If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في 11 سبتمبر 2001، ارتطمت طائرتين مختطفتين في مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك ودمرته، استهدفت طائرة ثالثة البنتاغون وتحطمت طائرة رابعة في حقل في بنسلفانيا بعد أن جنبها ركاب من هدفها، الذي يعتقد أنه مبنى البرلمان الأمريكي. ورداً على ذلك، قادت الولايات المتحدة غزو حلف شمال الأطلسي لأفغانستان، فحرضت على "الحرب العالمية على الإرهاب". وقد قامت قوّات النّاتو بتفتيش المنطقة عن العقل المدبر المزعوم لهجمات 11 سبتمبر أسامة بن لادن وشبكة القاعدة الإرهابية التابعة له، وأزاحت نظام طالبان الإسلامي الأصولي، الذي كان يحمي ويوفر الملاذ لبن لادن والقاعدة، من السلطة. ومع ذلك عندما غادر بن لادن أفغانستان واتخذ الملاذ في باكستان، قال بوش إنه "ليس قلقاً منه" حيث واصل زعيم القاعدة التخطيط لهجمات ضد أمريكا.
بدأت انتقادات كبيرة تظهر من منظمات حقوق الإنسان الدولية بشأن سياسة الولايات المتحدة باعتقال مقاتلي طالبان والقاعدة المزعومين ورفض منح هؤلاء المعتقلين حقوقهم كأسرى حرب كما هو مفصل في اتفاقيات جنيف. وذكرت ادعاءات أخرى أن عددا كبيرا من مقاتلي طالبان المعتقلين لا علاقة لهم بتنظيم القاعدة أو بحركة طالبان. ولكن بدلاً من ذلك فقد كان من سوء حظ هؤلاء المقاتلين أن يتم تجنيدهم قسراً في قوات طالبان العسكرية أثناء الغزو الأميركي. وكانت ممارسة القمع منهجية من جانب نظام طالبان الذي سيداهم القرى بحثاً عن رجال سليمين بدنيا من أجل الخدمة على الخطوط الأمامية لفترة زمنية محددة.
وصف الرئيس بوش وإدارته المعتقلين بأنهم "مقاتلين غير شرعيين" يعتبرون أنهم يشكلون تهديدا للولايات المتحدة أو أن لديهم معلومات عن الهياكل والخطط والتكتيكات الإرهابية. وقالت الإدارة إنه يمكن احتجاز هؤلاء المحتجزين "طالما كان ذلك ضروريا". ويزعم المنتقدون أن أي شخص متهم بارتكاب جريمة له الحق في محاكمة عادلة، ويساءون عما إذا كان من الممكن أن يطلق على أشخاص مثل الملا عبد السلام ضعيف، سفير طالبان السابق في باكستان، وصف "مقاتل غير قانوني". وفي حالة ضعيف، يدّعون أنه لا يمكن أن يكون "مقاتلاً" لأنه أصيب بالشلل أثناء الاحتلال السوفيتي وأنه لم يكن "غير قانوني" لأنه كان سفيراً لبلاده. وتدعي إدارة بوش ومؤيديها أن الحرب ضد أمريكا من قبل القاعدة مستمرة، وأنها غير تقليدية، وأن "ساحة المعركة" تمتد إلى الولايات المتحدة نفسها. وطبقاً لتقديرات المخابرات الوطنية التي تم الكشف عنها في أبريل 2006، فإن "جهود مكافحة الإرهاب التي تقودها الولايات المتحدة قد ألحقت ضرراً خطيراً بقيادة تنظيم القاعدة وأعاقت عملياتها؛ إلا أننا نرى أن تنظيم القاعدة سوف يستمر في فرض أعظم تهديد على المصالح الداخلية للولايات المتحدة في الخارج من قِـبَل منظمة إرهابية واحدة. كما نقيم أن الحركة الجهادية العالمية - التي تضم القاعدة والجماعات الإرهابية التابعة والمستقلة والشبكات والخلايا الناشئة - تنتشر وتتكيف مع جهود مكافحة الإرهاب".
