If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تطورت حقوق المثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية والمتحولين جنسياً (اختصاراً: LGBT) في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وأيرلندا الشمالية بشكل كبير مع مرور الوقت.
قبل وأثناء تكوين المملكة المتحدة، اشتبكت المسيحية والمثلية الجنسية. وقد وصف النشاط الجنسي المثلي بأنه "خاطئ"، وكان بموجب قانون السدومية 1533 محظوراً ويعاقب عليه بالإعدام. بدأت حقوق المثليين بالتطور أول مرة بعد تجريم النشاط الجنسي بين الرجال، في عام 1967 في إنجلترا وويلز، وبعد ذلك في اسكتلندا وأيرلندا الشمالية. لم يخضع النشاط الجنسي بين النساء لنفس القيود القانونية.
ومنذ مطلع القرن الواحد والعشرين، تعزز دعم حقوق المثليين على نحوٍ متزايد. فتم تقنين بعض أشكال الحماية من التمييز للأشخاص من مجتمع المثليين منذ عام 1999، ولكنها امتدت لتشمل جميع المجالات بموجب قانون المساواة 2010. وفي عام 2000، أزالت القوات المسلحة البريطانية الحظر المفروض على أفراد من مجتمع المثليين الذين يخدمون بشكل علني. تم تعديل السن القانونية للنشاط الجنسي بغض النظر عن التوجه الجنسي، في عام 2001 في 16 في إنجلترا واسكتلندا وويلز. وتم تخفيضه إلى 16 في أيرلندا الشمالية في عام 2009، وكان في السابق 17 عاما بغض النظر عن التوجه الجنسي. من حق المتحولين جنسياً تغيير جنسهم القانوني منذ عام 2005. وفي نفس العام، مُنح الشركاء المثليون حق الدخول في شراكة مدنية، وهو اتحاد مدني مماثل على الزواج، وأيضا وحق التبني في إنجلترا وويلز. اتبعت اسكتلندا فيما بعد وأعطت حقوق التبني للأزواج المثليين في عام 2009، وقامت أيرلندا الشمالية بذلك في عام 2013. وقد تم تقنين زواج المثليين في إنجلترا وويلز واسكتلندا في عام 2014، ولكنه لا يزال غير متاح في أيرلندا الشمالية حيث يتم الاعتراف به فقط كشراكة مدنية.
اليوم، يتمتع المواطنون من المملكة المتحدة من مجتمع المثليين بالحقوق القانونية نفسها التي يتمتع بها المواطنون من غير مجتمع المثليين، وتوفر المملكة المتحدة واحدة من أعلى درجات الحرية في العالم لمجتمع المثليين الخاص بها. في مراجعة الفرع الأوروبي للمنظمة الدولية للمثليين والمثليات ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسيا وثنائيي الجنس لعام 2015 لحقوق الـمثليين، حصلت المملكة المتحدة على أعلى درجة في أوروبا، مع تقدم 86% نحو "احترام حقوق الإنسان والمساواة الكاملة" للأشخاص من مجتمع المثليين و92% في اسكتلندا وحدها. أشارت استطلاعات الرأي الأخيرة إلى أن غالبية البريطانيين يؤيدون زواج المثليين، ووافق 76% من سكان المملكة المتحدة على أن المثلية الجنسية يجب أن تقبل من قبل المجتمع، وفقًا لاستطلاع مركز بيو للأبحاث لعام 2013. بالإضافة إلى ذلك، لدى المملكة المتحدة حاليا الرقم القياسي العالمي لوجود أكثر الناس المعلنين علنا عن كونهم من مجتمع المثليين في البرلمان مع 45 من نواب من مجتمع المثليين المنتخبين في انتخابات عام 2017.
