If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
في مدينة مسعد الكثير من المعالم القديمة من أبرزها المساجد العتيقة القديمة إن أقدم مسجد لهذه البلدة هو مسجد التافزة المجاور لحيها القديم والعتيق، الرحبة بالقرب من حي النواورة ويشتهر فيهاأيضا جامع الرأس الذي بني في العهد الفرنسي اواخر القرن 19 وأقدم منه جامع سي محمد بن عياش الشهيد والعالم والمجاهد الذي يشهد له انه أول من أقام الجمعة في المدينة، وهو أول شهيد بمنطقة مسعد فقد خرج إلى منطقة بوسكين (المقيد)للتصدي للفرنسيين ومحاربتهم ليسقط شهيدا فيها سنة 1857 و جامع سيدي رافع ومدفن وقبة سيدي أحمد بن حرزالله جد الحرازلية وقبة سيدي التواتي ومدفن سيدي بن شناف القديم
الزوايا القرآنية المعروفة بمنطقــة مسعد حيث يمكن هنا ان نعرف بابرز هذه الزوايا الطيبة الكريمة.
1– الزاوية الطاهيرية (بيت سيدي الطاهر) : الموجودة اليوم بالڤاهرة بمسعد، والتي تأسست في سنة 1837 تقريبا وأسسها الشيخ الطاهر بن محمد الذي كان تلميذا في الزاوية العثمانية بطولڤة والزاوية المختارية بأولاد جلال، وأسسها بإذن من مشيخة الزاويتين، وكانت سدا منيعا في وجه المستعمر لمحو الشخصية الوطنية الإسلامية والعربية والهوية الوطنية الجزائرية بتركيزها على تعليم القرآن والمحافظة على الأخلاق والتفقه في الدين، والمحافظة على السيرة النبوية، وذلك لكونها تزامنت مع الاحتلال الفرنسي للجزائر، إلى أن توفي شيخها سنة 1891 م، ثم خلفه أخوه الشيخ سي يوسف وواصل على نهجه، وتخرج منها طلبة كثيرون، إلى أن توفي سنة 1917 م فتولى الزاوية بعده ابنه الأكبر الشيخ المختار، الذي عرف بالكرم والزهد وواصل على نهج سلفه، إلى أن توفي سنة 1951 فخلفه على الزاوية أخوه الشيخ محمد الطيب الذي كان فقيها حليما وزاهدا حكيما، وسار على خطاه إلى أن توفي سنة 1969 م، فجاء بعده أخوه الشيخ سي بلخير بمساعدة أخيه وقرينه الشيخ سي بلقاسم، فعاشا متعاونين متصادقين لا يفترقان إلا قليلا، وواصلا على نهج وخطى أسلافهما، إلى أن توفي الشيخ سي بلقاسم سنة 1975 م، وبقي الشيخ سي بلخير مسؤولا على الزاوية حتى توفي سنة 1982 م، فخلفه ابنه الشاب سي المختار بمعاونة أخيه وابن عمه سي عبد العزيز وسارا على نهج والديهما، ويساعدهما على الطلبة سي عبد الرحمن (دحمان) أخ سي المختار - الذي أنشأ فرعا للزاوية غير بعيد عنها لتصبح الزاوية زاويتين – إلا أن أبناء الشيوخ الحاليين الذين يشرفون على الزاوية تلقوا متاعب ومشاكل في العشرية الأخيرة واستهدفوا في حياتهم عدة مرات، ولم يؤثر ذلك على سير الزاوية وشيخ الزاوية من عرش أولاد لعور.
2 – زاوية الشيـخ سي عبد الرحمـن بن سي بلخير (المدعو سي دحمان (حديثة النشأة)): وهي زاوية متفرعة عن الزاوية الأصلية الزاوية الطاهيرية، وغير بعيدة عنها تقدم للطلبة علم القرآن والفقه والتجويد، وهي عبارة عن أحواش يبيت فيها الطلبة كالزاوية الأصلية. وانشئت حديثا بعد وفاة الشيوخ سي بلخير وسي بلقاسم.
