If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
بما أنّ الأكسجين هو أساس عملية التنفّس الخلوي عند الإنسان، لذلك فإنّ استخدام الأكسجين في التطبيقات الطبّيّة أمر بالغ الأهميّة. يعدّ العلاج بالأكسجين أحد الوسائل المستخدمة لعلاج عدد من الأمراض الرئويّة مثل داء الانسداد الرئوي المزمن وذات الرئة، ولبعض أمراض القلب، ولأيّ مرض يتطلّب وجود حاجة لأخذ الأكسجين الغازي من أجل تجنّب حدوث حالة نقص التأكسج.
على هذا الأساس يزوّد المصابين بكمّيّات إضافيّة من الأكسجين في حالات الإسعاف والحالات الحرجة. من جهة أخرى، وحسب توصيات منظّمة الصحّة العالميّة فإنّ استنشاق الأكسجين يعدّ أحد الوسائل الملائمة لعلاج نوبات الصداع العنقودي. يمكن مراقبة كمّيّة الأكسجين في الدمّ عن طريق قياس التأكسج أو عن طريق قياس نسبة غازات الدم الشرياني.
يستخدم التطبيب بالضغط العالي حجرات خاصة تدعى باسم حجرة الضغط العالي، والتي تقوم بتزويد ضغوط جزئية مرتفعة من غاز الأكسجين O2 يوضع فيها المريض المحتاج للعلاج، وأحياناً الطاقم الطبي عند اللزوم. يستخدم هذا الأسلوب لعلاج حالات مرضيّة مثل التسمّم بأحادي أكسيد الكربون والغنغرينا الغازيّة (أو الموات الغازي) ومرض تخفيف الضغط. في حالة التسمّم بأحادي أكسيد الكربون مثلاً، يفيد رفع تراكيز غاز الأكسجين O2 في الرئتين بإزاحة أحادي أكسيد الكربون من مجموعة الهيم في الهيموغلوبين. أمّا في حالة الغنغرينا الغازيّة، يكون غاز الأكسجين سامّاً للبكتريا اللاهوائيّة المسبّبة للمرض، بالتالي فإنّ زيادة الضغط الجزئي للأكسجين يساعد في التخلّص منها. من جهة أخرى، فإنّ زيادة تراكيز الأكسجين في دمّ المصابين بمرض تخفيف الضغط يعدّ جزءاً من علاج ذلك المرض، والذي يحدث للغوّاصين الذين لا يقومون بخفض تدريجي للضغط، ممّا يؤدي إلى تشكّل فقاعات من غازات خاملة من النتروجين والهيليوم داخل الدمّ، ممّا يؤثّر على انحلاليّة الأكسجين في الدمّ.
يتطلّب العلاج بالأكسجين وجود تجهيزات ومصادر تزوّد بالأكسجين، وعادة ما يتمّ الأمر بشكل أسطوانات من غاز الأكسجين على هيئة خيمة أكسجين، والتي استبدلت في الوقت الحالي في المستشفيات ومراكز العلاج بأقنعة الأكسجين، والتي يمكن أن توضع على هيئة كمّامة أو قنوات أنفية موصولة بجهاز التنفّس الاصطناعي. قد تتطلّب بعض الحالات إدخال الأكسجين عبر أنبوب تنفسي يدخل إلى الرغامى عبر شقّ في مقدّمة العنق.