العربية  

books magic and prediction

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

السحر والتنبؤ (Info)


في قصيدة هافامال Hávamál، بيت 157 يعزى إلى الرونية قوة جلب الحياة للميت، ففي هذا البيت الشعري يتلو أودن تعويذة نصها:-

وأقدم النقوش الرونية التي وجدت على قطع أثرية تطلق اسم روني إما على حِرَفي أو مالك، أو أحياناً تبقى لغزاً لغوياً، ونتيجة لهذا فمن الممكن أن الرونية المبكرة لم تكن تستخدم كثيراً كنظام كتابة بسيط بل كانت تستخدم كعلامات سحرية تستخدم في أعمال السحر. ورغم أن البعض يقول أن الرونية استخدمت للعرافة والسحر إلا أنه لا يوجد دليلاً مباشراً يشير إلى ذلك. واسم "رون" نفسه (المأخوذ على أنه يعني "سر أو شيء مخفي") يشير إلى أن المعرفة بالأبجدية الرونية كانت تعتبر في الأصل قصراً على فئة معينة، أو خاصة بالنخبة فقط. والحجر الروني بيوركيتورب Björketorp من القرن 6 ميلادية يوجه تحذيراته مستخدماً كلمة الرونية بهذا المعنى:

Haidzruno runu, falahak haidera, ginnarunaz. Arageu haeramalausz uti az. Weladaude, sa"z þat barutz. Uþarba spa.

"أنا، سيد الرونية أخفي هنا رونية القوة. قد أُبتُلِي بالإيذاء على الدوام، وحُكِم عليه بالموت غدراً من كسر هذا النصب التذكاري. أنا أتنبأ بالدمار / نبوءة الدمار."

ونفس التعويذة واستخدام كلمة "رونية" وجد منقوشاً أيضاً على الحجر الروني ستينتوفتين Stentoften. وهناك أيضاً بعض النقوش تشير إلى اعتقاد القرون الوسطى في الأهمية السحرية للرونية، مثل نقوش نعش فرانكس (700م). والكلمات السحرية مثل أوجا auja، لوكار laukaR، والكلمة الأكثر شيوعاً آلو alu تظهر في عدد من النقوش الفوثاركية القديمة في فترة عصر الهجرات إلى جانب بعض التنويعات والاختصارات لهذه الكلمات. وقد تم تقديم الكثير من التكهنات والدراسات حول المعانى المحتملة لهذه النقوش. وهناك بعض الكلمات ذات القافية الواحدة التي وجدت على بعض البراكتيات الأولى bracteates والتي قد تكون أيضاً مستخدمة لأغراض سحرية مثل "سالو سالو salusalu" و"لوا توا luwatuwa". الأكثر من ذلك الحجر الروني جومارب Gummarp (القرن الخامس إلى القرن السابع ميلادية) يعطي نقشاً مشفراً يصف استخدام ثلاث حروفاً رونية يليها حرف f الروني الفوثاركي القديم مكتوباً ثلاث مرات متتالية.

ومع ذلك فقد ثبت أنه من الصعب العثور على آثار لا لبس فيها للعرافة الرونية على الرغم من أن الأدب النوردي مليء بإشارات إلى الرونية، لكنه لا يحتوي على تعليمات محددة عن التنجيم أو السحر، وهناك ما لا يقل عن ثلاثة مصادر عن عرافة ذات أوصاف غامضة إلى حد ما قد تشير أو لا تشير إلى الرونية وهي: كتاب تاسيتس "جرمانيا Germania" (القرن 1ميلادية)، "ملحمة ينجيلينا Ynglinga saga" لسنوري سترلسون (القرن الثالث عشر الميلادي)، وملحمة ريمبرت "يحيا أنسجاري Vita Ansgari" (القرن التاسع ميلادية).

المصدر الأول كتاب تاسيتس "جرمانيا" يصف "علامات" مختارة في مجموعات من ثلاثة أحرف وقطع من شجرة جوز رغم أنه لا يبدو أن الأحرف الرونية قد استخدمت في ذلك الوقت الذي كتب فيه هذا الكتاب. والمصدر الثاني هو ملحمة "ينجيلينا" حيث ذهب جرانمار Granmar ملك سوديرمانلاند Södermanland إلى أوبسالا بحثاً عن قربان. وهناك سقطت "الرقائق" بطريقة أوحت أنه لن يعيش طويلاً {(Féll honum þá svo spánn sem hann mundi eigi lengi lifa)، هذه "الرقائق" على أية حال يمكن تفسيرها بسهولة أنها (رقاقة فداء)، والتي يعلِّمها وجود دماء عليها، ترج وتلقى مثل الزهر، وحينها يتقرر مغزاها السلبي أو الإيجابي. المصدر الثالث "يحيا أنسجاري" حيث يوجد ثلاثة حسابات يعتقد البعض أنها استخدام للأحرف الرونية للعرافة، لكن ريمبرت يطلق عليها "سحب القرعة". أحد هذه الحسابات هو وصف الطريقة التي جلب بها الملك السويدي المنشق أنوند أوبسالي Anund Uppsale أول أسطول دانماركي إلى بريكا Birka، لكنه غير رأيه فيما بعد وطلب من الدانماركيين أن يسحبوا ورق القرعة. وفقا لهذه القصة كان سحب هذه "القرعة" مفيداً جداً، فقد أنبأتهم أن مهاجمة بريكا سيجلب سوء الحظ وأنه ينبغي مهاجمة مدينة سلافية بدلاً من ذلك.

ولم يمنع عدم وجود معرفة واسعة حول استخدام الرونية عبر التاريخ كُتَّأب العصر الحديث من استقراء كل أنظمة السحر من بعض الأشياء القليلة الموجودة، والتي اعتمدت بشكل مطلق على أسماء رونية أعيد بنائها ومن تأثيرات خارجية إضافية. وتقترح دراسة حديثة أن السحر الروني تم استخدامه لعمل أشياء رونية سحرية مثل التمائم، لكن ليس بطريقة من شأنها أن تشير إلى أن الكتابة الرونية كانت سحرية بطبيعتها أكثر من نظم الكتابة الأخرى مثل اللاتينية أو اليونانية.

Source: wikipedia.org