3 – زاوية الشيخ سي عبد الرحمن بن الطاهر(بيت سي عبد الرحمن) : ولد الشيخ سي عبد الرحمن بن أحمد طاهيري ونسبته إلى الطاهر عرفية لأنه عمه ومربيه وبه عرف في الأوساط الشعبية سنة 1882 م بمسعد، وبنى زاويته شرق دمد غير بعيد عنها في الموضع المسمى (لمكيمن) ورتب فيها طلبة القرآن الكريم وزودها بمعلمين أكفاء ورفعها بتعليم العلم (الفقه، اللغة العربية)، ومن جملة المشايخ الأستاذ محمد الطاهر من تڤرت، ومنها تخرج فقهاء ذوو كفاءة في اللغة ومنهم الشيخ محمد بن ربيح الامام في الجامع الكبير بالجلفة سنة 1938 م، والشيخان أبو القاسم وأبو الخير أبناء عمه، الشيخ سي يوسف وولده الشيخ عمر طاهيري خليفته في الزاوية والذي له نبوغ في الأدب والشعر والفقه المالكي، وغيرهم كثير، وهذه الزاوية كانت تحيـط بها ظروف سيئة لأن الاستعمار آنذاك كان ينظر إليها بعين الريبـة والخيانـة (للاستعمار الفرنسي)، حيث كان شيخها معارضا للتجنيد الإجباري سنة 1914 م، والذي بسبب معارضته ادخل السجن سنة 1931 وتوفي فيه وكان وقتها يراسل الزعيمين الشيخ السنوسي وعمر المختار الزعيمين الليبيين وإليهما بعث الشيخ المبروك بن هبال (الأخضري) فكان بذلك أول زعيم مصلح وطني في الجهة إن لم يكن في القطر وكان شجاعا مهابا كريما عليما زعيما، وخلفه من بعده على الزاوية ابنه الشيخ عمر طاهيري الذي تكفل بشؤون الزاوية وطلبتها واستمر على نهج أبيه إلى أن توفي سنة 1960 م فخلفه ابنه الشيخ محمد طاهيري الذي سماه باسم شيخه في العلم وشيخ الزاوية من عرش أولاد لعور.
4 – زاوية الحاج امحمد الــزبـــده (بيت الحاج امحمد الزبدة) : ولد شيخها حوالي 1820 م تقريبا، وعاش 80 سنة تقريبا وهي زاوية كانت على شكل خيمة متنقلة عبر الصحراء، في القرن الثامن عشر، ثم تحوّلت إلى فيض البطمة على شكل حوش، وقد تخرّج منها طلبة في القرآن والفقه، وكان بها معلمون في الفقه والقرآن (من أولاد سيدي ناجي)، وكان الطلبة يبيتون فيها ويقرأون، توفي شيخها في سنة 1900 م تقريبا وخلفه من بعده ابنه سي المصطفى وواصل على نهج أبيه من سنة 1900 م إلى سنة 1920 م، فخلفه من بعده ابنه المقدم سي أحمد (الزبدة)، وواصل على نهج سلفيه من سنة 1920 م إلى سنة 1972 م وخلال هذه المدة (52 سنة)، عرفت الزاوية استقرارا من حيث تثبيتها بفيض البطمه وبقيت تمارس نشاطها إلا أنها خلال الثورة عرفت فتورا لأسباب سياسية – معارضة شيوخها للسياسة الاستعمارية - إلى أن توفي شيخها في سنة 1972 م، وبقي يدرس فيها أبناء شيوخها ومن جاورهم فقط لظروف الثورة إلى أن توفي شيخها، وعرفت استقرارا من حيث البناء فثبتت بفيض البطمه خارج المدينة، فتولى شؤونها من بعده سي عبد الحميد الذي أصبح مقدما على زاوية تدرس لأبنائها ومن جاورهم فقط (وبقيت مزارا للتبرك إلى اليوم)، إلى أن توفي سنة 2003 م، وكانت وقتها رمزا روحيا ومكانا يزار سنويا لحل المشاكل كعادة كل زاوية، وتولى من بعده ابنه المقدم سي مصطفى الذي يحاول الآن رد الاعتبار لها بتدريس القرآن في حوش أبيه بمسعد تحضيرا لإرجاع مجد الزاوية، وما زال يزار ويعتبر مقدما رمزيا وروحيا للزاوية والعرش، ((صاحب هذه الزاوية من عرش أولاد أملخوة)).