وقد أشارت دراسة استقصائية للأسر المعيشية المتكاملة في عام 2010 إلى أن 1.5% من الناس في المملكة المتحدة يعرِّفون أنفسهم على أنهم مثليين ومثليات ومزدوجي التوجه الجنس - أقل بكثير من التقديرات السابقة البالغة 5-7%. وتفسيرًا للإحصاءات، قال متحدث باسم مكتب الإحصاءات الوطنية: "قد ينخرط شخص ما في سلوك جنسي مع شخص مثلي ولكن لا يعتبر ذلك الشخص نفسه مثليًا". ووفقًا لـيوغوف، فإن الدراسات مثل الدراسة الاستقصائية المتكاملة للأسر المعيشية تقلل من النسبة الحقيقية للسكان الذين هم من مجتمع المثليين، بينما يستخدمون منهج وجهًا لوجه، ويكون الأشخاص غير المثليين جنسياً أقل استعدادًا للكشف عن التوجه الجنسي إلى السائل. تقدر يوغوف نفسها، بناءً على فريقها، الذي تم الاستفسار منه عبر استبيان عبر الإنترنت، أن نسبة الأشخاص من مجتمع المثليين في المملكة المتحدة هي 7%. وتشير التقديرات أيضًا إلى أن عدد سكان المملكة المتحدة من المتحولين جنسيا يتراوح ما بين 300,000 و 500,000 شخصًا،
ولكن جمعية ستونوول للدفاع عن حقوق المثليين تخلص إلى أنه من الصعب تحديد السكان من مجتمع المثليين في المملكة المتحدة لأن بعضهم ليسوا معلنين عن توجههم الجنسي أو هويتهم الجندرية الحقيقية. توجد عدة منظمات تدافع عن حقوق مجتمع المثليين، الذي لديه حضور كبير جدا في جميع أنحاء المملكة المتحدة، وعلى الأخص في مدينة برايتون، التي تعتبر على نطاق واسع غير رسمي "عاصمة المثليين" في المملكة المتحدة، مع مجتمعات كبيرة أخرى في لندن، مانشستر، برمنغهام، بريستول، ليدز، ليفربول، نيوكاسل أبون تاين و أدنبرة، التي تمتلك جميعها مدن المثليين تستضيف مهرجانات ومسيرات فخر المثليين السنوية.
قبل عقود من تأسيس المملكة المتحدة الحديثة في عام 1707، حدد القانون الإنجليزي الجنس الشرجي و البهيمية كجرائم يعاقب عليها بالإعدام شنقا نتيجة قانون السدومية 1533، الذي وضعه الملك هنري الثامن. كان القانون أول قانون سدومية مدني، إذ تم التعامل مع هذه الجرائم من قبل المحاكم الكنسية. في حين ألغيت في 1553 حين اعتلت ماري الأولى العرش، تم إعادة سنها في 1563 تحت أليزابيث الأولى. كان جيمس برات وجون سميث آخر اثنين يتم إعدامهما بسبب السدومية في عام 1835.
ورغم أن المادة 61 من "قانون الجرائم ضد الأشخاص 1861" قد ألغت عقوبة الإعدام بسبب المثلية الجنسية، فقد ظل النشاط الجنسي بين الذكور المثليين غير قانوني ويعاقب عليه بالسجن. مددت المادة 11 من تعديل لابوشير، من "قانون تعديل القانون الجنائي 1885"، القوانين المتعلقة بالمثلية لتشمل أي نوع من النشاط الجنسي بين الذكور. أدين أوسكار وايلد بموجب هذا القانون وحكم عليه بسنتين سجن مع الأشغال الشاقة. وعلى العكس من ذلك، لم يتم تجريم المثليات أو استهدافهن من قبل التشريعات.
في اسكتلندا، لم يكن هناك أي قانون يجرم النشاط الجنسي المثلي بين الرجال بين عامي 1424 و 1707، لكن الأفعال المثلية كان يُعاقب عليها. وتعتبر محاكمة غافن بيل مثالا على ذلك.