ورغم أن إدارة بوش أفرجت عن أكثر من مائة معتقل وأذنت بإنشاء محاكم عسكرية لبقية المحتجزين، إلا أن الإطار القانوني الذي يحكم هؤلاء المحتجزين كان بطيئاً. وطبقاً لما ذكرته هيومن رايتس ووتش، فإن "الجمهور ما زال [لم] يعرف من هم المعتقلون، وما ادعي أنهم قاموا به، وما إذا كان سيتم توجيه الاتهام إليهم بارتكاب جرائم أو إطلاق سراحهم ومتى سيتم ذلك. [لم تكن] هناك جلسات استماع لتحديد الوضع القانوني للمحتجزين ولم يكن هناك مراجعة قضائية، باختصار، لم تكن هناك أي إجراءات قانونية على الإطلاق". وفي فبراير 2002 بدأت الولايات المتحدة في إطلاق سراح عشرات من المحتجزين إلى بلدانهم الأصلية، بما في ذلك العديد من المواطنين البريطانيين والباكستانيين. وتم التحقيق مع المعتقلين البريطانيين لفترة وجيزة وتم تبرئتهم من أي تهم بريطانية في غضون 24 ساعة من وصولهم.
وقد تغيرت المعادلة السّياسيّة المحلّيّة في الولايات المتّحدة بعد هجمات 11 سبتمبر 2001، مما يعزز نفوذ جماعة المحافظين الجدد للإدارة وفي جميع أنحاء واشنطن. وتزامن الصراع في أفغانستان، والأحداث التي شنت الحرب، مع إعادة تقييم السياسة الخارجية من جانب الإدارة، وهو ما عبر عنه الرئيس بوش في رسالته الأولى عن حالة الاتحاد في 29 يناير 2002. وفي وقت سابق، أكد 11 سبتمبر تهديد الهجمات من الجماعات الإرهابيّة مثل القاعدة، بدلاً من الدول القومية، واستهدف التدخل العسكريّ الأمريكيّ في أفغانستان ميليشيا طالبان الحاكمة لإيواؤها زعيم القاعدة أسامة بن لادن. الآن وقد تحدث بوش عن "محور الشر" الذي يضم إيران وكوريا الشّماليّة والعراق في خطابه أمام الكونغرس، ادعى أنه يستعد لفتح جبهة جديدة في "الحرب على الإرهاب" العالميّة الأمريكيّة. وأعلن بوش أن "العراق لا يزال يتباهى بعدائه لأمريكا ولدعم الإرهاب". وأعلن أنه قد يتخذ إجراء للإطاحة بالحكومة العراقية، وزعم أن "النظام العراقي دبر لتطوير الجمرة الخبيثة وغاز الأعصاب والأسلحة النووية لأكثر من عقد من الزمان".
ابتداء من قانون تحرير العراق الذي وقعه الرئيس بيل كلينتون عام 1998، دعت الحكومة الأمريكية رسميا إلى تغيير النظام في العراق. دعا برنامج حملة الحزب الجمهوري لعام 2000 إلى "التنفيذ الكامل" للقانون وإبعاد الرئيس العراقي صدام حسين، مع التركيز على إعادة بناء التحالف، وفرض عقوبات أكثر صرامة، وإعادة عمليات التفتيش، ودعم المؤتمر الوطني العراقي.
وفي نوفمبر 2001، طلب بوش من وزير الدّفاع دونالد رامسفيلد أن يبدأ في وضع خطّة للحرب. وبحلول أوائل عام 2002 بدأ بوش في الضغط علانية لتغيير النّظام، مشيراً إلى أن حكومته لديها سبب للاعتقاد بأن الحكومة العراقيّة لها علاقات بالجماعات الإرهابيّة، وكانت تطور أسلحة الدّمار الشّامل ولم تتعاون بشكل كافي مع مفتّشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة. وفي يناير 2003، كان بوش مقتنعًا بأن الدّبلوماسيّة لم تكن ناجحة وبدأ في إخطار الحلفاء مثل المملكة العربيّة السّعوديّة بأن الحرب وشيكة.
