If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
دهون الكبد، أو الكبد الدهني، أو تدهن الكبد، أو مرض الكبد الدهني (بالإنجليزية: Fatty liver disease أو Hepatic steatosis) جميعها مصطلحات تطلق على حالة تراكم الدهون في الكبد والتي تعدّ مشكلة شائعة الحدوث؛ فمن المعروف أنّ الكبد يحتوي على كمية صغيرة من الدهون، وذلك بتحقيق التوازن بين عمليات الإنتاج والطرح، وفي هذا السّياق يُشار إلى أنّ تناول الطعام من شأنه تحفيز الكبد وبعض الأنسجة الأخرى على تحطيم السكريات والدهون الموجودة في جزيئات الطّعام، فإذا تجازوت الكمية التي تمّ تناولها من الدهون والسكريات البسيطة حاجة الجسم فيتمّ تخزين الدهون في الأنسجة الدهنية في الكبد، وتعدّ هذه إحدى طرق تراكم الدهون في الكبد، أمّا الطرق الآخرى فتشمل نقل الدهون من أجزاء الجسم الأخرى إلى الكبد أو عدم قدرة الكبد على تحويل الدهون إلى شكلٍ يمكن التخلص منه، ويُذكر أنّ دهون الكبد قد يصاحبها تطوّر التهاب الكبد (بالإنجليزية: Liver Inflammation) أو موت خلايا الكبد، وللكبد الدهني نوعان رئيسيان؛ هما: مرض الكبد الدهني اللاكحولي (بالإنجليزية: Nonalcoholic Fatty Liver Disease) ومرض الكبد الدهني الكحولي (بالإنجليزية: Alcoholic Fatty liver disease).
يُمكن بيان أسباب دهون الكبد تبعًا للنوع على النّحو الآتي:
تظهر لدى بعض الأشخاص المُصابين بمرض الكبد الدهني اللاكحولي تراكمات بسيطة للدهون على الكبد، أمّا البعض الآخر فقد تكون الحالة أكثر تعقيدًا وتتطوّر لتصِل إلى موت خلايا الكبد اللاكحولي (بالإنجليزية: Non-alcoholic steatohepatitis)، وما يدفع مرضى الكبد الدهني اللاكحولي إلى أن يظهر بإحدى الصورتين السابقتين لايزال مجهولًا، ويرجّح أن يكون للجينات دور في ذلك، وبشكلٍ عامّ تعدّ العوامل التالية مُحفّزات لظهور مرض الكبد الدهني اللاكحولي:
كما تُظهر التسمية فإنّ مرض الكبد الدهني الكحولي ينتج عن إدمان الكحول، وعلى الرغم من تمتع الكبد بالقدرة على تكسير الكحول وطرحه خارج الجسم إلّا أنّ عملية تكسير الكحول بحدّ ذاتها تُنتج مواد ضارّة تتسبّب بإتلاف خلايا الكبد وتوفر بيئة مناسبة لتطوّر الالتهاب وتُسبّب ضعفًا في الجهاز المناعي، وتتناسب مستويات التلف تناسبًا طرديًا مع معدل استهلاك الكحول، وعليه فإنّ زيادة استهلاك الكحول تُحدث المزيد من تلف الكبد، وقد يترتب على الإصابة بمرض الكبد الدهني الكحولي عدّة مُضاعفات؛ من بينها التهاب الكبد الكحولي، وتليف الكبد (بالإنجليزية: Cirrhosis)، وإضافةً إلى شرب الكحول، هُناك عوامل خطر أخرى تجعل الأشخاص أكثر عرضةً للإصابة بمرض الكبد الدهني الكحولي إذا امتلكوا إحداها، والتي نذكر منها ما يلي:
ولمعرفة المزيد عن أسباب دهون الكبد يمكن قراءة المقال الآتي: (ما أسباب الدهون على الكبد).
يعدّ مرض الكبد الدهني بنوعيه الكحولي واللاكحولي مرضًا صامتًا ذو أعراضٍ قليلةٍ أو معدومة، وفي حال وجودها فإنّها تظهر على هيئة شعور بالتعب، أو عدم الراحة، أو الامتلاء في الجانب الأيمن العلوي من البطن، وتشمل الأعراض الأخرى ما يلي:
ولمعرفة المزيد عن أعراض دهون الكبد يمكن قراءة المقال الآتي: (ما هي أعراض دهون الكبد).
بعد سؤال الطبيب المريضَ عن تاريخه وأعراضه الطبية والاستماع إلى شكواه، ويعمد الطبيب إلى الفحوصات المخبرية والصور الإشعاعية لتقييم وظائف الكبد وتشخيص مرض الكبد الدهني، وفيما يلي بيان لأبرز هذه الفحوصات:
ولمعرفة المزيد عن تحليل دهون الكبد يمكن قراءة المقال الآتي: (تحليل دهون الكبد).
على الرغم من أنّ علاج الكبد الدهني مُرتبط بالمسبّب الذي أدّى إلى حدوث هذه الحالة إلّا أنّه لايوجد حتى الآن أدوية أثبتت فعّاليتها في علاج مرض الكبد الدهني، فعادةً ما يعتمد العلاج على إجراء بعض التغييرات في نمط الحياة، وتقليل الوزن بشكلٍ تدريجي في حالات السّمنة، واتباع نظام غذائي مُناسب وصحي، وممارسة التمارين الرياضية، ويجب أن يتمّ العلاج تحت إشراف الطبيب وأخصائي التغذية، وانطلاقًا من فكرة أنّه لا يمكن التنبؤ فيما إذا كانت دهون الكبد ستتطور إلى حالة مرضية أكثر تعقيدًا أم لا، فيجدُر اتّخاذ السّبل التي تُمكّن من علاج المُسبّب والتعامل مع الحالة المرضية وفقًا للمُعطيات الأخرى، فالأشخاص الذين يُعانون من مرض السّكري أو ارتفاع نسبة الدهون في الدم فيجدُر بهم اتباع نظام غذائي مُنخفض الدهون والسعرات الحرارية وخالٍ من الأطعمة السّكرية مع ضرورة الالتزام بأخذ جرعات الإنسولين والأدوية المخفضّة لسكر الدم وذلك تحت إشراف الطبيب، مّا في حالة ارتفاع الكوليسترول فيُمكن اللجوء إلى استخدام الأدوية الخافضة للكوليسترول بالإضافة إلى تعديل أنماط الحياة وذلك تحت إشراف الطبيب.
كما ذكرنا سابقًا أنّ تغيير نمط الحياة ودفعه نحو الإيجابية هو أبرز أهداف الخطة العلاجية والتي من شأنها تحسين الحالة المرضية وربما التغلب عليها في المراحل المبكرة، ومن أبرز الأمور التي يمكن القيام بها ما يلي:
يُعد تشمع الكبد أكثر الأضرار شيوعًا لتراكم الدهون على الكبد، إذ يحدث تشمع الكبد نتيجة الندب الناتجة عن محاولة الكبد لإصلاح نفسه، وفي الحقيقة يؤدي تليف الكبد إلى المعاناة من المشاكل، وفيما يأتي بيان لهذه المشاكل:
*سرطان الكبد.
ولمعرفة المزيد عن أضرار دهون الكبد يمكن قراءة المقال الآتي: (أضرار الدهون على الكبد).