If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تتعرَّض بيوض البومات القرناء الكبيرة، وفراخها ويوافعها للافتراس من قِبل الثعالب، والقيوطات (ذئاب المروج)، والقطط الشاردة. أمَّا البوالغ فلا مُفترس لها تقريبًا، لكن يُمكن أن تُلاقي حتفها في قتالٍ مع ضوارٍ كبيرة أخرى من شاكلة العقبان، والبيزان الشماليَّة، والبومات البيضاء، وغيرها من البومات القرناء الكبيرة خصوصًا. يُعرف عن الشواهين أنها تضايق هذه البومات إن اقتربت كثيرًا من مواقع تفريخها، وأنها تُطاردها حتى ترغمها على الرحيل، لكنها لا تقتلها. من الحالات النادرة، بل شديدة الندرة، التي وُثَّق فيها مقتل طائر بالغ على يد مُفترسٍ آخر، حالة حصلت في ولاية ويسكنسن الأمريكيَّة، عندما فتكت عُقابٌ رخماء ببومة قرناء كبيرة واقتاتت عليها على مقربة من ملعب گولف. يصل أقصى مدى حياة لهذه الطيور في البريَّة إلى 13 سنة، أمَّا البومات الأسيرة فيمكن أن تبلغ 38 سنة.
أغلب أسباب النفوق في الوقت الحالي يقف ورائها البشر. فكثيرٌ من البوم يصطدمُ بمنشآتٍ بشريَّة الصنع أثناء طيرانه، بما فيها خطوط التوتر العالي التي تصعقها على الفور وتقتلها، كما يُصاب البعض منها بجروح قاتلة جرَّاء اصطدامه بالمباني أو السيَّارات. كانت أغلب الولايات والمُقاطعات الأمريكيَّة والكنديَّة تُعد هذه الطيور من بين الآفات غير المرغوبة نظرًا لعادتها في صيد الدواجن الصغيرة وطيور الطرائد التي يُفضلها الصيَّادون، بناءً على هذا وُضعت جوائز ضئيلة مُقابل كُل طائر يُقتل منها. على الرغم من هذا، من المؤكد أنَّ هذه الطيور قلَّما تُهاجم الدواجن والحيوانات المُستأنسة، كما أن طرائدها تشمل في الغالب أنواعًا لا يستهدفها الصيَّادون بشكلٍ أكبر من الأنواع التي يستهدفونها. لا زال البعض يأسرُ هذه الطيور بين الحين والآخر، إلّا أنَّ ذلك أصبح يُعد أمرًا غير مشروع في أغلب البلدان التي تقطنها، كما لعب ازدياد الوعي البيئي وحماية البوم دورًا في إكثار أعدادها وإبعاد شبح الانقراض عنها. تقتاتُ هذه البومات على بعض الأنواع المُهددة بالانقراض بين الحين والآخر، الأمر الذي أدّى إلى طلب البعض بإزالة جمهراتها قاطنة ذات المناطق التي تتشاطرها مع الأنواع المهددة حتى تتسنّى الفرصة للأخيرة حتى تتكاثر، ومن أبرز الأحداث التي كان للبوم فيها دور في تعريض أنواع مُهددة أصلًا إلى خطرٍ مُضاعف، حالة الشواهين التي قفزت جمهراتها قفزةً نوعيَّة من على شفير الانقراض بعد أن تمَّ حظر استخدام مُبيد الآفات DDT الذي كان قد تسبب بانحدار أعدادها، فأعيد إدخالها إلى مناطق كثيرة كانت تقطنها، لكن عددًا من تلك المواقع لم يعرف ازدهارًا ملحوظًا في أعداد تلك الصقور بسبب تعرَّض فراخها لافتراس البومات القرناء الكبيرة غالبًا. يُصنِّفُ الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة البومات القرناء الكبيرة على أنها غير مُهددة بالانقراض على الإطلاق لانتشارها عبر موطنٍ شاسع وغزارة أعدادها.