وعلى الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق بشأن تفويض القوة داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، إلا أن الحرب قد بدأت في نهاية المطاف في مارس 2003، بعد أن أعلن بوش في خطاب ألقاه في السابع عشر من مارس عن الحرب على العراق، إلى جانب إعلان أهدافه بأنه "يضمن الأمن القومي للولايات المتحدة"، و"لا مزيد من المصانع السمومية، ولا مزيد من عمليات الإعدام بحق المنشقين، ولا مزيد من حجرات التعذيب وغرف الاغتصاب".
وقد تم عزل صدام حسين وتوارى عن الأنظار في 9 أبريل عندما تم الاستيلاء على بغداد وتم تحديد موقعه بعد ذلك واعتقاله في ديسمبر. وسيكون الاحتلال صعباً في نهاية المطاف، حيث يشن العديد من العراقيين والأجانب هجمات على القوات الأمريكية المتمركزة في البلاد. وفي النّهاية، فاقت حصيلة الضّحايا الأمريكيّين في احتلال ما بعد الحرب على الحرب الفعليّة نفسها. وقتل آلاف المدنيين أثناء الغزو ومن قبل مقاتلي المقاومة. ومع ذلك، ظل بوش متفائلاً، مشيدا بـ"النصر" وبتطورات مثل توقيع الدستور العراقي.
وطوال فترة الحرب على العراق، كان بوش في كثير من الأحيان هدفاً لانتقادات قاسية. وفي كل من الولايات المتحدة وبقية العالم، كانت هناك العديد من الاحتجاجات المناهضة للحرب، خاصة قبل بداية الحرب. وحتى قبل الغزو كان من الواضح للعديد من المراقبين أن تخطيط غير كافي كان قد جرى لاستقرار العراق في مرحلة ما بعد الحرب.
كما جاء الانتقاد من حكومات العديد من الدول، وخاصة من العديد من حكومات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، الذين زعموا أن الحرب خرقت القانون الدولي. (تنص المادة السادسة من الدستور الأمريكي على أن "... جميع المعاهدات التي تم عقدها، أو التي سيتم إجراؤها، تحت سلطة الولايات المتحدة، يكون القانون الأعلى للارض..." و"أن جميع الموظفين التنفيذيين والقضائيين، سواء من الولايات المتحدة أو من عدة دول، ملزمون بالقسم أو الجزم، لدعم هذا الدستور..."، في حين أن المادة الثالثة تنص على أن السلطة القضائية للمحكمة العليا الأمريكية تمتد إلى "جميع … المعاهدات المبرمة". وهذا يشكل انتهاكا للقانون الدولي أيضا انتهاكا "للقانون الأعلى للأراضي" في أمريكا، كما أنه يحجب الحصانة من المسؤولين الحكوميين، بمن فيهم الرئيس.) ومن جانبها، فإن الإدارة الأمريكية سرعان ما قدمت قائمة بالدول التي أطلق عليها تحالف الراغبين الذي أيد موقفها. ومن الجوانب اللاحقة للنقد عدد القتلى في العراق؛ وقد قتل أكثر من 100,000 مدنيّ عراقيّ و4،000 جنديّ أمريكيّ منذ بداية الحرب بشكل رئيسيّ أثناء التّمرّد والحرب الأهليّة التي تلت ذلك. في عام 2004، أثارت التأكيدات العامة من قبل وزير الخزانة السابق لبوش بول أونيل وخبير مكافحة الإرهاب ريتشارد كلارك تساؤلات حول مصداقية مزاعم إدارة بوش قبل الحرب. وقد قدم كلاهما أدلة تشكك في مدى تركيز إدارة بوش على مكافحة القاعدة (التي كانت تعمل انطلاقا من أفغانستان وليس العراق) قبل الحادي عشر من سبتمبر. وعلى وجه التحديد، قدم أونيل وثائق سرية وغير سرية تشير إلى أن التخطيط لحرب مع العراق والاحتلال اللاحق قد بدأ في أول اجتماع لمجلس الأمن القومي واستمر مع كل اجتماع. وقدم كلارك شهادة وشهادات بشأن كيفية محاولة بوش وكثير من حكومته العثور على مبررات لمهاجمة العراق فور 11 