If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الحب هو شعور الإعجاب والميل الشديد تجاه شيء ما، وفيه يتمّ تبادل عبارات العشق والغرام الصادقة غير المرتبطة بتوقيت أو غرض معين، ويكون الحب بمثابة الدرع الواقي من متاعب الإنسان النفسية لأنّه من أهم احتياجاته، وهو ارتباط أبدي ينشأ بين طرفين ليصبحا كروح واحدة في جسدين لا يمل أحدهما الآخر ولا يرغب في التحرر منه أو الابتعاد عنه، ويوجد العديد من الشعراء الذين كتبوا عن الحب في أشعارهم، وفي هذا المقال سنعرض لكم بعض القصائد في الحب عن الحبيب.
أحلام مستغانمي كاتبة وروائية جزائرية حائزة على جائزة نجيب محفوظ لعام 1998م عن روايتها ذاكرة الجسد، ومن أقوالها في الحب أنّ لحظة حب تبرر عمراً كاملاً من الانتظار، ولها العديد من القصائد في الحب منها:
رجل لم يدرِ كيف يردُّ
على قُبلة
تركها أحمر شفاهي
على مرآتـــه
فكتب بشفرة الحلاقــة
على قلبي
أُحبُّـــك
حتماً رحيلك مراوغة
على طاولات الكسل الصيفية
أنتظرك بفرحتي
كباقة لعبّاد الشمس
في مزهرية
لكن فراشة الوقت
على وشك أن تطير
لا تكن آخر الواصلين
أحدهم سيجيء
سيجيء ويذهب بي
بعد أن يخلع باب
انتظاري لك
خطاي لا بوصلة لها سواك
تُكرِّر الحماقات إيّـاهــــا
تنحرف بين صوبك
عائدة إلى جادة الخطأ
ما من عاشق تعلّم من أخطائه
كلمات مُدماة
قطف سيفك بهجتها
لن ترى حبرها الْمُراق
غافلة عن خنجرك
ينبهني الحبر حيناً
إلى طعنتك
سأضع شفاه رجل غيرك
ورقاً نشّافاً
يمتص نزيفي بعدك
كما نحن
تشظّى عشقنا الآسر
وانكسر إبريق
كنا تدفّقنا فيه
منسكبين أحدنا في الآخر
لا تدع جثمانك بيني وبينهم
كلُّ مَن صادفني
وقف يُصلِّي عليك صلاة الغائب
ما ظننتني
سأنفضح بموتك إلى هذا الحد
أحمد شوقي شاعر وأديب مصري ولد في السادس عشر من تشرين الأول سنة 1868م في مدينة القاهرة القديمة ودرس الترجمة، وتخرج سنة 1887م، ودرس الحقوق في فرنسا، ومن أجمل أشعاره في الحب التي صنفها القارئ على أنّها قصيدة رومانسية وكتبها في كتابه الشوقيات القصيدة الآتية:
تأتي الدلالَ سجية ً وتصنعا
تهْ كيف شئت فما الجمالُ بحاكم
لك أن يروعك الوشاة ُ من الهوى
قالوا لقد سَمع الغزالُ لمن وشَى
أنا من يحبك في نفارك مؤنساً
قدّمتُ بين يديَّ أَيامَ الهوى
وصدقتُ في حبِّي فلست مُبالياً
يا من جرى من مقتيه إلى الهوى
الله في كبدٍ سقيتَ بأربع
المتلمس الضبعي شاعر جاهلي واسمه جرير بن عبد المسيح الضبعي وهو خال الشاعر طرفة بن العبد، توفي في بصرى في أعمال حوارن في سوريا عام 580م، وكتب العديد من القصائد في الحب منها:
إِنَّ الحَبيبَةَ حُبُّها لَم يَنفَدِ
قَد طالَ ما أَحبَبتَها وَوَدِدتَها
إنَّ العِراقَ وَأَهلَهُ كانُوا الهَوى
فَلتَترُكَنَّهُمُ بِلَيلٍ ناقَتي