في أوائل الخمسينات من القرن العشرين، قامت الشرطة بتطبيق القوانين التي تحظر النشاط الجنسي بين الرجال. بحلول نهاية عام 1954، كان هناك 1,069 من الرجال المثليين في السجن في إنجلترا وويلز، بمتوسط عمر يبلغ 37 عامًا. كان هناك عدد من الاعتقالات والمحاكمات رفيعة المستوى، بما في ذلك اعتقال العالم والرياضياتي وفاك شفرة الإنيغما خلال الحرب العالمية الثانية آلان تورينغ، أدين في عام 1952 ب"الفحش العام". قبل العلاج بالهرمونات الأنثوية (الإخصاء الكيميائي) كبديل للسجن. انتحر تورينغ في عام 1954. وقدم رئيس الوزراء السابق غوردون براون، رداً على التماس، اعتذاراً نيابةً عن الحكومة البريطانية في عام 2009 "بسبب الطريقة المروعة التي عومل بها". في عام 1954، تسببت محاكمة وسجن كل من إدوارد مونتاغو (بارون مونتاغو الثالث من بوليو)، ومايكل بيت-ريفرز، وبيتر وايلدبلود لارتكابهم أعمال "فاحشة مثلية" في إثارة ضجة، وأدت إلى إنشاء لجنة لفحص وتقديم تقرير حول قوانين "الجرائم الجنسية المثلية" المعينة من قبل "ديفيد ماكسويل فايف" و"هيو لوكاس-توث"
في عام 1965، اقترح اللورد أران عن حزب المحافظين إلغاء تجريم النشاط الجنسي المثلي بين الرجال (لم يتم تجريم النشاط الجنسي المثلي بين النساء أبدا) في مجلس اللوردات. تبع ذلك همفري بيركلي في مجلس العموم بعد عام، رغم أن بيركلي عاز خسارته في الانتخابات العامة عام 1966 إلى عدم شعبية ذلك. ومع ذلك، في البرلمان المنتخب حديثا، تناول النائب عن حزب العمال ليو آبس القضية وقدم "مشروع قانون الجرائم الجنسية" إلى البرلمان من أجل تنفيذ بعض توصيات لجنة وولفيندن بعد ما يقرب من عشر سنوات من الحملات والحراك.
صدر قانون الجرائم الجنسية 1967 وفقا لذلك وحصل على الموافقة الملكية في 27 تموز 1967 بعد نقاش مكثف في وقت متأخر من الليل في مجلس العموم. حافظ القانون المحظورات العامة على السدومية والفحشاء بين الرجال، ولكنه نص على إلغاء تجريم محدود للنشاط الجنسي المثلي إذا تحققت ثلاثة شروط: 1) كان الفعل يكون بالتراضي، 2) إذا كانت العلاقة تتم في مكان خاص و 3) طرفا العلاقة من الأشخاص الذين بلغوا سن 21 عامًا فقط. لقد كان هذا سنًا أعلى للموافقة من ذلك بالنسبة إلى النشاط الجنسي بين المغايرين، التي تم تحديدها في 16. وعلاوة على ذلك، حدد شرط "في مكان خاص" مشاركة محدودة في العلاقة الجنسية بين شخصين فقط. وقد فُسِّر هذا الشرط بشكل صارم من جانب المحاكم، التي اعتبرت أنه يستثني منه العلاقات التي تحدث في غرفة في فندق، على سبيل المثال، وفي المنازل الخاصة التي يوجد فيها شخص ثالث (حتى لو كان ذلك الشخص في غرفة أخرى). تم إلغاء هذه القيود من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في عام 2000.
امتد قانون 1967 فقط إلى إنجلترا وويلز. ولذلك استمرت منظمات مثل حملة المساواة للمثليين وجبهة تحرير المثليين في النضال من أجل تحقيق هدف المساواة التامة في اسكتلندا وأيرلندا الشمالية حيث بقي كل نشاط جنسي مثلي غير قانوني. تم تشريع وإلغاء تجريم النشاط الجنسي المثلي في اسكتلندا على نفس الأساس كما في قانون 1967، بموجب المادة 80 من قانون العدالة الجنائية (اسكتلندا) 1980، الذي دخل حيز التنفيذ في 1 فبراير 1981. كما تم إجراء تعديل مماثل إلى قانون أيرلندا الشمالية، بعد تحديد قضية من قبل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (انظر: قضية دودجون ضد المملكة المتحدة)؛ وكان التشريع ذو الصلة أمراً في المجلس، وأمر الجرائم المثلية (أيرلندا الشمالية) 1982، الذي دخل حيز التنفيذ في 8 ديسمبر 1982.
