العربية  

books mai ziadeh and criticism between two streams

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

مي زيادة والنقد بين تيارين (Info)


لاقت ميّ زيادة تقديراً مليئاً بالتّكريم، والتّرحيب ممّن عاصروها من أعلام الأدب؛ لما قدّمته من مؤلفات قيّمة أثرَت على المكتبة العربيّة، كما أنّها حصلت من أهل الألقاب على لقب "الأديبة النّابغة"، وفي عام 1923م أطلق الرّافعيّ عليها لقباً في إحدى رسائله لها، فسمّاها "سيدة القلم العربيّ"، وكان لها من الأمير شكيب أرسلان لقب كذلك فكان يدعوها بلقب "أديبة العصر"، لكن كحال أيّ أديب، لا بُدّ من وجود نُقّاد له، فكان لنُقّاد نصوص مي الأدبيّة رأيان، وهُما:

  • النّقد المادح: هو نقد مبنيّ على الإطراء والثّناء للعمل الأدبيّ بعيداً عن التّحليل والدّخول إلى مضمونه، فيعَمَد النّاقد إلى النّظر بشكل سطحيّ، وهذا يُضرّ به كعمل أدبيّ؛ فالفِكر لا يُباع ويُشترى بالدّعاية دون التّمحيص والتّدقيق.
  • النّقد التّحليليّ: هو على عكس النّوع الأول، إذ يعتمد على الأحكام في قراءة النّص الأدبيّ ويبتعد عن المدح فيها، لذلك يكون فيه الاعتراض أكثر من البناء والتّوجيه، وكان لميّ العديد من النُّقاد من هذا النّوع خاصّة فيما يتعلّق بقضايا المرأة، فينظرون لها نظرة استخفاف، مع أنّها ترى في النّقد باباً للإلهام، وأنّه أحد مظاهر الحُريّة، إلّا أنّها كانت "تتوقّاه كثيراً، ولو تبيّن لها أنّه صادر عن نيّة حسنة" كما قال عنها العقّاد، خاصّة أنّ النّقد يُستخدم على نحو خاطئ أحياناً كثيرة.


Source: mawdoo3.com