سبتمبر، مثل ربطه بالحادي عشر من سبتمبر، مدعيا أن صدام حسين يمتلك أسلحة دمار شامل، وادعاء أن العراق يشكل تهديدا وشيكا، مما يعني أن الحرب ضد العراق ستكون قانونية بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وقد تضمنت الشهادة التي أدلت بها اللجنة الوطنية بشأن الهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة (والتي كانت جارية خلال مارس 2004) ادعاءات حول مدى ملاءمة ونسب تركيز إدارة بوش على العراق في مرحلة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر بالنسبة للصورة الشاملة للإرهاب، خاصة في ضوء قرار الإدارة اللاحق بمتابعة العمل العسكري في أفغانستان أولا، حقيقة أن المنظمات المتهمة بارتكاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر موجودة في أفغانستان وليس العراق، وأنه لم يتم العثور على أي صلة بين هذه المنظمات وصدام حسين. وكان من المتوقع أن يصدر تقرير اللجنة قبل الانتخابات الرئاسية. وفي 16 يونيو 2004، قدمت لجنة 9 / 11 الأمريكية تقريرًا أوليًّا عن نتائجها، ذكرت أنه لم تجد "أيّ دليل موثوق" على علاقة تعاونيّة بين العراق ما قبل الغزو والقاعدة أو التورط العراقيّ في هجمات 9 / 11.
وقد أدى عجز الولايات المتّحدة عن العثور على أسلحة الدّمار الشّامل في العراق إلى نقد محلّيّ أكبر لسياسة الإدارة في العراق. وقد تم انتقاد العديد من التصريحات التي أدلى بها بوش وإدارته والتي أدت إلى الحرب في العراق، خاصة تلك التي تتضمن ادعاءات بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية، بأنها مضللة أو غير دقيقة. وكان ادعاء بوش في خطاب حالة الاتحاد عام 2003 بأن المخابرات البريطانية اكتشفت أن العراق كان يسعى لشراء اليورانيوم من أفريقيا مثيراً للجدل بشكل خاص. وقد شكك مسؤولون ودبلوماسيون في الأدلة على هذا الادعاء خاصة بعد أن تبين أن وثيقة تصف محاولة شراء من النيجر قدمها كولين باول إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة كانت مزورة. وقد أدى ذلك إلى إحراج عام لجورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية وكذلك فضيحة فاليري بليم. لقد أتى قدر كبير من الانتقاد فيما يتصل بهذه القضايا من جانب المعارضين السياسيين للرئيس بوش. كانت حرب العراق قضية مهمة في الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي 2004، بما في ذلك حملات هوارد دين، وجون كيري، وأل شاربتون، ودينيس كوسينيتش.
ومع ذلك، فإن وثائق وزارة الخارجية التي تم الكشف عنها في عام 2006 تشير إلى مئات من أسلحة الدمار الشامل التي عثر عليها في العراق. ومع ذلك، سرعان ما اتضح أن الأسلحة المعنية هي أسلحة الدمار الشامل التي حصل عليها صدام أثناء الحرب العراقية الإيرانية، والتي أصبحت منذ فترة طويلة مبتذلة وغير فعالة.
وفي 24 مارس 2004، مزح بوش حول قضية أسلحة الدّمار الشّامل في عشاء المراسلين السنوي بالبيت الأبيض. وبينما كان يظهر انزلاقات من نفسه وهو يبحث في المكتب البيضاوي، كان يمزح، "تلك أسلحة الدّمار الشّامل يجب أن تكون في مكان ما … لا يوجد أسلحة هناك... ربما تحت هذا المكان؟" وجد البعض أنه عديمة الطعم منه أن يمزح بشأن هذه القضيّة. ودافع آخرون عن هذه النكتة باعتبارها تتماشى مع ذلك النوع من الفكاهة الاستهلاكي الذي أصبح متوقعاً من الرؤساء عندما يتحدثون في ذلك الحدث.
