحيان ينتمي الفرد إلى جماعة معينة لشعوره بالانجذاب نحو النشاطات التي تمارس فيها. والمثال الذي يوضح الحالة الأولى انضمام فرد ما إلى جماعة معينة تكونت بهدف جمع تبرعات لبناء مدرسة أو مسجد أو ناد اجتماعي أو سياحة رياضية مثلا، لاقتناعه بأهمية وجدارة هذا الهدف.

والمثال الذي يعبر عن الحالة الثانية التحاق شخص ما بأحد النوادي، أو رغبته في الاستمتاع بالنشاط الاجتماعي أو الرياضي الذي يمارس فيه.

والغالب أن تقترن الجاذبية لأهداف الجماعة، بالجاذبية نحو نشاطاتها، فأغلب الظن أن الفرد الذي ينتمي إلى جماعة هدفها جمع تبرعات لبناء مدرسة، على سبيل المثال سيكون راضيا في الوقت نفسه عن النشاطات التي تمارسها الجماعة لتحقيق هذا الهدف. ويندر أن ينظم فرد جماعة وهو يشعر بالرضا عن أهدافها دون نشطتها، أو العكس، ومن الأمثلة التي تكتشف هذه الحالات الناذرة انضمام شخص لإحدى الجماعات التي تستهدف جمع الأموال لأحد المشروعات، ليس لحرصه على هذا الهدف، ولكن لرغبته في الاستمتاع بالنشاطات الفنية أو الرياضية التي تنظمها الجماعة لجمع التبرعات وتدبير الأموال اللازمة
هذه هي الحاجات أو الدوافع النفسية الثلاثة، التي تسهم بدور فعال في تكوين الجماعات الإنسانية، وهي الحاجة إلى الانتماء، والجاذبية نحو أهداف الجماعة ونشاطاتها. ويبقى أن نشير هنا إلى أن الجماعة، مع كونها تشبع كل هذه الحاجات من داخلها، فإنها تشبع حاجات نفسية للأفراد من خارجها أيضا، وذلك حين ينتمي الفرد إلى جماعة معينة لاعتقاده بأنها يمكن أن تحقق له أهدافا خارجية لن تتيسر له إلا من خلال عضويته فيها، حيث تصبح الجماعة في هذه الحالة وسيلة لإشباع حاجات شخصية، وليست غاية في ذاتها، ومن بين الحاجات التي يمكن أن تشبعها الجماعة لأعضائها من خارجها: - الجاذبية لأشخاص خارج الجماعة. - الجاذبية لأهداف خارج الجماعة. فقد ينضم بعض الأشخاص إلى أحزاب سياسية انعقادا منهم بأن عضويتهم الحزبية ستهيئ لهم فرص الاتصال بمسئولين من ذوي السلطة و النفوذ (أو الجماعة)، الأمر الذي يمهد لهم فرص تحقيق مصالحهم أو أهدافهم الشخصية التي تمكن خارج الجماعة.

Source: wikipedia.org
 
(3)
Small Business

Small Business

 

 
(2)
The Small Cat

The Small Cat