العربية  

books macroscopic anatomy

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

التشريح العياني (Info)


يقع المخيخ في الحفرة القحفيّة الخلفيّة ويتوضع البطين الرابع والجسر والبصلة في مقدمة المخيخ. ينفصل المخيخ عن المخ الواقع فوقه بواسطة طيّة من الأم الجافية، تُدعى هذه الطيّة الخيمة المُخيّة، وبناءاً على ذلك تعبر كل اتصالات المخيخ بأجزاء الدماغ الأخرى عبر الجسر. يُصنِّف علماء التشريح المخيخَ كجزء من الدماغ التالي metencephalon، والذي يشمل أيضاً الجسر، جديرٌ بالذكر أن الدماغ التالي جزء من الدماغ الخلفيّ rhombencephalon. كما هو الحال في القشرة المُخيّة، يُقسم المخيخ إلى نصفي كرة مخيخيّة، إضافةً إلى منطقة متوسطة ضيّقة (الدودة). تُستخدم مجموعة كبيرة من الطيّات، حسب ما اِتُفق عليه، تُستخدم لتقسيم بنية المخيخ الكليّة إلى 10 "فُصَيصَات" أصغر. نظراً لعدد الخلايا الحُبيبيّة الكبير الموجود في المخيخ، يعتبر المخيخ البنية التي تحتوي على أكبر عدد من العصبونات، أكثر من كل البُنى الدماغيّة الأخرى، ولكنها تشغل أقل من 10 بالمئة من حجم الدماغ فقط. يرتبط عدد العصبونات في المخيخ بعدد العصبونات في القشرة الحديثة. يحتوي المخيخ عصبونات تُقارب 3.6 أضعاف عدد تلك الموجودة في القشرة الحديثة، وهذه النسبة مُحافظٌ عليها عبر الأنواع المختلفة من الثدييات.
يُخفي مظهر السطح غير المُعتاد للمخيخ حقيقةَ أن مُعظم حجم المخيخ يتكوّن من طبقة مُطوَّاة بإحكام شديد من المادة الرماديّة، أو القشرة المخيخيّة. كل تبارز أو تلفيف في هذه الطبقة يُدعى ورقة folium. تشير التقديرات إلى أن القشرة المخيخيّة البشريّة فيما إذا كانت غير مُطوَّاة، بشكل كامل، فستعطي طبقة من النسيج العصبي تقيس 1 متر طولاً و5 سم عرضاً (بالمتوسّط)، وستعطي بهذا مساحة تُقدَّر بـ 500 سم مربَّع، ولكنها بهذا التطوِّي تنحصر ضمن حيّز حجميّ أبعاده 6 سم × 5 سم × 10 سم. تحت المادة الرماديّة للقشرة المخيخيّة تتوضَّع المادة البيضاء، وتتألف المادة البيضاء بشكل كبير من ألياف عصبيّة مُغمَّدة بالميالين التي تنبثق من وإلى القشرة. تُدعى المادة البيضاء أحياناً بشجرة الحياة، بسبب شكل الألياف القريب من شكل أغصان الشجرة في المقاطع العرضيّة. ينطمر داخل المادة البيضاء نوى مخيخيّة من المادة الرماديّة داخل المادة البيضاء.
تربط ثلاثة أزواج من السويقات المخيخيّة المخيخ بأجزاء الجهاز العصبي المختلفة، هذه السويقات هي: السويقة المخيخيّة العلويّة والسويقة المخيخيّة الوسطى والسويقة المخيخيّة السفليّة، وتأخذ أسماءها بحسب توضّعها بالنسبة لدودة المخيخ. السويقة المخيخيّة العلويّة تنبثق من القشرة المخيّة بشكل رئيسيّ، وتحمل الألياف الصادرة عبر النوى المهاديّة إلى العصبونات المحركة العلويّة في القشرة المخيّة وتنشأ هذه الألياف من التوى المخيخيّة العميقة. أما السويقة المخيخيّة الوسطى فمتصلة بالجسر وتتلقى جميع المُدخلات من الجسر وبشكل رئيسيّ من النوى الجسريّة، أصلاً تأتي المُدخلات إلى الجسر من القشرة المخيّة، ومن ثُمَّ تُنقل من الجسر وتحديداً من النوى الجسريّة باتجاه المخيخ عبر الألياف الجسريّة العرضيّة. جديرٌ بالذكر أن السويقة المخيخيّة الوسطى أكبر السويقات الثلاث، وأليافها الواردة تُجمع في ثلاث حزم منفصلة تحمل مُدخلاتها إلى أجزاء مختلفة من المخيخ. بينما تتلقى السويقة المخيخيّة السفليّة مُدخلاتها من الألياف الواردة من النوى الدهليزيّة والحبل الشوكيّ والسقيفة، أما مُخرجاتها فعبر الألياف الصادرة من النوى الدهليزيّة والتشكيل الشبكيّ. يتلقى مجمل المخيخ مُدخلات تنظيم من النواة الزيتونيّة السفليّة عبر السويقة المخيخيّة السفليّة.