في عام 1979، أوصى تقرير فريق عمل اللجنة الاستشارية المعنية بسياسات وزارة الداخلية، "السن القانونية فيما يتعلق بالجرائم الجنسية"، بخفض سن الموافقة على النشاط الجنسي المثلي من 21 إلى 18، ولكن لم يتم سن مثل هذا التشريع.
وفي شباط/فبراير 1994، نظر البرلمان في إصلاح القانون المتعلق بالاغتصاب وغيره من الجرائم الجنسية أثناء إقرار مشروع قانون العدالة الجنائية والنظام العام. واقترحت النائبة عن حزب المحافظين إدوينا كوري إدخال تعديل على مساواة سن الموافقة على النشاط الجنسي المثلي إلى 16 سنة. وقد هزم تعديل كوري في تصويت 280 صوتًا لصالحه مقابل 307 صوتا ضده (280-307). وكان من بين من أيد التعديل توني بلير، جون سميث، نيل كينوك، بادي أشداو ويليام هيغ. وكان من بين من عارض التعديل "ديفيد بلانكيت" و "آن تايلور". كانت هناك احتحاجات غاضبة خارج قصر ويستمنستر عند هزيمة التعديل، عندما اشتبك المتظاهرون في مظاهرة نظمتها جمعية آوترايج! للدفاع عن حقوق المثليين مع الشرطة. تم تمرير تعديل آخر اقترحه "أنتوني ديورانت" خفض السن القانوني للنشاط الجنسي إلى 18 عاما، في تصويت 427 صوتا لصالحه مقابل 162 ضده (427-162)، وكان من بين من أيد التعديل مايكل هوارد وجون ميجور. وكان من بين من عارض التعديل جون ريدوود، ومايكل هيسلتاين، وجون غومر. لم يتم التصويت على تعديل اقترحه سيمون هيوز كان يهدف إلى مساواة السن القانونية للنشاط الجنسي بين المثليين وبين المغايرين إلى 17. وحصل مشروع القانون ككل على قراءة ثانية في مجلس اللوردات بتصويت 290 صوتًا لصالحه مقابل 247 ضده (290-247). وسعى اللورد لونغفورد إلى إعادة 21 عامًا كحد أدنى في مجلس اللوردات، ولكن هزم هذا في تصويت 113 صوتا لصالحه مقابل 176 صوتًا ضده (113-176). كما تم رفض تعديل نائب رئيس كتلة حزب العمّال في مجلس اللوردات، اللورد ماكينتوش من هارينجي، الذي كان سيعادل السن القانونية للنشاط الجنسي إلى 16، في تصويت 71 صوتا لصالحه مقابل 245 صوتًا ضده (71-245).
في قرارها المؤرخ 1 تموز/يوليو 1997، في قضية ساذرلاند ضد المملكة المتحدة، وجدت اللجنة الأوروبية لحقوق الإنسان أنه قد تم انتهاك المادتين 8 و 14 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان بسبب سن قانوني للنشاط الجنسي تمييزي، على أساس أن لم يكن هناك مبرر موضوعي ومعقول للحفاظ على حد أدنى للسن القانونية للنشاط الجنسي المثلي بين الذكور أعلى من السن القانونية للنشاط الجنسي بين المغايرين. وفي 13 تشرين الأول/أكتوبر 1997، قالت الحكومة إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنها ستقترح مشروع قانون إلى البرلمان لتخفيض السن القانونية بالنسبة للنشاط الجنسي المثلي من 18 إلى 16. وفي 22 حزيران/يونيو 1998، تم اقتراح "قانون الجريمة والاغتصاب" في البرلمان. اقترحت النائبة آن كين التعديلات المقترحة لخفض السن القانونية إلى 16. وافق مجلس العموم على هذه الأحكام بأغلبية 207 صوتا لصالح، لكن تم رفضها من قبل مجلس اللوردات بأغلبية 168 ضد. بعد ذلك، تم إدخال "مشروع قانون الجرائم الجنسية (التعديل)" في 16 كانون الأول/ ديسمبر 1998، ومرة أخرى، أقر مجلس العموم في 25 كانون الثاني/يناير 1999 تحقيق المساواة في السن القانونية، ولكن مجلس اللوردات رفض ذلك في 14 نيسان/أبريل 1999. ادعى الذين يدافعون ضد التعديل أنهم كانوا يعملون ببساطة لحماية الأطفال. وقالت البارونة يونغ، زعيمة الحملة ضد التعديل، "إن العلاقات المثلية تحمل مخاطر صحية كبيرة على الشباب."