5 – زاوية الحاج بــــرابـــح (بيت الحاج برابح) : ولد شيخها الحاج برابح حوالي سنة 1784 م، وتولى الزاوية تقريبا سنة 1830 م، وعاش 136 سنة كان يشرف على الزاوية ويسيرها بنفسه وقد انتدب لها معلمين في القرآن والفقه منهم ابنه العلامة سي علي بن الحاج برابح، الذي كان ضليعا في الفقه المالكي والشيخ سي محمد بن الملكي البوخلطي معلم قرآن وسي عبد القادر بن القالي (العيفاوي) الذي كان معلم قرآن أيضا والشيخ سي أحمد بن العارية (باكريه) كان معلم قرآن، نشير إلى أن سي محمد بن الملكي توفي عند الحاج برابح وهو معلم، وكان مكان الزاوية في (السخفة) بالصحراء على شكل خيمة متنقلة بين السخفة وبريش والبرج وكان شيخها غنيا ينفق من ماله على الزاوية ويحكى عنه أنه كان يسمع أذان مكة، وكان الشيخ سي عبد الرحمن طاهيري يزوره باستمرار ة يحترمه ويقدره ويجله، ((صاحب الزاوية من عرش أولاد وطية))، توفي حوالي 1920 م، وواصل ابنه بعده سي محمد إلى 1950 تقريبا، وتولى شؤونها ابنه سي عمر الذي كان مقدما روحيا للزاوية التي فتر نشاطها وأصبحت تدرس لأبناء شيوخها ومن جاورهم إلى أن توفي في التسعينيات تقريبا فتولى ابنه المقدم سي محمد الزاوية وأصبح مثل سلفه روحيا، حيث توقفت الزاوية نهائيا عن النشاط وهي اليوم مزارا للتبرك والالتقاء السنوي عند مقدمها، وهناك محاولات عديدة من أهل الخير لإعادة بعثها.
6 – زاوية بلحمـــرورش : (بــيــت بــلحمرورش) ولـد شيخـها سي بلحمرورش بباديـة سـد رحال حوالي 1820 م وأنشأ زاويتـه حوالي 1860 م وكانت على شكـل خيمة متنقلـة في القـرن الثامن عشر، يقيـم فيها الطلبة وقد تخـرّج منها كثيرون في الفقـه والقـرآن، وكانـت في صحراء سد رحال، وبعد وفاته حوالي 1920 م، تولى ابنه حمرورش سي محمد شؤون الزاوية إلى سنة 1950 م تقريبا تاريخ وفاته، وقد توقفت عن النشاط لأسباب اجتماعية ومادية ((صاحب الزاوية من عرش أولاد يحي بن سالم))، وكان يعلم عنده في القرآن والفقه سي العربي عسالي، سي محمد بن مصطفى عسالي، سي شويحه من أولاد الحاج مدرس قرآن، ويقال حسب روايات شفوية أنه كان على اتصال بالأمير عبد القادر والشيخ بوعمامة لأمور تتعلق بالثـورة، وبقيت بعد وفاة شيوخها على شكل مزار للتبرك ومقدمها الآن هو سي بوبكر كبعض الزوايا التي توقفت عن النشاط.
7 – زاوية الشيخ بولرباح بن المحفوظ (سي علي بن سي محمد) : أسسـها الشيخ بولرباح بن المحفوظ في سنة 1830 م، وكانت متنقلة صيفا وشتاء، يدرس الطلبة فيها القرآن ويقصدونها من بعيد، وكان شيخها مرشدا ومثابرا وحاثا على جهاد المستعمر إلى أن توفي سنة 1885 م ثم خلفه ابنه الشيخ محمد فقام بشؤون الزاوية مثل سلفه وبنى مساكن للطلبة والضيوف وتطورت الزاوية بناء وتعليما حيث أصبحت تدرس القرآن والفقه ودروس علمية مفيدة إلى أن توفي شيخها سنة 1989 م فخلفه نجله الكهل الشيخ مصطفى فازدادت الزاوية نشاطا وادخلت إليها الكهرباء والماء ووصلتها الطريق المعبدة وبني فيها مسجد للمصلين ومياضي للمتوضئين وساعده في ذلك أخوه الشيخ بن خليفه في تحفيظ القرآن وتجويده، وساعدهم أيضا الأستاذ أحمد نجل الشيخ مصطفى الذي تخرج من زاوية الشيخ محمد بلكبير، فدرس العلوم الشرعية والفقه والسيرة والأحاديث النبوية، وشيخها من عرش أولاد بن عثمان من عروش عين الإبل (أولاد نايل طبعا).
