If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُرجح العلماء أن مصدر معظم النيازك أتى من أجزاء من الكويكبات الموجودة بين مداري كوكب المريخ والمُشتري، حيث انفصلت هذه الأجزاء عن كويكباتها بفعل قوى الجاذبية لكل من الشمس والمُشتري أو نتيجة اصدامها بأجرام سماوية أخرى، وذلك قبل ما يُقارب 4.56 مليار سنة أي في عهد مُبكر من تاريخ النظام الشمسي بأكمله، وقد أدّى انفصال تلك الاجزاء عن كويكباتها إلى إخراجها من مدارها الشمسي إلى مدارات قريبة من كوكب الأرض، وكما تم الإشارة سابقاً فإن قمر الأرض وكوكب المريخ يُشكلان مصدراً ضئيلاً لبعض النيازك التي تصل إلى سطح كوكب الأرض، وتكونت تلك النيازك نتيجة اصطدام قوي لبعض الأجرام السماوية بالقمر أو المريخ مما أدّى إلى إطلاق بعض الحطام الذي وصل إلى مدارات قريبة من الأرض.
استطاع العلماء تمييز النيازك التي كان القمر أو المريخ مصدرها عن غيرها من النيازك؛ فصخور النيازك المريخيّة تمتاز بخصائص كيميائيّة ومعدنيّة مُختلفة عن الصخور الأرضيّة وصخور النيازك الأخرى، كما أمكن تمييز النيازك المريخية من خلال قياس نسبة وجود الغازات الموجودة في آثار وصول النيازك المريخية إلى الأرض مع نسبة مكونات الغازات الموجودة في الغلاف الجوي للمريخ والذي تم التعرُف إليه من خلال برنامج فايكينغ لناسا التي تم إطلاقها في العام 1976م، كما تم تحديد النيازك التي تشكلت من القمر نتيجة التعرُف على خصائصها الكيميائية والمعدنية المُطابقة لخصائص صخور سطح القمر من خلال مهمات الاستكشاف العلمي التي قامت بها البعثات الفضائية أبولو (بالإنجليزية :Apollo) ولونا (بالإنجليزيّة:Luna)، ولا يملك العلماء أدلّة مؤكدة على وجود نيازك تشكلت من كواكب أخرى ككوكبي الزُهرة وعُطارد، حيث يتم حالياً دراسة العديد من النيازك الموجودة على سطح الأرض لتحديد ذلك بمساعدة مسبار فضائي (Messenger) التابعة لوكالة ناسا الفضائيّة بالإضافة إلى العديد من البيانات المُستمدة من مركبات فضائية مُختلفة كمركبة فيغا 1 (بالإنجليزية: Vega1)، و فيغا 2 (بالإنجليزية:Vega 2)، ومركبة مركبة ماجلان الفضائية (بالإنجليزية: Magellan) وغيرها من المركبات الفضائية الأخرى.