If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
استمرت رحلات مونتيفردي إلى مدينة ميلانو لتقديم بعض الحفلات الموسيقية كما لزيارة أصدقاء مخلصين. في 19 أغسطس 1613م توفي الأب Martinengo مدير موسيقى سان مارك في البندقية. خلف مونتيفردي الأب المتوفى في أكتوبر 1613م، حيث سيمضي في البندقية أكثر السنوات غزارة في الإنتاج وأجمل أيام حياته. في بداية القرن 17م كانت البندقية في أوج رخائها المادي وكان الشعب يطلب موسيقى تناسب ذوقه وكان على مونتيفردي تأمين ما يطلبه هذا الشعب. انقضت عدة أعوام قبل أن يتمكن مونتيفردي من الاستحواذ على إعجاب الشعب بالأوبرا وكان يبذل مجهودات جبارة، إلا أنه وجد في الاحترام الشديد الذي يحيط به ما يعوضه عن هذه المجهودات. عهد إلى مونتيفردي تدريس الغناء الواقعي والغناء الرمزي إلى مغنين صغار السن وكان من حقه أن يطرد كل تلميذ يثير الشغب أو يزعج رفاقه في الصف. في هذا الوقت كان دوق مانتوا فرديناند دي غونزاغ يحاول إعادة العظمة القديمة إلى مقاطعته، فأمر مونتيفردي بالعودة في عام 1615م، فتحجج بالطقس السيئ الذي يمنعه مكن السفر وعرف كيف يتملص. بعد وفاة الدوق فرديناند حاول شقيقه الدوق فينشنتي الثاني استمالته لكنه عرف كيف يتهرب بعد أن وعده بتلبية أي طلب، ولم يمضي عام حتى طلب منه دوق مانتوا مقطوعات موسيقية، ثم توالت الطلبات نذكر منها. مقطوعات باليه، Tirsi EClori، ملحمة Le Mariage D’Alceste D’Admete، مقطوعات غنائية، أوبرا Andromede، مغناة Un Lamento D’apollon، مسرحية كوميدية موسيقية La rencontre De Renaud Et D’Armide. و من المؤسف أن كل الأعمال التي ألفها مونتيفردي لـ دوق مونتوا والتي أرسلها من البندقية لم يبق لها أثر، بعد أن أتلفت على يد الجيوش النمساوية التي دخلت إلى المدينة، وكأن العدالة الإلهية أنصفته لأن حكام مونتوا لم يعاملوا أعمال مونتيفردي بمثل ما تستحقه ولم يقدروه حق قدره.