If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الانحدار الخطي أو نموذج الانحدار الخطي أو النموذج الخطي في الإحصاء، هو نموذج إحصائي يستخدم في تفسير متغير عبر متغير آخر (أو مجموعة من المتغيرات ) وفق دالة خطية.
يسمى المتغير بالتابع والمتغيرات بالمتغيرات المستقلة أو المفسرة، بمعنى أنها تفسر، إحصائيا، تغير المتغير التابع.
الانحدار الخطي وتحليل الارتباط، رغم اشتراكهما في نفس القاعدة الإحصائية، إلا أنهما يختلفان على مستوى أدوار المتغيرات. إذا كان تحليل الارتباط يتعامل مع المتغيرين و على قدم المساواة، أي بصورة تماثلية، فتحليل الانحدار يجب أن يعتمد على تقعيد نظري قبلي يؤسس لحد أدنى من التراتبية السببية بين المتغيرات.على سبيل المثال في النظرية الاقتصادية : تفسير ظاهرة الاستهلاك بدلالة الدخل (مع ثبات العوامل الأخرى) انطلاقا من أن استهلاك الفرد مرتبط بالدخل. وهو ما يعطي للباحث شرعية لوضع علاقة بين المتغيرات الاقتصادية على شكل دالة : ، مع المتغير التابع (الاستهلاك) و المتغير المستقل (الدخل).
غالبا ما تكون الخبرة المعرفية في مجال الدراسة هي منطلق وضع النموذج، بأهداف استكشافية أو تأكيدية أو تحكيمية:
يمكن أن تأخذ الدالة أشكالا مختلفة قد تكون خطية، لوغارتمية، أو أسية... الخ، ويمكن تحويل أي نموذج إلى النموذج الخطي، سنركز على الانحدار الخطي البسيط في قياس العلاقة بين المتغيرات:
i=1,..,n حيث أن هي معلمات النموذج وعنصر الخطأ العشوائي، تم إضافته مراعاة للصفة الاحتمالية للنموذج ويمثل الفرق بين القيم الفعلية والقيم النظرية، وبالتالي قد تكون قيمته موجبة أو سالبة وتشترط أن تكون القيمة المتوقعة تساوي صفر.
يشار للعينة الإحصائية ب تضم فردا إحصائيا ببياناتهم وفق صنفين من المتغيرات:
في حالة وجود متغير مستقل وحيد، نكون في حالة الانحدار الخطي البسيط وفي حالة الانحدار الخطي المتعدد إذا كانت .
توجد ثلاثة أشكال لكتابة نماذج الانحدار الخطي: الكتابة العادية (أو القياسية) والكتابة المتجهية والكتابة المصفوفاتية.
لكل فرد إحصائي ، تكتب نمذجة القيمة المتحققة بدلالة قيم المتغيرات المفسرة والخطأ الإحصائي :
يشار لمتجهة المعاملات ولمنقولة متجهة القيم المتحققة ب وتكتب النمذجة:
أحيانا، تستعمل الكتابة المصفوفاتية للتعبير عن النموذج بشكل شامل، وأيضا لتسهيل البرهنة على الخصائص الاستدلالية المرتبطة بالنموذج:
بحيث:
تقدير النموذج يعني بالأساس تقدير القيم المقدرة للمعاملات (والتي تعتبر معالم النموذج)، إضافة إلى التصديق الإحصائي على نجاعة النموذج وقابلية تطبيقه واستغلاله عمليا، خصوصا في توقع قيم مستقبلية (أو جديدة) ل بمعرفة قيم . توجد أربع طرق لتقدير نموذج الانحدار الخطي:
أكثر الطرق استعمالا، وأكثرها نجاعة، هي طريقة المربعات الدنيا: حسب مبرهنة كاوس ماركوف، وفي حالة تحقق الفرضيات المنصوص عليها في المبرهنة، فمقدر المربعات الدنيا يكون أفضل مقدر خطي بدون تحيز (بالإنجليزية: Best Linear Unbiased Estimator) ويشار إليه اختصارا ب BLUE.
قبل تطبيق طريقة المربعات الدنيا لتقدير المعالم الإحصائية لنموذج الانحدار، يجب التأكد من تحقق مجموعة من الفرضيات، وخصوصا فرضيات مبرهنة غاوس ماركوف (المتعلقة بالخصائص الإحصائية لأخطاء النموذج الخطي الإحصائية). تنقسم الفرضيات إلى صنفين: فرضيات بنوية (Systemic) يجب التأكد منها قبل تطبيق النموذج وفرضيات تصادفية (Stochastic) يتم التأكد منها بعد كل تكرار لتطبيق النموذج إلى غاية بلوغ صيغة مستقرة وقابلة للتطبيق.
عمليا، يتم التأكد من الفرضيات، في الغالب، عبر اختبارات إحصائية، وغالبا ما تكون العملية تكرارية ويمكن أن تستلزم القيام بتطبيق دوال تحويلية على المتغيرات، أو استثناء عناصر إحصائية من العينة، حتى تقترب العينة المدروسة من البنية المثلى الموافقة للفرضيات. عمليا، من الصعب تحقق كل الفرضيات بصورة كاملة، ولذلك يجب مرافقة الدراسة بمقاربة تحكيمية تحقق التوافق بين الهدف من النمذجة وجودة البيانات المتوفرة وإمكانية الوصولية إلى بيانات أخرى.
من أبرز الطرق المستعملة في تقدير معلمات النموذج طريقة المربعات الصغرى، وتنحصر خصائص المعلمات المقدرة في خمس افتراضات :
تتمثل طريقة المربعات الصغرى في تقدير والتي تقلل الفرق بين القيم الفعلية والنظرية أو المقدرة والتي تحقق النهاية الصغرى للكمية.