If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يُعد تأثير اللغة العربية في اللغة الإسپانية أحد السمات التاريخية المكونة للثقافة واللغة الإسپانية حيث استوطنت الأندلس وبعض المقاطعات الإسپانية من قبل العرب لمدة ناهزت ثمانية قرون. دخلت بعض الكلمات العربية في لغات أوروپية كثيرة مثل الألمانية والإنگليزية والإسپانية والپرتغالية والفرنسية، وذلك عن طريق الأندلس والتثاقف طويل الأمد الذي حصل طيلة عهد الحروب الصليبية. وكُتبت العربية بحروف لاتينية في حالات تاريخية نادرة مثل عربية المدجنين، التي ابتدعها عرب الأندلس في القرون من الرابع عشر حتى السابع عشر.
وعلى الرغم من استيلاء الملوك النصارى على الأراضي التي كانت بين يدي حكام المسلمين، وانهيار الدولة الإسلامية في شبه الجزيرة الأيبيرية، إلا أن الكلمات العربية أثرت على اللغة الإِسپانية المستخدمة في مملكة قشتالة الشمالية، والتي أصبحت اللهجة الغالبة في الدولة الإسپانية الموحدة حديثًا. وكان تأثير اللغة العربية على اللغة الإسپانية في الغالب معجمي؛ وهذا يعني أنه يُرى بصفة رئيسةٍ في مفردات اللغة الإسپانية أكثرَ من قواعدها أو تراكيبها النحوية، وقد قُدِر أن هناك ما يزيد على 4000 كلمة عربية مستعارة، وأكثر من 1000 جذر لُغوي عربي، وهما معًا يشكلان 8% من المفردات الإسپانية. وتبنت اللغات الإسپانية كلها كلمات عربية وأدخلتها في لغتها. وكان القشتاليون هم أكثر الشعوب التي ضمت إلى لغتها كلمات عربية كثيرة، بعد اللاتينية، وتبدو الكلمات ذات الأصل العربي أكثر عددًا في القاموس الإسپاني. وبسبب أنَّ الأندلس كانت في كثير من الأحوال مجتمعًا أكثرَ تقدُّمًا من الثقافات الأوروپية الأخرى، فإنَّ الكلماتِ الإسپانيةَ المشتقَّة عن العربية توجد بصفةٍ أساسية في المجالات التي أدخلها العرب لشبه الجزيرة.
هناك الكثير من المؤلفات والمصنفات في شتى العلوم والفنون التي انتقلت كما هي بألفاظها العربية إلى أوروپا وأفريقيا وآسيا، مثل مصطلحات العلوم الرياضية؛ والتجارية؛ وفن العمارة؛ والإدارية والدينية؛ والزراعية وفي مجال الري؛ والحيوانية؛ الحيوان والصناعية؛ والنباتية؛ والفلكية إضافة إلى التي مازالت تستعمل بألفاظها العربية حتى الوقت الحاضر في اللغات الأوروپية.