If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تجتمع حشرات المَنْ للحصول على الغذاء ضمن مجموعات كبيرة على أوراق وسيقان النّباتات، ومع ذلك يمكن العثور عليها كحشرات منفردة، ويمكن أن تسبب للنباتات آفات خطيرة تعيق نموها، وقد تسبّب ما يُسمى العفصات على النبات، وتشوّه أوراقها، وبراعمها، وزهورها، ويمكن أن تنقل لها أمراضاً فيروسيّة، وتتميّز بأنّها لا تتحرّك بسرعة عند تعرضّها للإزعاج؛ لذلك يمكن تمييزها عن الحشرات التي قد يتمّ الخلط بينها مثل: حشرات قافرزات الأوراق.
يهاجم المَنْ عادة الأجزاء الغضّة من النّبات، والجانب السّفلي من الأوراق، ويتغذى على النّباتات باستخدام أجزاء الفم الماص الثّاقب، وأثناء ذلك تَحقِن بعض أنواع السموم والتي يمكن أن تشوّه أنسجة النّبات، وتُنتِج إفرازات لزجة تُسمى النّدوة العسليّة (بالإنجليزيّة: Honeydew) على سطح النبات تشبه في قوامها مشروباً سكرياً، ويمكن مكافحة حشرة المَنْ بعدة طرق، منها:
يمكن التّخلّص من المَنْ عن طريق المكافحة الزّراعيّة أو الضّبط الثّقافي في مجال الزّراعة (بالإنجليزيّة: Cultural Control) عن طريق إجراء بعض التّعديلات على البيئة التي ينمو فيها النّبات، ومن الأمثلة على ذلك:
يمكن استخدام المكافحة الكيميائيّة للتخلص من المَنْ، وتتمثّل هذه الطريقة بتوجيه رذاذ قوي من الماء على النّباتات المصابة مما يؤدي إلى سقوط المَنْ عنها، وفي هذه الحالة يفقد المَنْ مصدر الغذاء ويموت جوعاً خاصة أنّه لن يتمكّن من تسلق النّبات مرة أخرى، ويُنصح باستخدام مرشّات الماء والخراطيم العادية في وقت مبكر لإتاحة الفرصة للنبات ليجف تحت أشعة الشمس، وتقليل فرص إصابته بالأمراض الفطريّة، وتجنّب استخدام آلات الغسل ذات الضّغط العالي؛ لأنّها قد تُتلف النّبات، ويمكن التخلص من المَنْ في المراحل المبكرة من الإصابة -عندما تكون أعدادها قليلة- عن طريق فركه عن النّباتات بالأصابع، أو باستخدام قطعة قماش مبللة.
يُقصد بالمكافحة الحيويّة التخلص من المَنْ باستخدام الأعداء الطبيعيين (بالإنجليزية: Natural Enemies) لحشرة المن، ويمكن أن يكون العدو الطبيعي مفترساً، أو متطفّلاً أو غير ذلك، فعادةً ما تتواجد على النّباتات حشرات تلتهم المَنْ بشكل طبيعي، إلّا أنّ استخدام المبيدات الحشريّة، وتغيّرات الطّقس يؤديان إلى موتها أو تعطيل دورها في القضاء عليه. يوجد نوعان من تلك الحشرات؛ إمّا المفترسة وإما المتطفّلة، إذ تقضي الحشرة المفترسة على عدة أنواع من المَنْ مباشرة، وتحتاج لالتهام عدد كبير منه لتنمو وتتطور، أمّا الحشرة المتطفلة فتضع بيضها داخل المَنْ ولا تقتله مباشرة، إنّما تنمو وتتطوّر الحشرة بداخله، والذي سيؤدي في النهاية إلى قتله، ومعظم هذه الحشرات متخصّصة بنوع معين من المَنْ.
نظراً لأهمية دور الأعداء الطبيعيين في القضاء على المَنْ لا بدّ من تفحّص الأوراق المصابة والبحث عن بيض، أو يرقات، أو شرانق الحشرات المفترسة للمَنْ مثل: الدّعسوقة (الخنفساء المنقطة)، والحشرات شبكيّة الأجنحة، وذباب الزهور قبل التّفكير باللجوء إلى المبيدات الحشريّة، ويجب التحقق أيضاً من وجود حشرات متطفلة مثل الزّنبار الطّفيلي، ويمكن تمييز المَنْ المصاب بالزّنبار الطّفيلي من خلال شكله المستدير ولونه الأسمر.
