If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
أُغالِبُ فيكَ الشَوقَ وَالشَوقُ أَغلَبُ
أَما تَغلَطُ الأَيّامُ فيَّ بِأَن أَرى
وَلِلَّهِ سَيري ما أَقَلَّ تَإِيَّةً
عَشِيَّةَ أَحفى الناسِ بي مَن جَفَوتُهُ
وَكَم لِظَلامِ اللَيلِ عِندَكَ مِن يَدٍ
وَقاكَ رَدى الأَعداءِ تَسري إِلَيهِمُ
وَيَومٍ كَلَيلِ العاشِقينَ كَمَنتُهُ
وَعَيني إِلى أُذنَي أَغَرَّ كَأَنَّهُ
وَدِدتُ مِنَ الشَوقِ الَّذي بِيَ أَنَّني
فَما في نَعيمٍ بَعدَ فَقدِكِ لَذَّةٌ
وَإِنَّ اِمرَأً في بَلدَةٍ نِصفُ نَفسِهِ
تَعَرَّفتُ جُثماني أَسيراً بِبَلدَةٍ
أَلا يا غُرابَ البَينِ وَيحَكَ نَبِّني
فَإِن أَنتَ لَم تُخبِر بِشَيءٍ عَلِمتَهُ
وَدُرتَ بِأَعداءٍ حَبيبُكَ فيهِمُ
عندي فؤادٌ يكادُ الشوقُ ينزعُه
يظلّ ظمآنَ مطوياً على حُرَقِ
ما شئت يا ليلُ فامدُدْ من دجاكَ فقد
يا أيها البدرُ كم يرعاكَ ذو سهَرٍ
لله درُّكَ كم يدعوكَ ذو كلَفٍ
بينا يَرى قدرَهُ نَزْراً فيؤنِسُه
فهل سبيلٌ على حِفظِ الزّمانِ لهُ
أَهاجَ لَكَ الشَوقَ القَديمَ خَيالُهُ
وَقَد حالَ دوني السِجنُ حَتّى نَسيتُها
عَلى أَنَّني مِن ذِكرِها كُلَّ لَيلَةٍ
إِذا قيلَ قَد ذَلَّت لَهُ عَن حَياتِهِ
إِذا ما أَتَتهُ الريحُ مِن نَحوِ أَرضِها
فَإِن تُنكِري ما كُنتِ قَد تَعرِفينَهُ
لَهُ يَومُ سَوءٍ لَيسَ يُخطِئُ حَظُّهُ
وَقَد عَلِمَت أَنَّ الرِكابَ قَدِ اِشتَكَت
الشوق يهواني واهوى طرفه
وكفى بأنواء الجفون اشارة
الشَوقُ أَكثَرَ مِن أَن
وَالحِبُّ أَكبَرُ مِن أَن
عابَ اِشتِهاري قَومٌ
وَلَو رَأَوهُ بِعَيني
نارٌ من الشوقِ إثرَ نار
إنك لي مبدأ وَعَودٌ
يا مرفأَ الروحِ لا تَدَعنِي
موجٌ وريحٌ وزحفُ ليلٍ
إن أنتِ أخلفتِ وَعدَ حبّي
وليسَ لي في الهَوى اصطِبار
أَجِدُّ وَمَن أَهواهُ في الحُبِّ عابِثٌ
حَبيبٌ نَأى عَنّي مَعَ القُربِ وَالأَسى
جَفاني بِإِلطافِ العِدا وَأَزالَهُ
تَغَيَّرتَ عَن عَهدي وَما زِلتُ واثِقاً
وَما كُنتُ إِذ مَلَّكتُكَ القَلبَ عالِماً
فَدَيتُكَ إِنَّ الشَوقَ لي مُذ هَجَرتَني
سَتَبلى اللَيالي وَالوِدادُ بِحالِهِ
وَلَو أَنَّني أَقسَمتُ أَنَّكَ قاتِلي
أَضرَمتَ نارَ الحُبِّ في قَلبي
حَتّى إِذا لَجَّجتُ بَحرَ الهَوى
أَفشَيتُ سِرّي وَتَناسيتَني
هَبنِيَ لا أَسطيعُ دَفعَ الهَوى
يا جاهِلَ الحُبَّ إِنَّ الحُبَّ لي سَنَدٌ
أَيَجهَلُ الحُبَّ مَن أَصحَت بِهِ حُرقٌ
اللَهُ يَعلَمُ أَنّي شَيِّقٌ أَبَداً
إِن يَشرَبِ الجِسمُ بَردَ الوَصلِ مُنتَعِشاً
وَقائِلَةٍ ماذا لَقيتَ مِنَ الحُبِّ
فَقالَت عَهَدتُ الحُبَّ يَكسَبُ رَبَّهُ
فَقُلتُ لَها قَد كانَ حُبّاً فَزادَهُ
وَقَد كانَ لي قَلب وَكُنتُ بِلا هَوىً
زِدْني بفَرْطِ الحُبّ فيك تَحَيّرا
وإذا سألُتكَ أن أراكَ حقيقةً
يا قلبُ أنتَ وعدَتني في حُبّهمْ
إنَّ الغرامَ هوَ الحياةُ فمُتْ بِهِ
قُل لِلّذِينَ تقدَّموا قَبلي ومَن
عني خذوا وبي اقْتدوا وليَ اسمعوا
ولقد خَلَوْتُ مع الحَبيب وبَيْنَنَا
وأباحَ طَرْفِي نَظْرْةً أمّلْتُها
فَدُهِشْتُ بينَ جمالِهِ وجَلالِهِ
فأَدِرْ لِحَاظَكَ في محاسنِ وجْهه
لو أنّ كُلّ الحُسْنِ يكمُلُ صُورةً