If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
ترك أحمد بن يوسف قريته رأس الماء (الواقعة على وادي فرقوق بين معسكر و قلعة بني راشد) بتاريخ قريب من 911 هـ / 1505 م، و نزل أولا عند بني غدو قرب يلل. عاد بعدها بزاويته إلى قرية مصراتة قرب قلعة هوارة. ثم ارتحل بعدها إلى تانصرت (ببلدية مديونة حاليا) القريبة من مازونة. و انتهى به المطاف بنواحي مدينة البطحاء المندثرة بسهول وادي الشلف.
و قد زار الرحالة الشهير الحسن الوزان الشهير في أوروبا باسم ليون الإفريقي زاوية أحمد بن يوسف بسهول الشلف أواخر سنة 921 هـ/ 1515 م ضمن ركب الحج الفاسي و نزل عنده ضيفا. و قام الوزان بتقديم وصف مفصل للزاوية الراشدية و مواردها و ساكنيها يقول فيه:
أن أحمد بن يوسف نزل مع أتباعه و مريديه سهلا شبه مهجور فقام باستصلاحه و حرث الأراضي و زرعها، و بلغ عشر أراضيه 8000 كيل من القمح في السنة. و كانت له عشرة آلاف رأس من الغنم و ألفي رأس من البقر و خمسمائة من الخيل ذكورا و إناثا. و أنه يتلقى سنويا من جهات عديدة نذورا و صدقات تتراوح ما بين 4000 و 5000 مثقال من أناس مختلفين من المغرب و المشرق لانتشار صيته بينهم. و أنه لا يقدم أتاوات للدولة أو الأعراب القريبين منه.
أن عدد أتباعه المقيمين معه بصفة دائمة بلغ 500 مريد يتكفل بإطعامهم و إيواءهم، و يساعدونه بدورهم في مختلف الأشغال. و أن له قرابة المئة خيمة بعضها للغرباء و الضيوف و بعضها لأتباعه و بعضها لعائلته.
أن له أربع زوجات و عدة إماء، انجبن له أولادا ذكورا و إناثا، و كان أهله جميعا يرتدون ثيابا أنيقة فاخرة. و قد تزوج أولاده أيضا و أنجبوا له أحفادا و بلغ مجموع أهله أكثر من مئة و خمسين نسمة يعولهم جميعا.