العربية  

books macroeconomic orientation

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

توجه الاقتصاد الكلي (Info)


في عام 1977، أصبحت الكاميرون من ضمن الدول المنتجة للنفط. بدعوى رغبتها في إنشاء احتياطي للأوقات الصعبة، تدير السلطات عائدات النفط «بشكل خارج عن الموازنة العامة» في غموض تام (وتوضع الأموال في حسابات بنكية في باريس، وسويسرا ونيويورك). وبالتالي تُحول مليارات الدولارات لصالح شركات النفط ومسؤولي النظام الكاميروني. لا يزال تأثير فرنسا ومواطنيها البالغ عددهم 9000 مواطن في الكاميرون كبيرًا. لاحظت مجلة الشؤون الأفريقية في أوائل ثمانينيات القرن الماضي أنهم مازالوا «يسيطرون على جميع القطاعات الرئيسية للاقتصاد تقريبًا» كما كانوا يفعلون سابقًا قبل الاستقلال. يتحكم المواطنون الفرنسيون بنحو 55% من القطاع الحديث للاقتصاد الكاميروني إضافةً لسيطرتهم الكاملة على النظام المصرفي.

مع ذلك، تبدو الإشارات الأخيرة مشجعة. اعتبارًا من مارس عام 1998، أصبح برنامج صندوق النقد الدولي الخامس للكاميرون -وهو برنامج تكيّف هيكلي مدته ثلاثة سنوات اعتُمد في أغسطس عام 1997- على الطريق الصحيح. وأعادت الكاميرون جدولة ديونها في مجموعة نادي باريس وفقًا لشروطها المواتية. نما الناتج الإجمالي المحلي بنحو 5% سنويًا مع بداية عام 1995. وهناك تفاؤل حذر بخروج الكاميرون من فترة طويلة تميزت بالصعوبات والتحديات الاقتصادية.

دعا مُرفق التكيف الهيكلي المعزز (إيساف) الذي وُقع مؤخرًا بين الحكومة الكاميرونية وصندوق النقد الدولي إلى مزيد من التخطيط للاقتصاد الشامل والمساءلة المالية؛ وإلى خصخصة معظم الشركات شبه الحكومية وغير المالية المتبقية في الكاميرون والتي يبلغ عددها نحو 100 شركة؛ والقضاء على احتكار مجالس التسويق الحكومية لتصدير الكاكاو وبعض أنواع القهوة، والقطن؛ وإلى الخصخصة والمنافسة السعرية في القطاع المصرفي؛ والبدء بتطبيق قانون العمل لعام 1992؛ وإنشاء نظام قضائي مُحسّن على نحو واسع؛ وإلى تحرير سياسي لتعزيز الاستثمار.

تتصدر فرنسا قائمة الشراكة التجارية من حيث الأهمية بالنسبة للكاميرون وتُعد مصدرًا للاستثمار الخاص والمساعدات الخارجية. كما أن الكاميرون لديها اتفاقية لضمان الاستثمار واتفاقية ثنائية مع الولايات المتحدة. بلغت استثمارات الأخيرة في الكاميرون نحو مليون دولار، معظمها في قطاع النفط. أعادت الكاميرون السيطرة على التضخم. وتهدف آمالها في التحول إلى دولة ناشئة بحلول العام 2035.

باشرت الحكومة الكاميرونية العمل بتطبيق سلسلة من برامج الإصلاح الاقتصادي التي يدعمها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والتي بدأت في أواخر ثمانينيات القرن الماضي. اتسمت العديد من هذه التدابير بالحدّة؛ إذ خفضّت الحكومة رواتب الخدمة المدنية بنسبة 65% وذلك في العام 1993. إضافةً لتخفيض قيمة الفرنك الأفريقي -وهو العملة المشتركة للكاميرون و 13 دولة أفريقية أخرى- بنسبة 50% في يناير من عام 1994. مع فشل الحكومة في تحقيق شروط برامج صندوق النقد الدولي الأربعة.

Source: wikipedia.org