If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يمكن اختبار سعة أو قدرة الذاكرة العاملة من خلال مجموعة متنوعة من المهام أو الاختبارات، من أشيعها استخداماً المقياس ثنائي المهام الذي يجمع بين قياس سعة الذاكرة ومهمة معالجة أخرى تُجرى في نفس الوقت، ويعود الفضل لدانمان وكاربنتر في اختراع الاختبار الأول من هذا النوع عام 1980 وأطلق عليه اختبار امتداد القراءة، في هذا الاختبار يتم قراءة عدد من الجمل في مواضيع مختلفة ومحاولة تذكُّر الكلمة الأخيرة من كلِّ جملة وتكرارها بترتيبها الصحيح في النهاية، في حين كان دانيمان وكاربنتر يعتقدان بضرورة الجمع بين التخزين والمعالجة لقياس سعة أو قدرة الذاكرة العاملة، فإنَّنا نعرف اليوم أنَّ قدرة الذاكرة العاملة يمكن قياسها من خلال تحرِّي بعض مهام الذاكرة قصيرة الأمد دون الحاجة لأي قدرات معالجة إضافيَّة ، من جهة أخرى يمكن قياس سعة الذاكرة العاملة أيضاً من خلال بعض مهام المعالجة التي لاتتضمَّن أي قدرات حفظ أو تخزين للمعلومات، وعلى كل حال مازال تحديد المقياس الأفضل لسعة وقدرة الذاكرة العاملة موضوعاً للبحث والنقاش المستمر.
إنَّ جميع طرق قياس قدرة الذاكرة العاملة ترتبط بشكل وثيق بالأداء خلال المهام المعرفيَّة المعقَّدة مثل القراءة والاستيعاب ومقاييس الذكاء ، ويعتقد بعض الباحثين أنَّ قدرة الذاكرة العاملة تعكس كفاءة الوظيفة التنفيذية المعرفيَّة للدماغ، مثل القدرة على الاحتفاظ بالمهام المتعدِّدة حتى في ظلِّ المعلومات غير ذات الصلة التي قد تُشتِّت الانتباه، وهذا يعكس على ما يبدو الاختلاف بين الأفراد في القدرة على التركيز وتوجيه الاهتمام نحو مهام محدَّدة، ويُعتقد أنَّ مناطق الدماغ الأماميَّة هي المسؤول الأول عن هذه القدرات.
يعتقدُ بحثون آخرون مثل غرايم هالفورد أنَّ سعة الذاكرة العاملة تتجلَّى بشكل أفضل من خلال القدرة على تكوين العلاقات العقلية بين العناصر، أو فهم العلاقة بين المعلومات والمعطيات المحتلفة، وأكَّد هالفورد على قدرتنا المحدودة على فهم العلاقات الإحصائيَّة بين المُتغيِّرات.