وقد أعادت الحكومة مشروع القانون في عام 1999. ومع توقع تمريره من قبل مجلس العموم في دورتين متتاليتين للبرلمان، كان "قانونا البرلمان 1911 و 1949" متاحين لسن مشروع القانون إذا رفض مجلس اللوردات ذلك للمرة الثالثة. مرر اللوردات مشروع القانون في القراءة الثانية، لكنهم أدخلوا تعديلاً خلال مرحلة اللجنة للحفاظ على سن الموافقة على السدومية عند سن 18 عاماً لكلا الجنسين. ومع ذلك، بما أن مشروع القانون لم يستكمل مروره عبر مجلس اللوردات في نهاية الدورة البرلمانية في 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2000، فقد أكد رئيس مجلس العموم مايكل مارتن أنه تم الامتثال للإجراءات المنصوص عليها في قوانين البرلمان. وحصل مشروع القانون على الموافقة الملكية بعد بضع ساعات، وسُنّ على أنه قانون الجرائم الجنسية (التعديل) لعام 2000. ودخلت أحكام هذا القانون حيز التتفيذ في جميع أنحاء المملكة المتحدة في 8 كانون الثاني/يناير 2001، حيث خفضت سن الرشد إلى 16 سنة. كما استحدث هذا القانون، لأول مرة، السن القانونية بالنسبة للنشاط المثلي الجنسي بين النساء، إذ أنه لم يكن هناك تشريع بشأن هذا في السابق.
وفي 1 أيار/مايو 2004، دخل قانون الجرائم الجنسية لعام 2003 حيز التتفيذ، الذي أزال كل التشريعات السابقة المتعلقة بالجنس، بما في ذلك قانون عام 1967، وأدخل بدلاً من ذلك جرائم محايدة. وهكذا، تم إزالة الشروط السابقة المتعلقة بالخصوصية، وينظر القانون في النشاط الجنسي دون اعتبار لجنس المشاركين.
مع إقرار "قانون الجرائم الجنسية (أيرلندا الشمالية) 2008"، خفضت أيرلندا الشمالية، التي كانت فيها السن القانونية للنشاط الجنسي 17 بغض النظر عن التوجه الجنسية للفرد إلى 16 عام 2009، بحيث يتطابق مع السن القانونية لإنجلترا وويلز واسكتلندا.
في 31 يناير 2017، دخل قانون الشرطة والجريمة لعام 2017 حيز التنفيذ بعد منحه الموافقة الملكية. أعطى قسم من القانون المعروف باسم قانون آلان تورينغ عفوا رسميا بعد وفاته لآلاف الرجال مثليي الجنس من إنجلترا وويلز الذين أدينوا بموجب قوانين السدوميى القديمة تلك المناطق، وأعطى أولئك الذين ما زالوا يعيشون إمكانية تطبيق للحصول على فسخ لإداناتهم. كانت عمليات التجريد متاحة منذ عام 2012، مع إزالة الإدانة من السجلات الجنائية للشخص. أصدرت اسكتلندا قانونًا أكثر شمولًا في يونيو 2018، مع إصدار العفو التلقائي لأولئك الذين ما زالوا يعيشون. أقرت الجمعية التشريعية في أيرلندا الشمالية قانونًا مشابهًا في عام 2016، ودخل حيز التنفيذ في 28 يونيو 2018. يجب تقديم طلبات العفو في وزارة العدل الأيرلندية الشمالية.