8 – زاوية الشيخ بولرباح بن المحفوظ (سي أحمد المغربي) : وأسسها الشيخ بولرباح بن المحفوظ سنة 1830 م تقع جنوب قرية الدويس في الفضاء، وكانت متنقلة محافظة على الطابع العربي الأصيل، ومنها تخرج حفظة للقرآن الكريم من نواحي عديدة وبقي الشيخ سائرا على الهدي النبوي مجاهدا محاربا للأفكار الاستعمارية مدة 55 سنة حتى توفي سنة 1885 ثم خلفه ابنه الشيخ المصطفى وقام بالزاوية وشجع التعليم بها بشيوخ أكفاء في الحفظ والرواية والفقه، ومساعدة المحتاجين، إلى أن توفي سنة 1942 م فخلفه أخوه الشيخ بولنوار وسار على خطاه إلى سنة 1947 م تاريخ وفاته، فخلفه ابن أخيه الشيخ أحمد المعروف بالمغربي فتولى شؤون الزاوية وواصل على نهج أسلافه، حيث تخرج منها حفظة وظفوا في مساجد عديدة معلمين وأئمة مرشدين، وفي عهده ازدهرت الزاوية بناء وتعليما إلى أن توفي سنة 1989 م فخلفه حفيده الشيخ بلقاسم بن المصطفى، فحافظ على السيرة وسار على هدى أسلافه وطور الزاوية بناء وتعليما.
9 – زاوية الأستاذ الشيخ الصادق بن الشيخ (بيـت الحاج الـصـادق) : أسسها الشيخ الصادق الناجوي بإذن من الشيخ الجليل سيدي المختار بن عبد الرحمن بن خليفة بأولاد جلال شيخ الطريقة الرحمانية، وكانت متنقلة صيفا وشتاء يغلب عليها الطابع البدوي، وتخرج منها حفظة وفقهاء كثيرون توفي شيخها في سنة 1926 م وخلفه ابنه الشيخ الحاج المختار وسار على نهج أبيه إلى أن توفي سنة 1971 م فخلفه أخوه الشيخ عبد الجبار، إلى أن توفي سنة 1990 م فخلفه ابن أخيه الشيخ الصادق بن الشيخ محمد الطاهر، ((صاحب هذه الزاوية من عرش أولاد أملخوه)).
و قد ظهرت زوايا حديثا ولكنها ليست كالأولى من حيث النظام والبناء وطريقة التعليم، فهي بناءات عصرية وموجودة داخل المدينة، ولا يبيت الطلبة فيها ولا يقيمون إلا زاوية سي عبد الرحمان طاهيري المدعو دحمان وهي : 1 ـ الزاوية الأحمدية التيجانية ومقدمها (بوعكاز عامر) . 2 ـ الزاوية القادرية ومقدمها (ڤن أحمد). 3 ـ زاوية سي عبد الرحمان طاهيري ومقدمها هو سي دحمان.
10- زاوية الشيخ موسى بن الحسن المدني الدرقاوي الشاذلي المصري: سيدي موسى بن الحسن من أصول مصرية جاء الأغواط سنة 1829 ثم تعرض إلى مضايقات التيجانيين ورفضهم دعوته الجهادية فاتجه إلى مسعد وأسس بها زاوية سنة 1831. وشرع في دعوته الجهادية من مسعد فانضم اليه النوايل والسحاري والعبازيز وعدة أعراش ثم توسع صدى دعوته إلى التيطري. وبعد أن أسس رباطا في "عين الخضرة" بالشارف انتقل اليه وجمع جيشه الذي هو أول جيش انطلق لتحرير العاصمة في آفريل 1835 ولكن مؤامرة دنيئة أدت إلى اصطدامه بالأمير عبد القادر يوم 22 آفريل 1835 وحبك المؤامرة اليهودي "جودا بن ديرون" سفير الأمير لدى الحاكم العام "درووي كونت ديرلون". ولكن الأمير فيما بعد أكرم أسراه ومن بينهم زوجة الحاج موسى وابنته وأطلق سراحهن وألحقهن به. وقد تم تدمير الزاوية ودار الحاج موسى في مسعد من طرف حملة قادها الجنرال لادميرو Ladmirault في جوان 1849. بينما استشهد الحاج موسى رفقة 60 من فرسان أولاد نايل الغرابة في انتفاضة الزعاطشة في 26 نوفمبر 1849.