If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اعتمد الجنرال مولا الاسم الرمزي "المدير" ليكون معه في طليعة المؤامرة "فاز في التنظيم والقيادة". واعتمد بشكل أساسي على الجيش الأفريقي وعلى أعضاء الاتحاد العسكري الإسباني السري، الذي كان دوره مهمًا بشكل خاص في الحصول على التداخل الضروري بين المستويات المتوسطة للضباط التي ستكون حاسمة عندما يكون الجنرالات المسؤولون عن الحاميات مخلصين للحكومة.22 ولتنفيذ خطته تابع مشروع تشكيل المجلس العسكري برئاسة الجنرال سانخورخو، وبدأ في صياغة ونشر سلسلة من التعميمات أو "التعليمات المحجوزة" حدد فيها المؤامرة المعقدة التي سينفذها الانقلاب.
تم إصدار أول "خمسة تعليمات محفوظة" في 25 مايو، وظهرت بالفعل فكرة أن الانقلاب يجب أن تكون مصحوبة بقمع عنيف:
تمكن مولا من ضم جنرالات جمهوريين مثل غونزالو كيبو ديانو (قائد الجوالة) وميغيل كابانياس للانضمام إلى المؤامرة. فأجرى كابانيلاس مقابلة معهم في سرقسطة يوم 7 يونيو حيث اتفقوا على تدابير للسيطرة على المعارضة التي "سترفض الكتلة الاتحادية الكبرى" وتنظيم أرتال تمنع الكتالونيين من غزو أراضي أراغون. وحصل مولا على تفاهمات من عدة حاميات حول الانقلاب، وذلك أيضًا بفضل المخطط السري لـ UME التي أدارها العقيد فالنتين جالارزا (الذي كان اسمه الرمزي "الفني")، لكن مولا لم يكن متفقا معهم بالكامل، حيث كان متشككا إن كان الانقلاب سينتصر في أهم مكان وهي العاصمة مدريد، وكذلك كاتالونيا والأندلس وفالنسيا.
ولكن كانت المشكلة أن أفكار الجيش المتورط في الانقلاب القادم ليست بنفس أفكار انقلاب في 1923، فليس لديهم الآن الجيش بأكمله (لا الحرس المدني ولا قوات الأمن الأخرى) لدعمه. "فالانقسامات التي ظهرت داخل الجيش نفسه منذ الديكتاتورية... إلى الوقت الحالي من الجمهورية وصلت إلى درجة مفرطة من الضراوة من إنشاء نقابات عسكرية لمواجهة النظام السياسي [UME، الاتحاد العسكري الإسباني الملكيون؛ والاتحاد الجمهوري ضد الفاشية].
وفوق ذلك، لايمكن للمتآمرين الاعتماد على الحاكم الحالي -الرئيس مانويل أثانيا- كما جرى في 1923 من تواطؤ رئيس الدولة الملك ألفونسو الثالث عشر آنذاك. أما الفارق الأخير عن انقلاب 1923 فهو أن موقف المنظمات العمالية والفلاحين كان سلبيًا أمام الانقلاب العسكري لسنة 1923، ولكنه الآن كما أعلنوا أنهم سيشعلون ثورة. لهذه الأسباب تأخر موعد الانقلاب العسكري مرارًا وتكرارًا. بالإضافة إلى ذلك طلب الجنرال مولا أو "المدير" الدعم المادي لميليشيات الأحزاب المناهضة للجمهورية (قوات الريجيتا والفلانخي).
فدخل في مفاوضات لضم حزب المجتمع التقليدي الذي ينضوي تحته قوات ريجيتا الكارلية، وهي قوة شبه عسكرية تتركز بشكل رئيسي في نافارا والباسك إلى الانتفاضة. رفض مولا في البداية قبول مطالب الكارليين، وأنصار الملكية الدينية الذين أرادوا القتال تحت علم روجيجوالدا وقلب يسوع الأقدس، بينما أرادها مولا "دكتاتورية جمهورية" حيث الاستمرار بفصل الكنيسة عن الدولة. ومع ذلك فقد قبل سانخورخو في 11 يوليو مطالب الكارليين الرئيسية، فأعلنوا في 14 يوليو التزامهم بالانتفاضة. وقد انضم قبلهم خوسيه كالفو سوتيلو وحزبه التجديد الإسباني إلى خطة مولا في يوم 10 يوليو. وكذلك زعيم الفالانخ خوسيه أنطونيو بريمو دي ريفيرا المسجون في أليكانتي الذي أعلن منذ البداية عن استعداده للتعاون، طالب بنصيب لمليشياته والتي لم يعترف بها الجنرالات المتآمرون أيضًا، لذلك كانت مشاركته متوقفة مبدئيا.
في موازاة ذلك استأجر المتآمرون طائرة لفرانكو بعد أن يفرغ من تمرد جزر الكناري يتوجه نحو المحمية المغربية على متن طائرة دراجون رابيد مستأجرة في لندن يوم 6 يوليو لمراسل صحيفة ABC لويس بولين الذي غادر إنجلترا في 11 يوليو ووصل إلى غران كناريا في 15، بفضل الأموال التي ساهم بها خوان مارش ليضع نفسه في قيادة القوات الاستعمارية عبر مضيق جبل طارق والتقدم نحو مدريد من الجنوب ومن الغرب