العربية  

books mission report

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

تقرير البعثة (Info)


في 15 سبتمبر، 2009، نشرت بعثة تقصي الحقائق تقريرها الذي ضم 575 صفحة، وحمل اسم "حالة حقوق الإنسان في فلسطين والأراضي العربية المحتلة الأخرى" وسمى إعلاميًا تقرير غولدستون. حققت البعثة الدولية في 36 حادثًا، للتحقيق تم إجراء 188 مقابلة وأكثر من 300 تقرير وإفادة ومستند، جاءت في أكثر من 10 آلاف صفحة و1200 صورة فوتوغرافية وأكثر من 30 شريط فيديو. وانتهى التقرير إلى ارتكاب كل من القوات الإسرائيلية والفصائل المسلحة الفلسطينية ما يمكن اعتباره جرائم حرب. وحسب ما جاء في التقرير "ربما تعتبر جرائم ضد الإنسانية". ملخص التقرير المكون من سبع صفحات بحث الانتهاكات الفلسطينية في أربع فقرات فقط، وتناول في البقية الانتهاكات المنسوبة إلى إسرائيل.

اتهامات للطرف الفلسطيني

اعتبر التقرير أن قذف الفصائل الفلسطينية للبلدات الإسرائيلية بالصواريخ جريمة حرب. أشار التقرير إلى أن اللجنة لم تعثر على أي دليل يسند الاتهامات الإسرائيلية التي تقول أن الفصائل المسلحة الفلسطينية "إما دفعت بالمدنيين إلى مناطق تشن منها الهجمات أو أجبرت المدنيين على البقاء في محيط الهجمات". لكن التقرير أضاف أن المقاتلين الفلسطينيين كانوا موجودين في مناطق حضرية وأطلقوا الصواريخ من هذه المناطق، وأنه ربما لم يميز هؤلاء المقاتلون أنفسهم عن المدنيين تمييزًا كافيًا. واستبعدت بعثة تقصي الحقائق أن تكون الفصائل الفلسطينية قد استخدمت منشآت الأمم المتحدة لإطلاق الصواريخ، لكن لم تستبعد أن تكون قد عملت بالقرب من هذه المنشآت، وهو ما يعرض حياة المدنيين للخطر حسب التقرير. وأشار التقرير لأحداث عدها انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان قام بها الجانب الفلسطيني، إذ تحدث عما وصفه بالاعتقالات التعسفية وإعدام الفلسطينيين دون محاكمة من قبل كل من السلطة في غزة أو السلطة الوطنية الفلسطينية أو في الضفة الغربية.

اتهامات للطرف الإسرائيلي

جاء في تقرير البعثة أن إسرئيل فرضت حصارًا على قطاع غزة قبل حملتها العسكرية، وهذا الحصار قد يعد عقابًا جماعيًا، كما رأت البعثة أن إسرائيل سلكت سياسة عزل وحرمان ممنهجة.

رصدت بعثة التحقيق أربع حالات استخدم فيها الجيش الإسرائيلي المدنيين الفلسطينيين كدروع بشرية، وأشار التقرير إلى أن هذا السلوك يعد مخالفًا للفصل الرابع عشر من القانون الدولي الإنساني ويعتبر جريمة حرب. كما رصد التقرير استخدام القوات الإسرائيلية لأنواع معينة من الأسلحة مثل القنابل المسمارية والفسفور الأبيض، نوه التقرير إلى أن استخدام الفسفور الأبيض لم يجرمه القانون الدولي بعد، لكن اللجنة وجدت استخدامه في المناطق المأهولة "متهورًا بشكل منهجي". وأشار التقرير إلى مزاعم استخدام الجيش الإسرائيلي لليورانيوم المنضب وغير المنضب، لكنه أشار إلى أن اللجنة لم تواصل التحقيقات في هذه المزاعم.

