If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أكّد الله سبحانه وتعالى أهميّة وقت السحر فقد جاء ذكره في القرآن الكريم في سورة آل عمران حيث قال تعالى: "الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنْفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ"، فما وضّحته الآية هنا أنّ وقت السحر هو من الأوقات التي يتعبد بها المؤمنين والمتّقين، وخيار الناس، وهذا يدلّ على أنّه من خير الأوقات التي يستحبّ العباده بها وذكر الله، واجتهد العلماء في معرفة وقت السحر، وما توصلوا إليه أنّها الوقت الذي يبدأ من الثلث الأخير من الليل إلى قبيل طلوع الفجر، ووقت السحر لا يبقى كما هو طوال السنة، بل يختلف باختلاف الفصول وطول الليل والنهار، وبما أنه تم تقسيمهما إلى اثنتي عشر ساعة بالتساوي، فهذا يدلّ على أن ساعات السحر في الشتاء أطول من ساعات السحر في الصيف، وهذا الوقت الذي قال الرسول صلّى الله عليه وسّلم أنّ الله عزّ وجلّ ينزل فيه للأرض، ويستجيب دعوات الداعيين ويغفر للمستغفرين، وبما أنّ الله قد خصّ بعض الأماكن للعبادة، كذلك خصّ بعض الأوقات التي يحب أن يتقرّب إليه العبد فيها، وما نفهمه من أغلب الآيات، أن أكثر الأوقات المفضلة لله عند عبادته هي أوقات الظلمة والليل واختلاء العبد بربه، فذكر في رواياتٍ عديدة أن الله رفع العذاب والشدّة عن أهل الأرض، كرامةً لأولئك الذين يستغفرونه ويعبدونه في الليل وفي أوقات السحر، بل وذكر عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم فيما بلغه لنا أن صوت المستغفرين في الأسحار من الأصوات التي يحبها الله.