تتميّز الزنابير التي تتطفّل على المَنْ بأنّها نحيلة وصغيرة الحجم، إذ يبلغ طولها 2.5 مليمتر تقريباً، وقد تكون سوداء أو بنيّة اللون، وتضع أنثى الزّنبار البيض داخل المَنْ، وعندما يفقس البيض تخرج منه يرقة بيضاء صغيرة الحجم، وتبدأ اليرقة بالتطوّر داخل جسم المَنْ وتتحوّل إلى شرنقة، وتكتسب مظهراً شبيهاً بالورقة، ويصبح لونها بنياً أو مائلاً إلى الأسود،، ثمّ تتحول إلى حشرة بالغة، وتكون النّتيجة انتفاخ حشرة المَنْ وموتها، بعدها يبدأ الزنبار بمضغ الجزء الخلفي من جسم حشرة المَنْ لتكوين حفرة ليتمكّن من الخروج، ومن الجدير بالذّكر أنّ بعض الطّفيليات تتحوّل إلى شرنقة تحت حشرة المَنْ وليس داخلها.
يمكن ذكر نوع آخر من الأعداء الطبيعيين للمَنْ؛ وهي الفطريات المسببّة للأمراض، إذ تتوفّر في الأسواق بعدة أشكال تجاريّة؛ منها الفطر المسبب للأمراض المعروف باسم (Beauveria Bassiana) الذي يمكن استخدامه عندما تكون أعداد المَنْ قليلة، ويعمل بشكل أفضل عنما تكون الرّطوبة النّسبيّة أكثر من 90%، ولا بدّ من إعادة استخدامه بشكل متكرر؛ نظراً لسرعة تكاثر المَنْ، كما يمكن استخدام الفطر المسبب للأمراض المعروف باسم (Isaria Fumosoroseus) عندما تكون الرّطوبة النسبية أكثر من 80% لمدة تتراوح بين 8-10 ساعات، وللحصول على نتائج أفضل لا بدّ من تغطية المَنْ بأبواغ الفطريات تغطية تامة وإعادة الاستخدام بين 3-5 مرات، ومن الجدير بالذّكر أنّ دمج أنواع الأعداء الطبيعيين للمَنْ -أي الحشرات المفترسة، والمتطفلة، والمسببة للأمراض- سيعطي نتائج أفضل من استخدام كل نوع على حدة.
يمكن اللجوء للمبيدات الحشريّة (المبيدات الكيميائيّة) عند فشل الطرق السّابقة في القضاء على المَنْ، ومن أهمّ المبيدات الحشرية المُستخدَمة في هذا المجال:
تتغذى حشرات المَنْ عن طريق امتصاص عصارة النّبات من براعم الزّهور غير المتفتحة، ومن الجزء السّفلي للأوراق الصّغيرة، ومن السّيقان النّامية، والأغصان، واللحاء، والجذور. في كثير من الحالات لا تترك تغذية المَنْ أثراً على النّبات، ومع ذلك فهي تسبب أحياناً تجعّد والتواء الأوراق، واصفراها، وتضعف نمو النّبات، كما تسبب تقزّم أو موت البراعم.
تنتج حشرات المَنْ بعد امتصاصها لعصارة النّباتات منتجاً ثانوياً لزجاً ولامعاً يُسمى الندوة العسليّة، وهي مادة غنية بالسّكر تغطي اللحاء والأوراق فتجذب النّمل، ودبور السّترة الصفراء، وغيرها من الحشرات التي تتغذى عليها، كما أنّ النّدوة العسليّة قد تسبب التصاق أوراق النّباتات معاً، وتشجّع نمو فطريات العفن السّخامي أو الهبابي -على الرّغم من كونه غير ضار بالشّجرة- الذي يسبب ظهور بقع غامقة على الأوراق والفروع، وغالباً لا تسبب النّدوة العسليّة الضّرر للنبات إلّا أنّها قد تتساقط من الأشجار على الأشياء الموجودة تحتها مثل السّيارات وتجعلها لزجة.
تحمل حشرة المَنْ عدة أنواع من الفيروسات يمكن أن تنتقل للنباتات؛ مثل فيروس تبرقش الخيار الذي يصيب بعض أنواع الخضار، مثل: الطّماطم، والخس، والشمندر الأحمر، والقرع، والخيار، واليقطين، والشمام، والفاصولياء، وغيرها، ويصيب أيضاً النّباتات الحوليّة والمعمرة مثل نبات البلسم وغيرها، فتسبب تبرقش الأوراق واصفرارها وتجعدها، وقد تسبب تشّوه الثّمار، كما يمكن أن تعيق نمو النّبات.
