If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
دعاد مدير البعثة الدولية للعدالة غاري هاوغن، في 29 مارس من عام 2003، البرنامج التلفزيوني الأمريكي »ديتلاين«، الذي يعرض على شبكة إن بي سي الأمريكية، إلى تصوير مداهمة لأحد بيوت الدعارة الكبيرة الواقعة في قرية سفاي باك في كمبوديا. احتوى بيت الدعارة ذاك ما يقارب الـ 40 فتاة، تقلّ أعمار الكثير منهن عن العشر سنوات، احتجزتهنّ القوات التايلندية مع 12 متهمًا ومتهمة بالقوادة. اعتُقل في المداهمة أيضًا بائع معكرونة لم يكن له أي صلة مع العاملين ببيت الدعارة، وتوفّي في وقت لاحق في السجن نتيجةَ سكتة دماية. تعاقدت البعثة الدولية للعدالة فيما بعد مع منظمة حقوق إنسان كمبودية تدعى »الرابطة الكمبودية للنهوض بحقوق الإنسان والدفاع عنها (وتعرف اختصارًا باللغة الإنكليزية بـ (LICADHO)) « لمراجعة أداء البعثة في تنظيم المداهمة. قال بيتر سينسبري، المستشار الذي راجع أداء البعثة في المداهمة، بأنّه قد أخبر البعثة الدولية للعدالة عن مخاوفه من الحالة الصحية لبائع المعكرونة، وقوبلت ملاحظته هذه بالتجاهل الكامل. هرب ما لا يقل عن اثنتي عشر فتاة من الفتيات اللاتي "أُنقذن" من بيت الدعارة في عملية قرية سفاي باك عام 2003 من المنزل الآمن الذي نقلن إليه، وتبيّن في مداهمة أخرى لأحد بيوت الدعارة حدثت بعد سنة من ذلك- أن عدد الفتيات اللاتي أُنقذن في مداهمة عام 2003 قد عدن مجدّدًا للعمل في الدعارة.
شكّك النقاد في أساليب منظمة البعثة الدولية للعدالة، ووصفوا مداهمات بيوت الدعارة التي تقوم بها البعثة بأنها لا تركز على الأسباب الجوهرية لبغاء الأطفال، وبأنّها أدّت لاعتقال أشخاص لا علاقة لهم في العمل بالدعارة، واتهموها أيضًا بإعاقة عمل مبادرات الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، وذلك في الوقت الذي كانت تعتبر فيه البعثة الدولية "عمليّات الإنقاذ" التي نفّذتها ناجحة.