وفقا لـ موقع بينكنيوز، صدر حوالي 200 عفو في إنجلترا وويلز بحلول يوليو 2018.
في أبريل/نيسان 2017، وافق برلمان المملكة المتحدة بالإجماع في المجلسين على "قانون الشحن التجاري (النشاط المثلي) 2017" ليصبح قانونًا. تمت صياغة مشروع قانون العضو الخاص هذا من قبل عضو البرلمان عن حزب المحافظين جون غلين. ألغى هذا القانون المادتين 146 (4) و 147 (3) من "قانون العدالة الجنائية والنظام العام 1994"، الذي وصف بأنه "آخر قانون ضد المثليين" في المملكة المتحدة. ودخل قانون الشحن التجاري (النشاط المثلي) 2017" حيز التنفيذ مباشرة بعد الموافقة الملكية.
شهدت الثمانينات من القرن الماضي انتكاسة لحقوق المثليين. أدى توفر كتاب نظر فيه البعض إلى أنه "تعزيز" المثلية الجنسية في مكتبات المدارس التي تديرها هيئة التعليم الداخلية في لندن إلى احتجاجات وحملة لتشريع جديد. وبالتالي، في عام 1988، تضمن قانون الحكم المحلي حكما حظر "الترويج المتعمد للمثلية الجنسية" من قبل أي سلطة محلية وحظر "التدريس في أي مدرسة بقبولية المثلية الجنسية كعلاقة عائلية متظاهرة". كان يُعرف هذا القانون بالمادة 28، وعدّل القسم 2A من "قانون الحكومة المحلية 1986". أدت التغييرات في هيكل الحكومة المحلية منذ ذلك التاريخ إلى بعض الخلط حول الظروف المحددة التي ينطبق عليها القانون الجديد، بما في ذلك مسألة ما إذا كان يتم تطبيقه على الإطلاق في المدارس الحكومية أم لا.
ألغيت المادة 28 (التي يطلق عليها القسم 2A في اسكتلندا) في اسكتلندا خلال العامين الأولين من إنشاء البرلمان الإسكتلندي، بموجب "قانون الأخلاقيات في الحياة العامة وما إلى ذلك (اسكتلندا) 2000". تم منع تحرك لإزالة الحكم في إنجلترا وويلز بعد معارضة مجلس اللوردات، بقيادة البارونة يونغ. وفي أعقاب وفاتها في عام 2002 ، ألغت حكومة حزب العمال المادة 28 في "قانون الحكم المحلي"، والذي دخل حيز التنفيذ في 18 تشرين الثاني/نوفمبر 2003. وخلال تمرير مشروع القانون، لم تجر محاولة للاحتفاظ بالقسم وبتعديل يسعى إلى الحفاظ عليه. وهزم اقتراح باستخدام الاقتراع الشعبي في مجلس اللوردات. في يونيو 2009، اعتذر ديفد كاميرون، زعيم حزب المحافظين، رسميًا عن قيام حزبه بتشريع القانون، مشيرًا إلى أنه كان خطأ وتهديدًا للمثليين.
تم السماح للأشخاص المثليين والمثليات ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسيا بالخدمة العلنية في القوات المسلحة لصاحبة الجلالة منذ عام 2000، وقد تم حظر التمييز على أساس التوجه الجنسي منذ عام 2010. كما يحظر على أي شخص الضغط على فرد من مجتمع المثليين للإفصاح عن ميولهم المثلية أو هويتهم الجندرية. يخضع جميع الموظفين لنفس القواعد ضد التعصب والتسلط والتحرش الجنسي، بغض النظر عن الهوية الجندية أو التوجه الجنسي. كما يعترف الجيش البريطاني بالشراكات المدنية ويمنح الشركاء المثليين نفس الحقوق في المال والإسكان على أنهم أزواج مغايرون.