التقسيمات الفرعية

اعتماداً على المظهر السطحيّ للمخيخ، يمكن تمميز ثلاثة فصوص في المخيخ: الفص الأماميّ (أعلى الشق الأوليّ) والفص الخلفيّ (أسفل الشق الأوليّ) والفص الندفي العقيدي (أسفل الشق الخلفيّ). تقسم هذه الفصوص المخيخَ وفق المحور المنقاريّ-الذيليّ (عند البشر وفق المحور القميّ-القاعديّ). من الناحية الوظيفيّة، هناك تمييز أكثر أهميّة على طول المحور الأنسيّ-الوحشيّ. بترك الفص الندفي العقديّ الذي يمتلك اتصالات ووظائف منفصلة عما سيُذكر، فيمكن تحليل المخيخ وظيفيَّاً إلى قطَّاع أنسيّ يُدعى المخيخ النخاعيّ وقطاع وحشيّ كبير يُدعى المخيخ المخيّ. بينما يُسمَّى الشريط الضيّق من النسيج المتبارز على طول الخط المتوسط (الناصف)، يُسمَّى دودة المخيخ cerebellar vermis (الاسم Vermis هو اللفظ اللاتينيّ لكلمة "دودة").
يُدعى الفص الندفي العقيدي وهو أصغر مناطق المخيخ، يُدعى غالباً بالمخيخ الدهليزيّ، وهو يُمثِّل أقدم الأجزاء من الناحية التطوريّة (يُدعى أيضاً بالمخيخ البدائي) ويشارك بشكل رئيسيّ في التوازن والتوجُّه المكانيّ، حيث أن اتصالاته الأوليّة تكون مع النوى الدهليزيّة، على الرغم من أنه يتلقَّى أيضاً مُدخلات بصريّة وحسيّة أُخرى. أذيّة هذه المنطقة تُسبِّب اضطرابات في التوزان والسير (المشي).
تُشكِّلُ المنطقة المتوسطة من الفصوص الأماميّة والخلفيّة ما يُسمَّى بالنخاع الشوكيّ، والذي يُعرف أيضاً باسم المخيخ القديم. يخدم هذا القطاع من المخيخ لملاءمة حركات الجسم والأطراف. يتلقَّى هذا القطاع مُدخلات تتعلق بالموضع من الأعمدة الظهرية للحبل الشوكيّ (بما في ذلك السبيل القشري المخيخيّ) ومن العصب القحفيّ الخامس (ثلاثيّ التوائم) وكذلك من الجهازين البصريّ والسمعيّ. ويقوم بإرسال ألياف إلى النوى المخيخيّة العميقة والتي بدورها ترسل أليافاً باتجاه القشرة المخيّة وجذع الدماغ، وبالتالي تقوم بوظيفة تعديل النظم الحركيّة النازلة.
تُشكِّلُ المنطقة الوحشيّة، والتي تكون عند البشر إلى حدٍ ما أكبر مناطق المخيخ، تُشكِّل المخيخ المخيّ، الذي يُعرف كذلك باسم المخيخ الجديد. تتلقَّى هذه المنطقة المُدخلات بشكل حصريّ من القشرة المخيّة (خاصّةً من الفص الجداريّ) عبر النوى الجسريّة (مُشكِّلَةً المسارات القشريّة-الجسريّة-المخيخيّة) وترسل مُخرجاتها بشكل رئيسي إلى المهاد البطني الوحشيّ (و الذي يكون بدوه متصلاً بمناطق حركيّة في القشرة أمام الحركيّة، التي تمثّل أحد مناطق القشرة المخيّة) وبالنواة الحمراء. هناك خلافٌ حول أفضل طريقة لوصف وظائف المخيخ الوحشيّ: حيث يُعتقد أنه يشترك في التخطيط للحركة التي توشك أن تحدث، وفي تقييم المعلومات الحسيّة للفعل، وفي عدد من الوظائف المعرفيّة البحتة ن كتحديد الفعل (فعل لغويّ) الأنسب لاسم ما (كما هو الحال في انتقاء الفعل "يجلس" بالنسبة للاسم "الكرسيّ").

Source: wikipedia.org