يوضّح الجدول الآتي بعض أنواع المَنْ التي تتغذى على الخضراوات.
| الاسم الشّائع | الاسم العلمي | النّبات المضيف |
|---|---|---|
| مَنّْ الفاصولياء (أرق الفول الأسود) | Aphis Fabae | البقوليات، ونباتات الزّينة الخشبيّة، والزّهور. |
| مَنّْ الملفوف | Brevicoryne Brassicae | المحاصيل الكرنبيّة والخردليّة. |
| مَنّْ الخوخ الأخضر (أرق الدراقن الأطحل) | Myzus Persicae | الذّرة، والطماطم، والقرع، والفلفل، والخس، والبقوليات، والسّبانخ، والجزر، والزّهور، والخوخ (البرقوق) المزهر، والفاكهة حجريّة النّواة. |
| مَنّْ الشمام، أو مَنّْ القطن | Aphis Gossypii | الجزر، والقرعيات، والحمضيات، والعديد من الزّهور، والعديد من نباتات الزّينة الخشبيّة الطّبيعيّة. |
| مَنّْ البطاطا | Macrosiphum Euphorbiae | البطاطا، والخس، والطّماطم، والسّبانخ، وغيرها. |
يوضّح الجدول الآتي بعض أنواع المَنْ التي تصيب أشجار الفاكهة.
| الاسم الشّائع | الاسم العلمي | النّبات المضيف |
|---|---|---|
| مَنّْ التّفاح الأخضر (أرق التفاح) | Aphis Pomi | التّفاح، والكمثرى، والزّعرور، والنّباتات القطنيّة أو السفرجلية. |
| مَنّْ تجعّد أوراق الخوخ | Brachycaudus Helichrysi | الخوخ، والخوخ المجفف. |
| مَنّْ الخوخ المغبر أو مَنْ الخوخ الدقيقي | Hyalopterus Pruni | الخوخ، والخوخ المجفف. |
| مَنّْ التّفاح الوردي | Dysaphis Plantaginea | التّفاح. |
| مَنّْ التّفاح الصوفي | Eriosoma Lanigerum | التفاح، والكمثرى، والزّعرور، وشوك النّار. |
يوضّح الجدول الآتي بعض أنواع المَنْ التي تعيش على نباتات الزينة الخشبية، علماً أنّ مَنّْ الفاصولياء، ومَنّْ الخوخ الأخضر، ومَنّْ الشمام يمكن أن يصيب نباتات الزينة الخشبية أيضاً.
| الاسم الشّائع | الاسم العلمي | النّبات المضيف |
|---|---|---|
| مَنّْ تجعّد أوراق المُران | Prociphilus Species | المُران. |
| مَنّْ الكريب ميرتل | Sarucallis Kahawaluokalani | الكريب ميرتل. |
| مَنّْ السّينارة | Cinara Species | المخروطيات مثل التّنوب، والشوح، والأرز، والصّنوبر. |
| مَنّْ الميس الصوفي | Shivaphis Celti | نبات الميس الغربي. |
| أرق الدّفلى | Aphis Nerii | الدّفلى، والصِقلاب. |
| مَنّْ الورد | Macrosiphum Rosae | الورد. |
| مَنّْ الزّنبق | Illinoia Liriodendri | الزّنبق. |
تعتبر المَنْ حشرة صغيرة كمثريّة الشّكل لا يتجاوز حجمها حجم رأس الدّبوس، وقد تظهر بلون أخضر، أو أصفر، أو بني، أو أحمر، أو أسود اعتماداً على النّوع الذي تنتمي إليه، وعلى نوع النّبات الذي تتغذى عليه، وتظهر بعض أنواعها بمظهر شمعي أو مظهر كرة من الصّوف؛ بسبب وجود إفرازات شمعيّة بيضاء أو رمادية على سطح الجسم، كما تمتلك حشرة المَنْ أرجل طويلة، وقرون استشعار، ويمكن تمييزها عن باقي الحشرات بوجود زوج من البروزات شبيه بالأنبوب على البطن تُسمى القنوات القرنيّة، وتكون عادة دون أجنحة، إلّا أنّ معظم أنواعها تتمكن من إنتاج أفراد لها أجنحة لتتمكّن من الانتقال من النّباتات المزدحمة بالمَنْ أو النّباتات التي انخفضت جودتها إلى نباتات أخرى، وعلى الرّغم من أنّها لا تُحسن الطيّران إلّا أنّها تتمكن من السّفر عدة أميال مع الرّيح بسبب صغر حجمها.
تتبع حشرة المَنْ (بالإنجليزيّة: Aphid) مملكة الحيوانات، شعبة مفصليات الأرجل، طائفة الحشرات، رتبة نصفيات الأجنحة، فصيلة المنية، وتضمّ 45 جنساً مختلفاً، وتصنّف في 71 نوعاً.