If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
كان توما الأكويني لاهوتيًا إيطاليًا وكاتبًا اقتصاديًا. درّس في كل من كولونيا وباريس، وكان جزءًا من مجموعة من العلماء الكاثوليك المعروفين بالمدرسين، والذين نقلوا استفساراتهم إلى ما بعد اللاهوت، إلى المناقشات الفلسفية والعلمية. تناول توما الاكويني في أطروحة «الخلاصة اللاهوتية» مفهوم السعر العادل الذي اعتبره ضروريًا لإعادة إنتاج النظام الاجتماعي. على غرار العديد من المفاهيم الحديثة للتوازن طويل المدى، كان السعر العادل كافيًا لتغطية تكاليف الإنتاج، بما في ذلك إعالة العامل وأسرته. جادل الأكويني أنه من غير الأخلاقي أن يرفع البائعون أسعارهم لمجرد أن المشترين لديهم حاجة ملحة لمنتج ما.
يناقش الأكويني عددًا من الموضوعات في شكل أسئلة وأجوبة وكراسة جوهرية تتناول نظرية أرسطو. يتعلق السؤالان 77 و 78 بالقضايا الاقتصادية، وبشكل أساسي ما يمكن أن يكون عليه السعر العادل ونزاهة البائع الذي يوزع البضائع الفاسدة. جادل الأكويني ضد أي شكل من أشكال الغش وأوصى دائمًا بدفع تعويض مقابل الخدمة الجيدة. في حين أن القوانين الإنسانية قد لا تفرض عقوبات على التعامل غير العادل، إلا ان القانون الإلهي قد فعل ذلك حسب رأيه.
كان دانز سكوطس (1265-1308) الإسكتلندي الذي تعلّم في أكسفور و;كولونيا وباريس أحد أبرز نقاد توما الأكويني. في عمله سنتينتياي (1295)، اعتقد سكوطس أن بإمكانه أن يكون أكثر دقة من الأكويني في احتساب سعر عادل، مع التركيز على تكاليف العمالة والنفقات، على الرغم من أنه أدرك أن هذا الأخير قد يكون مضخمًا بسبب المبالغة لأن تصور المشترين والباعة عن السعر العادل عادة ما يكون مختلفًا. إذا لم يستفد الأشخاص من عملية التبادل هذه، في نظر سكوطس، فلن يتداولوا. قال سكوطس أن التجار يقومون بدور اجتماعي ضروري ومفيد عبر نقل البضائع وإتاحتها للجمهور.
كان جان بوريدان كاهنًا فرنسيًا نظر للمال من زاويتين: يمكن أن تختلف قيمته المعدنية وقدرته الشرائية بحسب رأيه، وقال إن العرض والطلب الكليين وليس الفرديين يحددان أسعار السوق. وبالتالي، بالنسبة له كان السعر العادل هو ما يريده المجتمع بشكل جماعي وليس فردًا واحدًا منه فقط.
حتى صدور عمل جوزيف سبينجلر عام 1964 بعنوان «الفكر الاقتصادي للإسلام: ابن خلدون، كان آدم سميث يعتبر «أب الاقتصاد». يوجد الآن مرشح ثانٍ هو العالم العربي المسلم ابن خلدون (1332-1406) من تونس، رغم أن التأثير الذي كان يتمتع به ابن خلدون في الغرب غير واضح. وصف أرنولد توينبي ابن خلدون بأنه «عبقري» يبدو أنه «لم يكن يستلهم من أسلافه ولم يعاشر معاصريه، وحتى الآن تعتبر مقدمة ابن خلدون بلا شك أعظم عمل من نوعه لم يبتكره أي عقل في أي وقت أو مكان. عبّر ابن خلدون عن نظرية دورة حياة الحضارات وتخصص العمل، قيمة المال كوسيلة للتبادل وليس كمخزن للقيمة المتأصلة. كانت أفكاره حول الضرائب تشبه إلى حد كبير منحنى لافر الذي يفترض أنه بعد نقطة معينة تثبط الضرائب الأعلى الإنتاج وتتسبب في انخفاض الإيرادات.