If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
اندفاعه الحياة:- شاع اصطلاح اندفاعة الحياة في اللغة الفلسفية بعد انتشار كتاب التطور المبدع ل (هنري برغسون) عام 1907، والمقصود بهذا الاصطلاح قوة الحياة الأصلية، التي تنتقل من جيل من البذور الى آخر، بواسطة كائنات عضوية تامة، تؤلف همزة الوصل بين تلك البذور. قال (هنري برغسون): «لما كانت اندفاعة الحياة باقية على خطوط التطور التي تتوزعها، كانت هي العلّة العميقة للتغيرات، ولا سيما لتلك التي تنتقل في نظام، وتتجمع بعضها فوق بعض، لابداع الأنواع الجديدة». (L'evolution creatrice .P.95) وقال أيضا: «كلّما سارت اندفاعة الحياة في طريقها، ازداد انقسامها وتشعبها، وكلّما تقدّمت الحياة تبددت مظاهرها، ولكن وحدة الأصل، الذي ترجع اليه، تجعلها متممة بعضها لبعض، وإن كانت متضادة ومتنافرة» (م. ن. ص: 113). وقال أيضا: غاية ما تريد اندفاعة الحياة ان تحصل عليه دفعة واحدة، خلال اختراقها للمادة، هو تجميع الطاقة، لاطلاقها في قنوات ليّنة قابلة للتبدل، تقوم في نهاياتها بأعمال متوعة. فلو كانت قدرتها غير محدودة، او لو كان في وسعها الحصول على عون خارجي، لاستطاعت بلا ريب ان تنجح في عملها، ولكن اندفاعة الحياة متناهية، وهي قد تمّ تكوينها عند حصولها في الوجود، فلا يمكنها اذن ان تتغلّب على جميع العوائق (م. ن. ص 276). وجماع ذلك كله ان اندفاعة الحياة عنده مصدر الحياة في تطورها وتشعبها.
(المعجم الفلسفي ـ الجزء الاول والثاني)