وفي 26 سبتمبر 2006، رفع بوش السرية عن الأحكام الرئيسية التي أصدرتها تقديرات الاستخبارات الوطنية في أبريل 2006. وقد جاء في التقدير المعنون "اتجاهات الإرهاب العالمي: الاثار بالنسبة للولايات المتحدة" ما يلي: "نقيم أن جهاد العراق يشكل جيلا جديدا من القادة والناشطين الارهابيين؛ إن النجاح الجهادي المتصور هناك من شأنه أن يلهم المزيد من المقاتلين للاستمرار في النضال في أماكن أخرى. وقد أصبح الصراع في العراق "سببا احتفاليا" للجهاديين، مما أدى إلى استياء عميق من تورط الولايات المتحدة في العالم الإسلامي، وإلى تشجيع مؤيدي الحركة الجهادية العالمية. وإذا رأى الجهاديون الذين يغادرون العراق أنفسهم، وإذا تصوروا أنهم قد فشلوا، فإننا نحكم على أن عددا أقل من المقاتلين سوف يلوحون إلى مواصلة القتال".
في 1 ديسمبر 2008، أثناء مقابلة مع أيه بي سي وورلد نيوز، صرح بوش بأن "أكبر أسف من كل الرئاسة كان فشل المخابرات في العراق. وقد وضع الكثير من النّاس سمعتهم على المحك وقالوا أنّ أسلحة الدّمار الشّامل هي سبب لإزالة صدام حسين... أعتقد أنني لم أكن مستعداً للحرب. بعبارة أخرى، لم أكن أقوم بالحملة وأقول، "أرجوك أن تصوت من أجلي، سأتمكن من التعامل مع هجوم"... لم أكن أتوقع الحرب." وحول الانسحاب المبكر للقوات، "كان قرار صعب، خاصة وأن الكثير من الناس كانوا ينصحون بخروج من العراق، أو التراجع في العراق".
في الرابع عشر من ديسمبر 2008، وأثناء مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، تعرض بوش للإهانة علناً عندما ألقى مراسل عراقي حذائه على الرئيس بينما كان بوش والمالكي على وشك مصافحة. وقد قفز الجاني، الذي عرف فيما بعد بأنه مراسل تلفيزيون البغدادية منتظر الزيدي، من كرسيه، وسرعان ما ألقى الحذاء الأول ثم الآخر على الرئيس، الذي كان على بعد حوالي 20 قدم. وقد نجح بوش في تجنب المقذفوتين اللتين استهدفتا رأسه. وكان الزيدي يعمل مع تلفزيون البغدادية، وهو محطة مملوكة للعراق مقرها القاهرة. وقد طُرح أرضاً من مسؤولي الأمن ثم تم سحبه، وهو يئن أثناء مغادرتهم القاعة. وقال بوش "ماذا لو ألقى الرجل حذاءً عليّ؟"، مقارناً العمل بالاحتجاجات السّياسيّة في الولايات المتّحدة. وقال مدير البغدادية في بغداد لوكالة أسوشيتد برس إنه لا يعرف ما الذي دفع مراسله إلى شن الهجوم. وقد طلبت الحكومة العراقية اعتذاراً على الهواء من رب عمله.
كان هناك الكثير من الجدل حول إيران وبرنامجها النووي في السنوات القليلة الماضية. ويتركز الجدل حول تخصيب اليورانيوم الإيراني. وقد ذكر المسؤولون الإيرانيون أنهم يقومون بتخصيب اليورانيوم لتغذية المفاعلات المدنية على النحو المسموح به بموجب معاهدة منع الانتشار النووي وغيرها من الاتفاقيات الدولية، ولكن العمليات التي تقوم إيران بتطويرها لإعادة معالجة اليورانيوم وإخصاب اليورانيوم هي أيضا عناصر حاسمة لتطوير سلاح نووي.
