قمة الخذلان أن أعلمك أول دروس الوفاء، وتلقينني أنتِ أقسى دروس الغدر، أن أوفيك كل حقوق العشق، وتسلبيني أنتِ كل حقوقي الإنسانية لأدور حول نفسي في حلقة مفرغة، أبحث عن الأسباب والمسببات.
قمة الخذلان أن أهبك الثقة فتضيعيها، أن أنشد في ظلك الأمان فتسلبي مني أماني واستقراري، وتتركيني هائماً على وجهي وقد فقدت ثقتي بكِ وبنفسي وبكل من حولي، فأي خذلانٍ هذا الذي ألبستيني إياه، حتى صار الخذلان لباسي ووسادتي وغطائي.
قمة الخذلان أن أُسكنك عيني، فتصبي الرمد بعيني وتذهبي، أن أسكنك روحي فتحرقيها بلهيب جحودك وترحلين، أن أسكنك قلبي فتركلين القلب بكل قسوة وتمضين، فمن الذي علمك كل هذا الجفاء.
تعالت صيحة الخذلان في مسامعي، وانتشرت في جميع مفاصلي، وتمدّد الصمت في مساحات حنجرتي وانزويت بعيداً، تتقاسمني أوراقي ومعاطس أقلامي وريشة وتري، والانكسار سيّد المشهد، وفي داخلي دمعة مكبلة منذ سنين، أسمعها في داخلي تتدحرج وتقف في مفترق أنفاسي ولاتخرج.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.