العربية  

books miners safety lamp

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مصباح أمان عمال المناجم (Info)


في عام 1815، أدرك ستيفنسون حدوث الانفجارات غالبًا في المناجم بفعل ألسنة اللهب، وبدأ اختبار مصباح أمان يشتعل في جو غازي دون التسبب بانفجارات. وفي نفس الوقت، كان العالم البارز الكورني همفري ديفي يبحث في نفس المشكلة. رغم افتقاره للمعرفة العلمية، ابتكر ستيفنسون عن طريق المحاولة والخطأ مصباحًا يدخل إليه الهواء عبر ثقوب صغيرة، بطريق لا تمر بها ألسنة اللهب.

قبل أن يقدم ديفي تصميمه للجمعية الملكية بشهر، عرض ستيفنسون مصباحه لشاهدين بأخذه أسفل منجم فحم كيلينغوورث وحمله أمام صدع كان ينبعث منه غاز المناجم. اختلف التصميمان⸵ كان مصباح ديفي محاطًا بحاجز من الضماد، في حين احتوى النموذج الأولي لمصباح ستيفنسون على صفيحة مثقوبة داخل اسطوانة زجاجية. مُنح ديفي 2,000 يورو لهذا الابتكار، بينما اتُهم ستيفنسون بسرقة الفكرة من ديفي، لأنه لم يُعتبر عالمًا ملائمًا قد يصنع المصباح بأي منهج علمي معتمد.

بدا ستيفنسون وضيعًا، وذلك لأنه قدِم من المنطقة الشمالية الشرقية، وكان يتحدث بلكنة نورثمبرلاند وليس بلغة البرلمان. وبإدراكه لذلك، حرص على تعليم ابنه في مدرسة خاصة، حيث تعلم كيفية تحدث الإنجليزية القياسية ولكنة النطق المستلم. وبسبب ذلك، كان تفضيل السلطات لروبرت على والده جليًا في صفقاتهم المستقبلية مع البرلمان.

جُمعت لجنة تحقيق لدعم ستيفنسون، وبرّأته وأثبتت أنه كان يعمل بشكل منفصل لصنع مصباح غوردي وكافأته بألف يورو، إلا أن ديفي ومؤيديه رفضوا قبول النتائج التي توصلت إليها اللجنة، ولم يدركوا كيف لرجل غير متعلم كستيفنسون أن يتوصل للحل الذي كان لديه. في عام 1833، وجدت لجنة مجلس العموم البريطاني أن ستيفنسون يمتلك الحق بمطالبة مساواة باختراع مصباح الأمان. توفي ديفي وهو ما يزال يعتقد بأن ستيفنسون سرق فكرته. استُخدم مصباح ستيفنسون تحديدًا في شمال شرق إنجلترا، بينما استُخدم مصباح ديفي في جميع الأماكن الأخرى. أدت التجربة إلى ارتياب ستيفنسون من الخبراء العلميين والنظريين في لندن.

يتناول المؤلف ل.ت.س رولت في كتابه جورج وروبرت ستيفنسون تباين الآراء حول كفاءة المصباحين: بأن مصباح ديفي أعطى ضوءً أكثر، إلا أن مصباح غوردي كان أكثر أمانًا في أجواء أكثر غازية. وأشار لحادثة وقعت في منجم فحم أوكس في بارنسلي حيث استُخدم كلا المصباحين. عقب تدفق مفاجئ للغاز، أصبحت جميع قمم مصباح ديفي حمراء ساخنة (والذي أدى في الماضي إلى انفجار، وكان يخاطَر بآخر في ذلك الصدد)، في حين انطفأت جميع مصابيح غوردي ببساطة.

هناك نظرية مفادها بأن ستيفنسون كان من لقّب شعب شمال شرق إنجلترا بالغوردي بشكل غير مباشر. ومن هذه النظرية، اتصل اسم مصباح غوردي بعمال منجم المنطقة الشمالية الشرقية. وبحلول عام 1866، كان لقب غوردي يُطلق على أي مواطن من نيوكاسل أبون تاين.                        

Source: wikipedia.org