If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بعد سماع خبر القبض على كامو، خشي لينين أن يُقبض عليه هو أيضاً، فهرب من فنلندا مع زوجته. ولكي يتجنب أن يُلاحقه أحد، سار لمسافة ثلاثة أميال عبر بحيرة مُتجمدة ليلاً ليلحق بباخرةٍ في جزيرة قريبة. وفي طريقه عبر الجليد، كاد لينين ورفيقاه أن يتعرضا للغرق عندما بدأ الجليد في التشقق، حتى لينين نفسه أقرَّ، فيما بعد، أنه بدت كطريقة غبية للموت. وهرب لينين وزوجته واتجهوا إلى سويسرا.
كانت الأموال المسروقة غير المُعلمة سهلة الصرف، لكن الأرقام المتسلسلة للأوراق المالية من فئة 500 روبل كانت معروفة لدى السلطات، مما جعل من المستحيل صرفها في البنوك الروسية. وبنهاية عام 1907، قرر لينين صرف العملات المعلّمة خارج البلاد. كما حاول كراسين ومعه أحد المزورين تغيير بعض الأرقام المتسلسلة. وتم نقل مائتي ورقة منها خارج البلاد بواسطة مارتين ليادوف، حيث تمت حياكتهم داخل سترته واللاتي قمن بها زوجات لينين وبوجدانوف داخل المقر الرئيسي الخاص بلينين في كواكلا. كانت خطة لينين أن يقوم عدد كبير من الأفراد بصرف العملات المسروقة في آن واحد في عدد من البنوك بأنحاء أوروبا. ولكن عندما سمع زيتوميرسكي بهذه الخطة، أبلغ شرطة أوكرانا والتي قامت بالتواصل مع أقسام الشرطة في جميع أنحاء أوروبا، مُطالبة إياهم بالقبض على أي أحد يحاول صرف تلك العملات.
في يناير 1908، تم القبض على عدد من الأفراد عندما كانوا يحاولون صرف العملات الورقية. وروت جريدة نيويورك تايمز أن امرأة كانت تحاول صرف ورقة معلمة من فئة 500 روبل، وقد حاولت، فيما بعد، أن تبتلع الورقة والتي هي دليل إدانتها، لكن الشرطة منعتها من ذلك بالقبض على عنقها واستعادوا الورقة وألقوا القبض عليها وشركائَها. كان من أبرز من قُبض عليهم، ماكسيم ليتفينوف، الذي قُبض عليه بينما كان يستقل القطار مع زوجته في محطة جار دو نور في فرنسا ومعه اثني عشرة ورقة من فئة 500 روبل، كان ينوي صرفها في لندن. قام وزير العدل الفرنسي بنفي ليتفينوف وزوجته خارج الأراضي الفرنسية، مما أغضب الحكومة الروسية التي كانت قد طلبت تسليمه. وصرحت الحكومة الفرنسية رسمياً أن طلب روسيا للتسليم كان متأخراً جداً، لكن تبعاً لبعض التفسيرات فإنهم رفضوا التسليم، لأن الشيوعيين الفرنسين مارسوا الكثير من الضغط السياسي لتأمين إطلاق سراحه.
ناقشت زوجة لينين، ناديزيدا كروبسكايا، هذه الأحداث في مذكراتها قائلة: «تم تسليم الأموال المُكتسبة من هجوم تفليس إلى البلاشفة من أجل أغراض ثورية. لكنه لم يكن من المُمكن استخدام الأموال. كانت كلها عملات من فئة 500 روبل، والتي لزم تغييرها وذلك لم يكن مُمكناً في روسيا؛ حيث أن البنوك دائماً ما يكون لديها قائمة بأرقام العملات في مثل تلك الحالات... وكانت الحاجة إلى المال شديدة؛ ولذلك قام عدد من الرفاق بمُحاولة تبديل العملات في آن واحد في عدد من المدن خارج البلاد، لكن بعد وصولنا بأيام قليلة... قام زيتوميرسكي بإبلاغ الشرطة بمحاولة تبديل الأموال وتم القبض على المُتورطين فيها. وتم القبض على عضو من جماعة زيورخ في ستوكهولم، وأيضاً عضوة من جماعة جنيف تُدعى أولجا رافيش، والتي كانت قد عادت من روسيا حديثاً وتم اعتقالها في ميونخ مع بوجداساريان وخمجامريان. في جينيف، تم القبض على ن.أ.سينيسكو بعد أن تم توصيل بطاقة بريدية إلي منزله، والتي كانت مُرسلة إلى أحد المقبوض عليهم».
أدعى بلاكمان، أنه وعلى الرغم من الاعتقالات، إلا أن لينين استمر في محاولة تبديل العملات ونجح بالفعل في تبديل بعضها بقيمة 10.000 روبل من امرأة مجهولة في موسكو. وتبعاً لما قاله نيكوليفسكي، فإن لينين تخلى عن محاولات تبديل الأموال بعد الاعتقالات، إلا أن بوجدانوف حاول وفشل في تبديل بعض العملات في شمال أمريكا، بينما نجح كراسين في تزوير أرقام مسلسلة جديدة وتمكن من تبديل العديد من العملات. وبعد ذلك بقليل، قام معاونو لينين بحرق كل العملات من فئة 500 روبل المُتبقية في حوزتهم.