وبما أن هناك بعض الأدلة الظرفية التي تشير إلى أن إيران، المصنفة من قبل الولايات المتحدة كدولة راعية للإرهاب، قد تكون لديها نوايا لمتابعة برنامج للأسلحة، فإن البرنامج النووي الإيراني أصبح سياسة خارجية رئيسية للولايات المتحدة.
وقد وسع بوش نطاق العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا. وفي عام 2003، وقع بوش على قانون محاسبة سوريا، الذي وسع نطاق العقوبات المفروضة على سوريا. وفي أوائل عام 2007، جمدت وزارة الخزانة، بناء على أمر تنفيذي صادر في يونيو 2005، الحسابات المصرفية الأميركية للمعهد الأعلى للعلوم والتكنولوجيا التطبيقية في سوريا، ومعهد الإلكترونيات، ومختبر المعايير الوطنية والمعايرة. يحظر أمر بوش على الأمريكيين القيام بأعمال مع هذه المؤسسات المشتبه في أنها تساعد على نشر أسلحة الدمار الشامل وأن تكون داعمة للإرهاب. وبموجب أوامر تنفيذية منفصلة وقعها بوش في عام 2004 وفي وقت لاحق من عام 2007، جمدت وزارة الخزانة أصول اثنين من اللبنانيين ومثلهم من السوريين، متهمة إياهم بأنشطة "لتقويض العملية السياسية الشرعية في لبنان" في نوفمبر 2007. ومن بين هؤلاء الذين وردت أسماؤهم أسعد حليم حردان، عضو البرلمان اللبناني والزعيم الحالي للحزب السوري القومي الاجتماعي؛ وئام وهاب، عضو سابق بحكومة لبنان (وزير البيئة) برئاسة رئيس الوزراء عمر كرامي (2004-2005)؛ حافظ مخلوف، عقيد ومسؤول كبير بمديرية المخابرات العامة السورية وابن خال الرئيس السوري بشار الأسد؛ ومحمد ناصف خيربيك، الذي عرف بأنه مستشار مقرب للأسد.
لقد حافظ بوش على رغبته في استئناف عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية، وأعلن صراحة عن رغبته في إقامة دولة فلسطينية قبل عام 2005. ولقد حدد الخطوط العريضة لخريطة الطريق للسلام بالتعاون مع روسيا، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، والتي تضمنت تنازلات كان من الواجب على الجانبين أن يقدماها قبل أن يصبح قيام الدولة الفلسطينية حقيقة واقعة.
وكان احد المقترحات الخاصة اصراره على قيادة فلسطينية جديدة؛ موقف شهد تعيين أول رئيس وزراء فلسطيني على الإطلاق في 29 أبريل 2003. وقد أدان بوش زعيم منظمة التحرير الفلسطينية ياسر عرفات لدعمه المستمر للعنف والجماعات المسلحة. وقد توقفت خريطة الطريق للسلام خلال أشهر بعد مزيد من العنف واستقالة رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس.
وبحلول نهاية عام 2003، لم يقم أي من الجانبين بما ورد في الخطة. وفي أبريل 2004 أعلن بوش أنه يساند خطّة رئيس الوزراء الإسرائيليّ آريل شارون لفكّ الارتباط مع قطاع غزة مع الاحتفاظ بالمستوطنات اليهوديّة في الضّفّة الغربيّة. كما أعلن الاتفاق مع سياسة شارون في إنكار حق العودة. وقد أدى ذلك إلى إدانة الرّئيس الفلسطينيّ ياسر عرفات، الحكومات العربيّة والأوروبّيّة وكان خروجا كبيرا عن السّياسة الخارجيّة الأمريكيّة السّابقة في المنطقة. وعلق الرئيس المصري حسني مبارك على سياسات بوش بقوله أنها أدت إلى "كراهية غير مسبوقة" من العرب للولايات المتحدة.