If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعرَّف القبول بأنّه: حصول ناتج العمل وآثاره من ثواب، واستجابة دعاء، وقبول الله -تعالى- للعمل هو رأس الأمر كلّه، والعلم بأهمّية القبول من عدمه مهم في العمل؛ فإن لم يقبل الله العمل كان مردوداً على عامله، وجعله الله هباءً منثوراً.
لقبول العمل الصالح عامّةً عدد من الشروط المُتعلّقة باستكماله، وهي: الإخلاص، والموافقة، والإسلام، وفيما يأتي تفصيلها:
يقبل الله -سبحانه- صيام العبد حين يكون خالصاً لوجهه لا يشرك فيه مع الله أحداً، وجزاؤه عند الله غفران ذنوبه؛ لحديث النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (مَن صامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ)، وميزة الصيام أنّ الإخلاص فيه أيسر؛ حيث يسهل على الصائم أن يُخفي صيامه، فلا يعرف أحد ممّن حوله بذلك، وبهذا لا يُرائي بصيامه أحداً، ويُشترَط أيضاً لقبول الصيام أن يكون مُوافقاً لهدي النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، ومن ذلك أن يمسك الصائم عن المُفطرات من طلوع الفجر حتى غروب الشمس، وأن يحرص على تناول السحور؛ ففيه بركة وقوّة للجسم، وفيه إعانة للصائم على تحمُّل ساعات الصيام، وأقلّ السحور أن يشرب الماء، وأن يتّبع هدي النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- في الإفطار، كما يأتي:
يُشترَط لقبول قيام رمضان أن يكون خالصاً لله -تعالى-، والصلاة ليلاً أقرب إلى الإخلاص؛ لأنّها تكون سرّاً، وقليل هم الذين يطّلعون عليها حتى ولو كانوا أقرب الناس، ومن شروط قبول القيام أن يكون مُوافقاً لسُنّة النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-؛ إذ كان يُصلّي في الليل إحدى عشر ركعة؛ يُصلّيها ركعتَين ركعتَين، ويختم بواحدة، وكان يُطيل القيام فيهنَّ، ويقرأ بالسُّور الطويلة من القرآن.
تتعدّد علامات قبول الطاعات التي يُؤدّيها المسلم، كصيامه، وقيامه، ومن أهمّ هذه العلامات: المسارعة إلى الطاعات، والزيادة منها، واستشعار الرقّة في القلب، وتذوُّق الحلاوة والمتعة في أداء هذه الطاعات، والشعور بتحسُّن العلاقة بالله، وحُسن الإقبال عليه، وتوالي الحسنات والأعمال الصالحة، واستشعار نعمة الله -تعالى- عليه بأن وفّقه إلى الأعمال الصالحة.