If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعد هذه السلسلة أول استخدام لمور للسرد المكتظ بالتفاصيل وحبكة الرواية المتداخلة والتي قد تظهر بكثافة في فيلم "المراقبون" وغالبًا ما تكون خلفية العمل ممتلئة بالألغاز والدلائل المضللة، وكذلك تلميحات أدبية وتلاعب بالمفردات يبرز في عناوين الفصول وفي كلام "ڤي" والذي دائمًا يأخذ الوزن خماسي التفعيل وهو وزن شعري يعتمد على خمسة أزواج من المقاطع حيث يكون المقطع الثاني لكل زوج مشددًا أكثر من الأول، ونجد الاستعمال الأكثر شهرة لهذا الوزن في الكثير من أعمال ويليام شكسبير.
يقرأ "ڤي" لإيڤي قبل نومها قصص "الشجرة السحرية البعيدة" كما كانت هذه القصص المصدر لـ"بلاد افعل ما تريد" و "بلاد خذ ما تريد" والتي أشير إليها طوال السلسلة، كما ظهرت إشارة ثقافية أخرى وظهرت جلية في العمل المسرحي (تذكر تذكر، الخامس من نوفمبر: مؤامرة وخيانة البارود، لا أعرف سببًا لنسيان خيانة البارود)؛ وهذه الأسطر تُشير إشارة واضحة لقصة غاي فوكس ومشاركته في مؤامرة البارود عام 1605م.
تبسط لنا القصة النظرتان السياسيتان المتعارضتان بين اللاسلطوية والفاشية، حيث يشارك حزب النورسفاير كل جانب من جوانب الإيدلوجية الفاشية والذي يُعرف بكراهيته الشديدة للأجانب والغرباء ويتخذ الترهيب والعنف كوسيلتان يُسيطر بهما على الدولة، كما يُعظم القيادة القوية. ويوجد في معظم الأنظمة الفاشية أنواع عديدة ومختلفة من منظمات الدولة التي تتشارك في الصراع على السلطة ولكن جميعها تنصاع لنفس الزعيم، بينما يسعى "ڤي" في نهاية المطاف إلى "مجتمع حر" مُنظم حسب رغبته وموافقته.
بقي "ڤي" نفسه محاطًا بالغموض وتاريخه يُلمح فقط، فمعظم القصة تُروى من وجهات نظر شخصيات أخرى مثل: إيڤي معجبة "ڤي" وتلميذته التي تعمل في ورشته وتبلغ من العمر 16 عامًا، وإيريك فينش وهو شرطي واقعي يملؤه الضجر من هذه الحياة ويطارد "ڤي"، بالإضافة إلى عدد من المتنافسين على السلطة داخل الحزب الفاشي. الأعمال التخريبية "لڤي" غامضة أخلاقيًا، فمحور من المحاور الأساسية للقصة هو تبرير الأعمال الوحشية باسم هدف أسمى، سواءً كان هذا الهدف هو الاستقرار أو الحرية، كما أن هذه الشخصية عبارة عن خليط يجمع ما بين داعٍ فعلي للّاسلطوية والصورة النمطية التقليدية للّاسلطوي كإرهابي.
وقد قال مور في مقابلة:
ولم يوضح "مور" أبداً خلفية دقيقة لـ" في"، عدا أن : "في" ليس هو والد إيفي، ولا والدة ويستلير، ولا حتى عمة تشارلي؛ وأشار إلى أن هوية "في" لم تكشف أبداً في الكتاب، وغموض شخصية "في" ما هو إلا موضوع متواصل خلال العمل، والذي يسمح بدوره للقراء تحديد ماهية "في" بأنفسهم، هل هو عاقل أم مضطرب، بطل أم وغد؟ وقبل ارتداء إيفي لقناع فوكس خلصت إلى النهاية التي تحمل في طياتها أن هوية "في" ليست مهمة بالمقارنة مع الدور الذي لعبه، وبأن هويته ماهي إلّا الفكرة التي كان يجسدها.