نوه تقرير غولدستون إلى أن إسرائيل خالفت الفصل الثالث عشر من القانون الدولي الإنساني حيث قامت بتدمير بنية أساسية صناعية ووحدات لإنتاج الأغذية ومنشآت مياه ووحدات لمعالجة الصرف الصحي ومساكن. وضرب مطحن البدر من الجو في يناير 2009 - وهو مطحن الدقيق الوحيد العامل بغزة- مثال على هذه المخالفة. وجاء في التقرير أن إسرائيل عملت على سلب الفلسطينيين حق العمل والسكن ومنعت عنهم المياه وحرية الحركة والتنقل من وإلى القطاع ولم تتح لهم إسماع صوتهم أمام المحاكم، وهو ما يمكن اعتباره جريمة ضد الإنسانية وفقًا للتقرير. كما أشير إلى أن القوات الإسرائيلية خالفت الفصل العاشر من القانون الدولي الإنساني حيث نفذت هجمات عشوائية عندما هاجمت مفترق الفاخورة بالقرب من مدرسة تعود لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، حيث كانت المدرسة مأوى لأكثر من 1300 شخص، تم قذف الموقع بقذائف الهاون. كما أشار التقرير إلى أنه قد تمت مخالفة الفصل الحادي عشر من القانون الدولي الإنساني حيث تمت مهاجمة المدنيين مباشرة والتسبب بإصابات قاتلة، وأوضح التقرير أن الجيش الإسرائيلي كانت لديه تعليمات منخفضة المستوى بشأن إطلاق النار الفتاك ضد المدنيين، واعتبر معدو التقرير مقتل 15 شخصًا في مسجد إثر قذفه عند صلاة المسجد مثالًا على هذه المخالفة. واعتبر معدو التقرير أن إسرائيل خالفت الفصل السادس عشر من القانون الدولي حيث واصلت استخدام نظرية الداهية بعد أن استخدمتها في حرب لبنان 2006، وهي تعتمد على استخدام قوى غير متناسبة. كما أشار التقرير إلى حدوث انتهاكات بالجملة لحقوق الإنسان حيث استخدمت حفر رملية لاعتقال النساء والأطفال والرجال، وذكر التقرير إساءة معاملة المعتقلين بدنيًا ونفسيًا، بالإضافة إلى ظروف الاعتقال المزرية. وجاء في التقرير أيضًا أن إسرائيل خالفت الفصل السابع من القانون الدولي الإنساني عندما هاجمت مبني المجلس التشريعي الفلسطيني والسجن الرئيسي بقطاع غزة، ورفضت البعثة الأممية الحجج الإسرائيلية التي تقول بأن المؤسسات السياسية والإدارية جزء من البنية الأساسية حماس "الإرهابية". ووضحت البعثة الأممية أن هذا المفهوم مفهوم القوة الأساسية الداعمة يبعث على القلق بوجه خاص، حيث يبدو أنه يُحوِّل المدنيين والأعيان المدنية إلى أهداف مشروعة. وجاء في تقرير البعثة الأممية انتقادًا لارتفاع نسبة القتلى الفلسطينيين أثناء العمليات العسكرية في الفترة التي شملها التحقيق.

توصيات

وقد أوصى تقرير البعثة بإبقاء الجمعية العامة للأمم المتحدة على اطلاع بمتابعة تنفيذ نتائج وتوصيات البعثة، هذا وبنص التقرير: "للتأكد من أن الإجراء المناسب اتخذ على المستويين المحلي والدولي بما يكفل تحقيق العدالة للضحايا والمحاسبة لمرتكبي الجرائم". كما أوصى التقرير بأن توقف إسرائيل إجراءتها التي تحد من حرية التعبير خاصة ما يتعلق بانتقاد سلوكها أثناء العمليات العسكرية في قطاع غزة. كما أوصى بأن تنشأ الجمعية العامة للأمم المتحدة صندوقًا لتعويض الفلسطينيين، وأن تدفع إسرائيل المبالغ المطلوبة في هذا الصندوق. وطالب التقرير إسرائيل بأن توقف القيود المفروضة على مرور السلع والخدمات، وأن توقف غلق الحدود. كما أوصى بإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

كما أوصى التقرير بأن يطلب مجلس الأمن من الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني تقديم تقرير في غضون ستة أشهر حول التحقيقات والملاحقات القضائية التي ينبغي إجراؤها للتحقيق في الانتهاكات التي ذكرت في تحقيق البعثة، وأوصى التقرير أيضًا بأن يشكل مجلس الأمن لجنة من الخبراء المستقلين ترفع تقريرًا للمجلس عن التقدم المحرز في هذه التحقيقات، كما توصي بأنه في حال رأى الخبراء أن التحقيقات ليست نزيهة أو النوايا ليست حسنة، يحال موضوع غزة إلى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية.

وتضمنت إحدى فقرات تقرير بعثة تقصي الحقائق الإشارة إلى بند في ميثاق الأمم المتحدة يحمل اسم "الاتحاد من أجل السلام" 377 (V). هذا البند ينص على أنه "في حالة فشل مجلس الأمن في اتخاذ إجراء ما نتيجة لعدم إجماع الدول الخمس دائمة العضوية فيه، فإن للجمعية العامة للأمم المتحدة النظر في القضية مباشرة، مع التوجه لإصدار توصيات للدول الأعضاء بالقيام بإجراءات جماعية من بينها، في حالة انتهاك السلام بعمل عدواني، استخدام القوة المسلحة حيثما يقتضي الأمر للحفاظ على السلام والأمن العالميين أو استعادتهما." وقد استخدم هذا البند لفرض عقوبات اقتصادية على نظام التمييز العنصري في جنوب أفريقيا عام 1982.

Source: wikipedia.org