If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
روحي لكَ يا زائرُ في الَّليلِ فدى
إنْ كانَ فراقنا معَ الصُّبحِ بدا
لي سكرة بالحب عند الصَّباحْ
كَتْمُ الهوى مُرٌّ لأربابه
وما لقلبي من نسيم الصَبا
توقدت نار الجوى في الحشى
بالله يا نسمةَ نجدٍ متى
نشيدة وهي فؤادي بهَا
يا حلو دهرٍ مرَّ بي عندها
من لي بردّ الروح وهناً إلى
وكيف أبغي ردَّة وهو إن
يا هل درى أحبابنا أنني
لو جبُروا ما هاض من خاطري
ولاحٍ اسْترشد في عذله
فمادرى إلا وقد أغرقت
يعذلني في حبِّ مَنْ وجهها
قلت للزهرة اللطيفة: صباح الخير
أخرجت أسنانها وأكلتني!..
ومن يومها وأنا أهرب من حكايات الحب
لأجلس على الضفة الأخرى
أكتب قصائد الحب للحب - كما الفن للفن!
أيتها المرأة الوحيدة، لماذا تحبين الحب وتكرهين الحبيب؟
قالت المرأة الوحيدة كحبة فستق منسية في الصحن:
لأنني أخاف أسنان الأزهار!
إذا مرّ يومٌ. ولم أتذكّرْ
به أن أقولَ: صباحُكِ سُكّرْ...
ورحتُ أخطّ كطفلٍ صغير
كلاماً غريباً على وجه دفترْ
فلا تَضْجري من ذهولي وصمتي
ولا تحسبي أنّ شيئاً تغيّرْ
فحين أنا . لا أقولُ: أحبّك..
فمعناهُ أني أحبّكِ أكثرْ.
إذا جئتني ذات يوم بثوبٍ
كعشب البحيرات.. أخضرَ .. أخضرْ
وشَعْرُكِ ملقىً على كَتِفيكِ
كبحرٍ.. كأبعاد ليلٍ مبعثرْ..
شهيّ.. شهيّ.. كطعنة خنجرْ
ورحتُ أعبّ دخاني بعمقٍ
وأرشف حبْر دَواتي وأسكرْ
فلا تنعتيني بموت الشعور
ولا تحسبي أنّ قلبي تحجّرْ
وبالوَهْم.. أزرعُ شعركِ دِفْلى
وقمحاً.. ولوزاً.. وغابات زعترْ..
إذا ما جلستِ طويلاً أمامي
كمملكةٍ من عبيرٍ ومرمرْ..
وأغمضتُ عن طيّباتكِ عيني
وأهملتُ شكوى القميص المعطّرْ
فلا تحسبي أنني لا أراكِ
فبعضُ المواضيع بالذهن يُبْصَرْ
ففي الظلّ يغدو لعطرك صوتٌ
وتصبح أبعادُ عينيكِ أكبر
أحبّكِ فوقَ المحبّة.. لكنْ
دعيني أراك كما أتصوّرْ..
صباحك حبٌ وشهد وعنبر
صباحك مسك وورد وأكثر
صباحك بشرى لكل بعيدٍ
لكل غريب
أضاع الطريق وتاه تعثر
صباحك نورٌ
وقلبي الشجي
وهذا الزمان الشقي المكدر
صباحك للحزنِ
يشفي
مصابٌ
ويروي البراري إذا ما تصحر
صباحك غيثٌ وأنت الصفاءْ
وأنتَ السقاء وأنتَ الشفاءْ
لكلِ يئوسٍ تدر الأملْ
تموتُ بقربكَ كل العللْ
صباحك وجهٌ لهذا الزمان
إذا مال عنهُ يغيب الأمان
صباحك عيدٌ لكل جريح
إذا طافَ حولي
شجوني تطيح
فأبدو كوردٍ بحقلٍ فسيح
و ألقاك طيفا نديا مريحا
إذا غاب عني جراحي تصيح
صباحك نجم بليلي تدلى
فقام الظلام تنحى و ولى
و صار الضياء على كل ملقى
و دار الحنان لقلبي المعنى
صباحك لحنٌ لدربي الحزين
و صوتك وجدٌ لكلِ أنين
إذا قيل حرفٌ بهذا المكان
تفيض البوادي بشدو الحنان
فتنأى الجراح و يزهو الزمان
يصير الوجود لنا كالجنان
صباحك نبضٌ و أنت الحياة
صباحُكَ سلوى لكل غداة
و ضوء الأماني لأمسي الفقيدْ
و فجرٌ مطلٌ بأفْقٍ بعيدْ
أدار الضياء فمال الظلام
فأيقظَ حلمي على راحتيهِ
و أضحى سواد الليالي بياضا
و غنى النخيل لشدو النسيم
صباحُكَ منهُ تفوحُ العطورْ
صباحُكَ ضوءٌ لدربي الكئيبْ
و قلبي الندي النقي الرطيبْ
صباحكَ هذا الصباح الطهور
إذا ما تدنى رياضي تبور
صباحك شعرٌ و أنتَ بها
نبيذ الأغاني لروح الدنا
صباحك يا منيتي كالأغاني
إذا ما تغنى فؤادي يعاني
صباحكَ شهدٌ لا يتغير
لأنكَ أصل العبير المعطرْ
فعد كي نجدد طريقا قديما
لقد ضاع عمرا فلا تتأخر
إذا ما أتيت ستجفل روحي
و عين الليالي لأجلك تسهرْ
كأنَّ مسائي طريقُ الجنوبِ..
يكيلُ النفوسَ..
يكيلُ الجروحَ..
ولا يرعوي أن يحيلَ الشفاهَ قفاراً....
وهيهاتَ..
لم يغفُ عن لوعةٍ سانحةْ...
صباحُ الصفاءِ..
تزمَّلَ تحتَ جفوني السرابُ..
ولا عابرونَ.. يسدّونَ بابَ الرياحِ..
على قبرها
كيف يرنو ضجيجاً..
رفاتُ صباحٍ..
ولمْ يلهُ في عينِها
منذ عامين كحلٌ..
ولا باتَ (حِنّا)
على جارحةْ...
صباحَ الجمالِ..
تثاءبَ بعدَكِ – أمَّ البياضِ – غُبارُ السنين..
على غيظنا..
وارتوتْ من عروقِ الليالي قلوبٌ..
فلا أنَّةٌ في تراتيل فجرٍ..
ولا بسمةٌ لغروبٍ بعيدٍ..
فلم تبق شمسٌ..
لكي تمنَحهْ...
صباحُ الغيابِ..
صباحَ الغيابِ..
متى ما نكأتِ الحنينَ..
فعنّتْ حياةٌ..
وردّدَ من بعدها الطفلُ:
أم ي
سنبقى ..
نظنُّ..
مجرَّدَ ظنٍّ..
- وإن كان إثماً –
بأنّا نعيشُ..
نعي شُ...
هنيئاً لنا كلُ هذا المماتِ..
وتبقى صب احٌ..
ستبقى صباحٌ..
- مكلّلةً بالبياضِ –
هي الرابحةْ...
صبَّحتُه عند المساء فقال لي
فازددتُ دهشاً فوق دهش أوَّلٍ
أحسن أبا حسن فحسنُك راعني
لا تعجبنَّ فإن وجهك لو بدا
أنت الذي حيرتني بملاحةٍ
كم قد فتنتَ وما سعيتَ لفتنةٍ