تَعدو إِذا وَقَعَ المُمَرُّ بِدَفِّها
أُجُدٌ إِذا اِستَنفَرتُها مِن مَبرَكٍ
وَإِذا الرِكابُ تَواكَلَت بَعدَ السُرى
مَرِحَت وَطاحَ المَروُ مِن أَخفافِها
لِبِلادِ قَومٍ لا يُرامُ هَدِيُّهُم
كَطُرَيفَةَ بنِ العَبدِ كانَ هَدِيَّهُم
جبران خليل جبران شاعر وكاتب ورسام لبناني وهو أحد شعراء المهجر ولد عام 1883م، وتوفي عام 1931م، ومن أجمل قصائده في الحب:
حب وما كان في الصبا جهلا
أهل الهوى من أجاب دعوته
هل تبهج المرء نعمة حصلت
هل يطلب المجد من مآزقه
يا نجل يعقوب حق همته
أبوك أسرى الرجال في بلد
وأنت ما أنت في الحمى حسبا
طبك برء وفيك معرفة
إن تبدإ الأمر تنهه وإذا
ولا ترى الخوف إن تظننه
تبذل لا عابسا ولا برما
ما ألطف النجدة الجميلة من
رائف زين الشباب حسبك أن
فكن ونجلاء فرقدي أفق
وطاولا بالزكاء أصلكما
أليوم تستقبلان سعدكما
باب من الزهر فادخلاه إلى
أهدت إليه الرياض زنبقها
وأودع الشعر فيه زينته
بكل بت ألقت فواصله
وكل لفظف طي نابتة
باب على المالكين عز وعن
يا حسن عرس عيون شاهده
عاهد فيه الصفاء ذا كلف
آثر حوراء نافست أدبا
تنابهت عن لداتها خلقا
توافق النعت واسمها فدعا
ورب عين لولا تعففها
لله ذاك الوجه المورد ما
قد كان في دولة البلاغة من
كلامه رق مبتغاه سما
ولا يجارى في المفصحين إذا
ما زال يأتي بكل رائعة
إذا توخى الثناء أكمله
حديثه لا يمل من طرب
هو الصديق الأصفى لصاحبه
فيا عروسين باقترانهما
ويا شريكي صبابة وصبي
خير دعائي مهنئا لكما
عنترة بن شداد هو أحد شعراء العصر الجاهلي ولد عام 525م، واشتهر بشعره بالفروسية وحبه الشديد والعفيف لابنة عمه عبلة، وتوفي عام 600م، ومن قصائده في الحب القصيدة الآتية:
جُفونُ العَذارى مِن خِلالِ البَراقِعِ
إِذا جُرِّدَت ذَلَّ الشُجاعُ وَأَصبَحَت
سَقى اللَهُ عَمّي مِن يَدِ المَوتِ جَرعَةً
كَما قادَ مِثلي بِالمُحالِ إِلى الرَدى
لَقَد وَدَّعَتني عَبلَةٌ يَومَ بَينِه
وَناحَت وَقالَت كَيفَ تُصبِحُ بَعدَن
وَحَقِّكَ لا حاوَلتُ في الدَهرِ سَلوَةً
فَكُن واثِقاً مِنّي بِحسنِ مَوَدَّةٍ
فَقُلتُ لَها يا عَبلَ إِنّي مُسافِرٌ
خُلِقنا لِهَذا الحب مِن قَبلِ يَومِن
أَيا عَلَمَ السَعدِي هَل أَنا راجِعٌ
وَتُبصِرُ عَيني الرَبوَتَينِ وَحاجِر
وَتَجمَعُنا أَرضُ الشَرَبَّةِ وَاللِوى
فَيا نَسَماتِ البانِ بِاللَهِ خَبِّري
وَيا بَرقُ بَلِّغها الغَداةَ تَحِيَّتي
أَيا صادِحاتِ الأَيكِ إِن مُتُّ فَاِندُبي
وَنوحي عَلى مَن ماتَ ظُلماً وَلَم يَنَل
وَيا خَيلُ فَاِبكي فارِساً كانَ يَلتَقي
فَأَمسى بَعيداً في غَرامٍ وَذِلَّةٍ
وَلَستُ بِباكٍ إِن أَتَتني مَنِيَّتي
وَلَيسَ بِفَخرٍ وَصفُ بَأسي وَشِدَّتي
بِحقِّ الهَوى لا تَعذلوني وَأَقصِرو
وَكَيفَ أُطيقُ الصَبرَ عَمَّن أُحِبُّهُ