العربية  

books luminosity and spectral composition

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

اللمعان والتركيب الطيفي (Info)


استبعد علماء الفلك، على مر السنين، الأنظمة الكوكبية للأقزام الحمراء التي تتراوح كتلها بين 0.08 إلى 0.45 كتلة شمسية من الأنظمة التي يمكن أن تسمح بوجود الحياة عليها. تسبب الكتل المنخفضة لهذه النجوم تباطؤ التفاعلات النووية الاندماجية بشكل كبير، ما يؤدي إلى انخفاض لمعانها الذي يتراوح بين 0.01% فقط من لمعان الشمس بحد أقصى 3% تقريبًا. ولهذا، سيتحتم على أي كوكب يدور حول أحد هذه الأقزام الحمراء أن يتميز بانخفاض طول نصف المحور الرئيسي لمداره حتى يحافظ على درجة حرارة سطح مشابهة لكوكب الأرض، أي من 0.268 وحدة فلكية في حالة الأقزام الحمراء اللامعة نسبيًا مثل لكيل 8760 إلى 0.032 وحدة فلكية في حالة الأقزام الحمراء الصغيرة مثل قنطور الأقرب، أقرب النجوم للمجموعة الشمسية. ويمكن للسنة على هذه الكواكب أن تستغرق ستة أيام أرضية فقط.

يقع أغلب اللمعان المنخفض للأقزام الحمراء في نطاق الأشعة تحت الحمراء من الطيف الكهرومغناطيسي، مع طاقة أقل من طاقة الضوء المرئي التي تتميز بها الشمس. ولهذا، ستحتاج تفاعلات البناء الضوئي على الكواكب التابعة للأقزام الحمراء فوتونات إضافية حتى تحقق كمية الطاقة الضوئية اللازمة للاستثارة لنقل الإلكترون مقارنةً بما هو موجود على الأرض، بسبب انخفاض متوسط مستوى طاقة الفوتونات القريبة من نطاق الأشعة تحت الحمراء مقارنة بفوتونات الضوء المرئي للشمس. ستظهر أوراق الأشجار على الكواكب القابلة للسكن التابعة للأقزام الحمراء باللون الأسود عند رؤيتها في نطاق الضوء المرئي؛ لأنها تحتاج أن تتكيف مع النطاق الطيفي الواسع لتحصل على أكبر كمية ممكنة من الطاقة الضوئية.

وبالإضافة إلى ذلك، ستحصل الأحياء المائية بكواكب الأقزام الحمراء على كمية أقل من الطاقة، بسبب شدة امتصاص الماء للضوء في نطاق الأشعة الحمراء وتحت الحمراء. ومع ذلك، يمكن أن ينتج عن امتصاص الجليد المائي لهذه الأشعة الضوئية زيادة درجة حرارته حتى يصل إلى درجات حرارة مشابهة للحرارة الناتجة من النجوم الشبيهة بالشمس، ما قد يزيد من مساحة النطاق القابل للسكن حول الأقزام الحمراء.

ومن العوامل الأخرى التي يمكن أن تحيل دون قابلية السكن على هذه الكواكب؛ أن هذه النجوم تستغرق فترةً أطول في طور النجم قبل النسق الأساسي من دورتها النجمية، ما يجعل النطاق القابل للسكن حولها منطقةً توجد فيها المياه في حالتها الغازية لمدة مليار عام تقريبًا. ولذلك، ستتأثر الكواكب الأرضية الموجودة في النطاق القابل للسكن حول هذه الأقزام الحمراء، والمتميزة بوجود مسطحات مائية كبيرة خلال تشكلها، بجموح تأثير الاحتباس الحراري لمدة عدة مئات الملايين من السنين. وسيسبب التفكك الضوئي لبخار الماء، خلال الفترات الأولى من طور الجموح هذا، هروب الهيدروجين إلى الفضاء الخارجي مع فقدان المحيطات المائية تاركًا غلافًا جويًا سميكًا من الأكسجين غير القابل للحياة.

Source: wikipedia.org