العربية  

books moses the architect

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

موسى المعماري (Info)


المُعلِّم مُوسى عبدُ الكريم المعماري هو فنَّان وبنَّاء لُبناني اشتهر بعد بنائه قلعته الشهيرة التي سُميت على اسمه «قلعة موسى» وزينها على مدى سنوات طوال مُحققًا حُلم حياته، وأصبحت بِمُرور الزمن مقصدًا لِلُبنانيين والسُوَّاح. ومن المعروف أنَّ موسى احتاج إلى 60 سنة من العمل لبناء قلعته التي حلم بتشييدها مُنذ طفولته، فبدأ العمل بها سنة 1962 وبناها بيديه مُستخدمًا الحجارة والطين، ووضع فيها أشخاصًا مُتحركة تُمثِّل مشاهد مُختلفة من حياة القرية اللُبنانية والشَّاميَّة القديمة في القرنين التاسع عشر والعشرين الميلاديين.

حياته المُبكرة

وُلد مُوسى المعماري يوم 27 تموز (يوليو) 1930 في قرية الفاكهة الواقعة بِقضاء بعلبك في البقاع، تعود أصوله إلى «حارة السرايا» المُتاخمة لأسوار حصن الأكراد في محافظة حمص بسوريا. اشتهرت عائلته بِتوارثها مهنة العمارة حتى اتخذت من المهنة اسمًا لها، وكان أجداده من الناس الذين استعان بهم السُلطان الظاهر بيبرس لِترميم حصن الأكراد بعد انسحاب الصليبيين منه. كان والده، عبد الكريم المعماري، كثير الترحال، خصوصًا بين المناطق اللُبنانيَّة، وكان يصطحب زوجته معه، ولِهذا السبب وُلد مُوسى في لُبنان في القرية المذكورة. بعد ولادته بِفترة، اصطحبته أمه إلى حارة السرايا لتسجّله في قيود العائلة، فاستقرا في الحارة، وهناك تلقى تعاليمه الأولى في إحدى المدارس القريبة. بعد سنوات، كان على الأم وابنها أن يلتحقا بمكان عمل الوالد في طرطوس. فالتحق موسى بمدرسة «المتنبي» لِمُتابعة تحصيله العلمي. وقع موسى عندما كان في الخامسة عشر من عمره في حب إحدى زميلاته في المدرسة، المُنتمية إلى إحدى العائلات الأرستقراطيَّة، وكان والدها حاكمًا لإحدى نواحي طرطوس ويعيش مع عائلته في قصر. ولمَّا حاول موسى التقرُّب منها سخرت منه وقالت له: «عندما تملك قصرًا، يمكنك أن تتحدث إليّ». وفي إحدى حصص الرسم، طلب المُعلَّم من تلامذته أن يرسموا عصفورًا على شجرة، لكنّ موسى لم يفعل ما طُلب منه، بل رسم القصر الذي وعد الفتاة به، فغضب منه الأُستاذ ومزَّق رسمه وضربه بِقضيب الرُمَّان وطرده من الصف، فخرج حاملًا رسمه المُمزق. قال مُوسى عن هذه الحادثة: «استهجن الأُستاذ أنور ما فعلته، وسألني إن كان هذا القصر المُتخيَّل لِأجدادي. أجبته بأنني رأيت هذا القصر في الحُلم. وأكّدت له أنه سيراه مبنيًا في الواقع، هو الفتاة الحُلوة (سيدة). ظن الأستاذ أنني أهزأ به، فانهال عليَّ يضربني بقضيب رُمَّان، ثم مزَّق الرسم ورماه على الأرض. حملت المزق وغادرت مُتوعدًا بتحقيق الحُلم».

العودة إلى لُبنان

بعد أيَّامٍ من حادثة المدرسة، ترك موسى طرطوس دون أن يُعلم أحدًا وسار مشيًا على الأقدام إلى صيدا في جنوب لُبنان، وقال في مُذكراته أنَّ هذا كان في 9 أيَّار (مايو) 1945، بعد يوم على إعلان هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية. وفي لُبنان، استقبله عمّه عيسى المعماري الذي كان يعمل في ترميم قلعة صيدا البحرية، وضمّه إلى فريق الترميم. استمر موسى يعمل مع عمه في ترميم القلاع والمباني الأثرية في لبنان طيلة سنوات حتَّى أصبح مُحترفًا، فعمل في ترميم الآثار المعروضة في المتاحف والقصور وأصبح اسمًا معروفًا في مديرية الآثار اللبنانية، كما حصل على وظيفة في شركة كهرباء لُبنان، فتمكن من جمع 15 ألف ليرة لبنانية، واستغلَّها لِيِتزوَّج من ماريَّا عيد ابنة قائمقام بلدة دير القمر، ولِشراء قطعة أرض بلغت مساحتها ثمانية دونمات في البلدة المذكورة، في حين بقي في حوزته خمسة آلاف ليرة.

بناء القلعة

    Source: wikipedia.org