If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
إن العاملين الجيولوجيين الرئيسيين الذين أثرا على سطح القمر على مرّ العصور هما البراكين والاصطدامات المولدة للفوهات، وباستخدام مبادئ علم وصف طبقات الأرض الأساسية (مثل قانون الترتيب الفائق) فيُمكن للعلماء ترتيب الأحداث الجيولوجية المُرتبطة بهذين العاملين لاستخدامها كمقياس للزمن. ففي وقت ما اعتقد أن بحار القمر يُمكنها أن تمثل وحدة زمنية واحدة ذات عُمر خاص، لكن يَعرف العلماء اليوم أن ظاهرة براكين البحار القمرية كانت ظاهرة مُستمرّة، فقد بدأت منذ 4.2 مليار عام وربما ظلت مُستمرة حتى وقت ما قبل 1.2 مليار عام. أما الاصطدامات فهي في الواقع أكثر العوامل نفعاً لتعريف أزمنة الحقب والطبقات القمرية، فهي تخلف آثاراً ضخمة وتمثل ظاهرة جيولوجية مُستمرة دائماً. ويُغيرهذا التأثير المُستمر للاصطدامات على المدى الطويل من هيئة وتشكيل التضاريس السطحية القمرية بطريقة كمية، ويُمكن أيضاً أن تستخدم الحالة التي يَتآكل فيها معلم تضاريسيّ لتحديد زمن تقريبيّ.
قسم المقياس الزمني الجيولوجي القمري إلى خمس فترات هي: القبل نكتارية والنكتارية والإمبرية والإراتوسكثينية والكوبرنيكية، وواحدة منها هي الفترة الإمبرية مُقسمة أكثر إلى حقبتين مبكرة ومتأخرة. بنيت تقسيمات الأزمنة الجيولوجية هذه على علامات جيولوجية وتشكيلية ملائمة لتحديد وتعريف أوقات واضحة، ولذا فهيَ لا يُجب أن تأخذ على أنها تحدد أي تغيرات جوهرية أو أساسية حدثت للسطح القمريّ في تلك الفترات. يَتميز القمر في النظام الشمسيّ بأنه الجسم الوحيد (غير الأرض) الذي أخذت منه عينات صخرية من بيئات جيولوجية مَعروفة. وبالربط بين أعمار العينات التي حصلت عليها رحلات أبولو بالمعلومات الجيولوجية التي نعرفها تمكن العلماء من تحديد أعمار دقيقة لهذه الفترات الجيولوجية.
تعتبر الفترة القبل نكتارية هي الفترة التي بدأت عندما تكونت قشرة القمر، واستمرت حتى حَدَثَ الاصطدام النكتاريّ الضخم. فبحر الرحيق أو "نكتارس" (كما يُسمى في اللاتينية) هو حوض اصطداميّ متعدد الحلقات تكون على الجانب القريب من القمر، ويُمثل الدثار أو الغطاء الذي خلفته مقذوفات هذا الحوض القديمة علامة طبقية جيولوجية مُفيدة لتحديد الأزمنة. حسب المعلومات الحالية فيُوجد 30 حوض اصطداميّ يَعود إلى تلك الحقبة على القمر، أقدمها هو حوض القطب الجنوبي أتكن. قسمت الفترة القبل نكتارية من قبل بشكل غير رسميّ إلى 9 حقب فرعية تبدأ من الحقبة الكربتية وتنتهي بمجموعات الأحواض، لكن لا تستخدم أي خرائط جيولوجية قمرية هذه التقسيمات.
قسمت الفترة الإمبرية إلى فترتين فرعيتين مبكرة ومتأخرة. تُحدد الفترة الإمبرية المُبكرة على أنها الفترة الزمنية المُمتدة بين تكون حوضي بحر الأمطار والبحر الشرقي الاصطداميّين. يُعتقد ان حوض الأمطار تكون قبل 3.85 ب س، مع أن أقلية من الآراء تؤرخ هذا الحدث بما قبل 3.77 ب س. و"حوض سكرودنجر" هو الحوض الوَحيد الآخر مُتعدد الحلقات الذي يَعود إلى الفترة الإمبرية المُبكرة، ولم تتكون أي أحواض كبيرة مُتعددة الحلقات بعد هذه الحقبة.
تحدد بداية الفترة الإراتوسثينية بأنها الوقت الذي طَمَست فيه عملية التعرية فوهات صدمية تعود إلى حقبة مُحددة وتملك أحجاماً مُحددة DL بالكامل تقريباً. عامل التعرية الأساسيّ على القمر هو الاصطدامات الفوهية نفسها، مع أنه يُمكن للعامل الزلزاليّ أن يَكون قد لعب دوراً أصغر هو الآخر. إن الزمن الدقيق لحدود هذه الفترة ليس مُحدداً جيداً، لكنه عادة ما يُحدد بأنه قريب من 3.2 ب س. أما حدود نهاية هذه الفترة فهي تحدد بأنها الزمن الذي تعود إليه مواد السطح القمريّ اللامعة عموماً (فهذه المواد تصبح داكنة اللون مع الوقت نتيجة لعملية التجوية الفضائية)، وقد كانت هذه الفترة في الأصل تحدد عموماً بأنها الوقت الذي فقدت فيه الفوهات الاصطدامية لمعان أنظمتها الشعاعية (خطوط مُتشعبة تتفرع من مراكز الفوهات خلفتها مقذوفات الاصطدامات). لكن مع هذا فقد انتقد هذا التعريف حديثاً لأن لمعان بعض الأشعة الفوهية سببه هو خواص تركيبها الكيميائيّ لا تأثير التجوية الفضائية عليها.
الفترة الكوبرنيكية هي أحدث فترة جيولوجية على القمر. استخدمت في الأصل الأنظمة الشعاعية اللامعة التي تطوق الفوهات لتحديد وتوضيح حدود الفترة الكوبرنيكية، لكن كما ذكر آنفاً فقد تعقد هذا بسبب وُجود أنظمة شعاعية لامعة تستمدّ لمعانها من تركيبها الكيميائيّ. إن تعريف حدود الفترة الكوبرنيكية ليس مُرتبطاً بتاريخ تكون فوهة كوبرنيكوس. إن تاريخ بداية هذه الفترة ليس مَدروساُ جيداً، لكن عادة ما يُحدد بأنه قبل 1.1 ب س، وتمتد هذه الفترة منذ ذلك الوقت حتى يومنا هذا.