If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الصراع بين جورجيا والمناطق الانفصالية لاوسيتيا الجنوبية وابخازيا، والتي كانت تدعمها روسيا منذ فترة طويلة، تصاعدت خلال صيف عام 2008. وفي ليلة 07-08 أغسطس، شنت جورجيا هجوماً مفاجئاً، في عملية اطلق عليها اسم "عملية تنظيف الميدان "ضد أوسيتيا الجنوبية شارك فيها 10,000-11,000 جندي و 75 دبابة. عدد من قوات حفظ السلام الروسية قتلوا في الهجوم، بالإضافة للعديد من سكان أوسيتيا الجنوبية الذين يحملون الجنسية الروسية. في وقت الهجوم، كان ميدفيديف في إجازة وبوتين كان يحضر حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في بكين عام 2008. [55] وفي حوالي الساعة 1:00 صباحا يوم 8 أغسطس، عقد ميدفيديف محادثة هاتفية مع وزير الدفاع اناتولي سيرديوكوف. ومن المرجح أنه خلال هذه المحادثة، أذن ميدفيديف استخدام القوة ضد جورجيا وفي اليوم التالي، أصدر ميدفيديف بيانا، قال فيه: «الليلة الماضية، ارتكبت القوات الجورجية ما يرقى إلى عمل من أعمال العدوان ضد قوات حفظ السلام الروسية والسكان المدنيين في أوسيتيا الجنوبية؛ وفقا للدستور والقوانين الاتحادية، وكرئيس للاتحاد الروسي من واجبي حماية أرواح وكرامة المواطنين الروس أينما كانوا. ومن هذه الظروف التي تملي الخطوات التي سوف نتخذها الآن. لن نسمح بمقتل مواطنينا دون عقاب. ان مرتكبي هذه الجريمة سيتلقون العقاب الذي يستحقونه.»
في الساعات الأولى من صباح 8 أغسطس، شنت القوات العسكرية الروسية هجوما مضاداً ضد القوات الجورجية. بعد خمسة أيام من القتال العنيف، تم إخراج كافة القوات الجورجية من اوسيتيا الجنوبية وابخازيا. في 12 أغسطس، أعلن ميدفيديف نهاية العملية العسكرية الروسية، بعنوان "عملية إجبار جورجيا على السلام". في وقت لاحق من نفس اليوم، عقد إتفاق سلام بين الأطراف المتحاربة بإشراف رئيس فرنسا والاتحاد الأوروبي، نيكولا ساركوزي. في 26 آب وقع ميدفيديف مرسوما يعترف باوسيتيا الجنوبية وأبخازيا كدولتين مستقلتين بإجماع مجلس الدوما. تكلفة الصراع لمدة خمسة أيام كانت 48 جنديا روسيا، بينهم 10 من قوات حفظ السلام، في حين كانت خسائر جورجيا 170 جنديا و 14 شرطيا. كان الرأي العام الروسي من التدخل العسكري إيجابي على نطاق واسع، ليس فقط بين أنصار الحكومة، ولكن في جميع أنحاء الطيف السياسي. شعبية ميدفيديف ارتفعت بنحو 10 نقاط مئوية لتصل إلى أكثر من 70٪، وذلك بسبب ما اعتبر تعامله الفعال مع الحرب. على الرغم من أنه كان لبوتين أيضا دورا ملحوظاً خلال الصراع، حيث عاد مسرعاً إلى روسيا تاركاً دورة الالعاب الاولمبية في بكين للقاء اللاجئين القادمين من منطقة الصراع، لكن ميدفيديف هو من اتخذ القرارات الرئيسية، وسمح باستخدام القوة وقيادة مفاوضات السلام.
في سبتمبر 2008، تعرضت روسيا لتداعيات الأزمة المالية العالمية. قبل هذا، كان المسؤولون الروس، مثل وزير المالية الكسي كودرين يعتقدون أن روسيا ستكون آمنة، وذلك بسبب الوضع المستقر للاقتصاد الكلي، والاحتياطيات الضخمة التي تراكمت خلال سنوات من النمو. لكن على الرغم من هذا، أثبت الركود الذي حصل أنه الأسوأ في تاريخ روسيا، وانخفض الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بنسبة تزيد على 8٪ في عام 2009. وكانت استجابة الحكومة استخدام أكثر من تريليون روبل (أكثر من 40 مليار $ دولار أمريكي) لمساعدة البنوك المتعثرة، وبدأ برنامج التحفيز على نطاق واسع، وتم إقراض 50 مليار $ للشركات المتعثرة. لم يحدث انهيار لأي بنوك كبرى، وتم التعامل مع المشاكل الطفيفة بطريقة فعالة. استقر الوضع الاقتصادي في عام 2009، ولكن النمو الإقصتادي لم يستأنف بشكل واضح حتى عام 2010. انخفضت شعبية ميدفيديف خلال الأزمة، حيث انخفضت من 83٪ في سبتمبر 2008 إلى 68٪ في نيسان 2009، قبل أن تعود إلى 72٪ في أكتوبر 2009 بعد التحسينات التي طرأت على الاقتصاد. وفقا لبعض المحللين، فإن الأزمة الاقتصادية، جنبا إلى جنب مع حرب اوسيتيا الجنوبية عام 2008، سببت تأخر برنامج ميدفيديف الليبرالي.حيث بدلاً من إطلاق الإصلاحات والبدء بالبرنامج، كان على الحكومة والرئاسة تركيز جهودها على اجراءات مكافحة الازمات الحالية والتعامل مع الآثار المترتبة على السياسات الخارجية للحرب.