العربية  

books liturgy

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

القداس (Info)


خلافًا لجميع أيام السنة الأخرى، فإنّ القدّاس المحتفل به يوم الجمعة العظيمة هو قداس خاص يطلق عليه اسم "القدّاس السابق التقديس" أو "رتبة رسم الكأس"، بعض الليتورجيات مثل البيزنطية والقبطية لا تتلو قداسًا يوم الجمعة العظيمة. يوم الجمعة العظيمة في الليتورجيات التي تتلو القدّاس كالرومانيّة والسريانيّة، لا تستخدم ألفاظ احتفالية مثل "السلام لجميعكم" أو "هللويا"، ولا يتم تقديس الخبز أو إنشاد نشيد التقديس، ولكون الجسد - أي الخبز ما بعد التقديس - مائتًا لا يتلى على الخبز أي نوع من كلام التكريس، بل يكون عنصرًا غائبًا، ويستعاض عنه برتبة بسيطة لتكريس الدم - أي الروح، المشار إليها بالخمر الممزوجة بالماء ما بعد التكريس - ومن ثم يتم التناول من الكأس فحسب. في الطقس الروماني والسرياني وكذلك البيظنطي والأرمني، إن كان قد زاد من قدّاس خميس الأسرار قطعًا من القربان المكرّس من اليوم السابق يتم تناولها وهو معنى "السابق التقديس"، أما في حال عدم وجود قربان مكرّس من اليوم السابق يكتفى بالمناولة من الأكس. بكل الأحوال، فإنه في إعقاب القدّاس المذكور يجب أن تفرغ الكنائس من القربان سواءً بشكل الخبز أو بشكل الخمر، وبالتالي ففي الكنائس الطقسية تكون ليلة الجمعة العظيمة هي الليلة الوحيدة ونهار سبت النور هو النهار الوحيد، الذي لا تحوي فيه هذه الكنائس قربانًا.

يفسّح القانون الكنسي في الحالات الخاصة، سامحًا بالتقديس في يوم الجمعة العظيمة كما في نهار سبت النور، على سبيل المثال حالة احتضار أحد أبناء الرعية، ويضع القانون الكنسي ضوابط خاصة تتعلق بعدم أن يكون التقديس جمهوريًا. وإن وقع نهار الجمعة العظيمة مع عيد آخر - في بعض السنوات تقع الجمعة العظيمة مع عيد البشارة على وجه الخصوص - فإن القانون الكنسي يجعل من الوصية السلبية أقوى من حيث الإلزام من الوصية الإيجابية، ولذلك ينقل التذكار بشكل مباشر إلى الأحد الأول بعد أحد القيامة أو لموعد آخر يحدد من قبل الأسقف أو السلطة الكنسية المختصة. هناك اختلافات تلاحظ في بنية الكنيسة نفسها يوم الجمعة العظيمة عن سائر الأيام، فمثلاً ينزع غطاء المذبح وتزال الأواني والزهور وتطفئ الشموع - ليس في كل الليتورجيات - والأنوار وسائر العلامات الاحتفالية، كما يترك بيت القربان فارغًا وغير مضاء؛ في بعض الليتورجيات الأخرى مثل الطقس البيزنطي تكفّن المائدة أي تغطى بكتّان أبيض، وفي الطقس القبطي تغطى الأيقونات بوشاح أسود. بكل الأحوال، فإن ألوان المناسبة تختلف باختلاف الثقافات المتنوعة في العالم المسيحي، على سبيل المثال في الطقسين الروماني والبيزنطي اللون هو الأحمر القاني، أما في الطقسين السرياني والقبطي اللون هو الأسود.

Source: wikipedia.org