يقوم الجيش البريطاني بنشاط بتجنيد أشخاص من مجتمع المثليين، وقاموا بنشر فرق توظيف إلى العديد من مسيرات فخر المثليين: تعلن البحرية الملكية عن الالتحاق بالتجنيد في مجلات المثليين، وسمحت للبحارة المثليين بعقد احتفالات شراكة مدنية على متن السفن، ومنذ عام 2006، بالمشاركة بالبلدلة البحرية العسكرية الكاملة في مسيرات فخر المثليين. يمكن للأفراد التابعين للجيش البريطاني وسلاح الجو الملكي أن يشاركوا في المسيرات لكنهم اضطروا إلى ارتداء ملابس مدنية حتى عام 2008، والآن يسمح لجميع الأفراد العسكريين لحضور مثل هذه المسيرات مرتدين الزي العسكري.
وقد تم قبول السياسة الحالية في الرتب الأدنى أولاً، حيث كان العديد من كبار الضباط يقلقون على جنودهم الذين يمكنوا أن يواجهوا عدم قبول للمثلية الجنسية. استقال عميد بسبب ذلك ولكن دون تأثير يذكر. منذ التغيير، نما الدعم على مستوى كبار الجنرالات، أخبر ريتشارد دانات، رئيس هيئة الأركان العامة (رئيس الجيش)، أعضاء المؤتمر الرابع المشترك الذي ترعاه الجيش حول مسائل المثليين، أن المثليين جنسياً مُرحّب بهم للخدمة في الجيش. وفي كلمة ألقاها أمام المؤتمر في عام 2008، قال الجنرال ريتشارد، وهذه هي المرة الأولى من نوعها من قبل أي قائد عسكري، إن احترام الضباط والجنود من مجتمع المثليين أصبح الآن "مسؤولية قيادة" حيويً بالنسبة "للفعالية التشغيلية".
في الجيش البريطاني يتطلب من جميع الجنود الخضوع لتدريب "المساواة والتنوع" في إطار "الاختبارات التدريب العسكرية السنوية" واتحمل القلق، مشيرة على وجه التحديد إلى أمثلة عن المثليين جنسيا في أشرطة فيديو للتدريب، وذلك تمشيا مع القيم والمعايير الأساسية للجيش البريطاني بما في ذلك "احترام الآخرين" و "السلوك المناسب". ويعتبر القيم والمعايير الأساسية" مهمة لكونه الجندي محترفا.
في عام 2009، وفي الذكرى العاشرة لتغيير القانون الذي سمح بالمثلية الجنسية في القوات المسلحة، أفادت الصحف بأن رفع الحظر لم يكن له تأثير ملحوظ على الفعالية التشغيلية على الجيش. وقد تم الاحتفال بالذكرى السنوية على نطاق واسع، بما في ذلك في مجلة الجيش "مجلة سولدير"، مع سلسلة من المقالات بما في ذلك قصة غلاف يوليو 2009 ومقالات الصحف.
كتب "بيل وكلارك ودريشر" في عام 2007 أنه يمكن التعرف على منظمة واحدة فقط في بريطانيا تمارس علاج التحويل، وهي منظمة دينية تسمى "ذي فريدوم تراست" (جزء من "إكسودس إنترناشيونال"): "في حين أن عددًا من المنظمات في الولايات المتحدة (سواء الدينية والعلمية/النفسية) تقوم بعلاج التحويل، لا يوجد سوى واحدة في المملكة المتحدة التي نعرفها". ذكرت الصحيفة أن الممارسين الذين قدموا هذه الأنواع من العلاجات بين الخمسينات والسبعينات أصبحوا الآن ينظرون إلى المثلية الجنسية على أنها حالة صحية جيدة، وتشير الأدلة إلى أن "علاج التحويل" هو ظاهرة تاريخية وليست ظاهرة معاصرة في بريطانيا، حيث كان علاج المثلية الجنسية دائمًا أقل شيوعًا من الولايات المتحدة.
في عام 2007، أصدرت الكلية الملكية للأطباء النفسيين ، وهي المنظمة المهنية الرئيسية للأطباء النفسيين في بريطانيا، تقريرا يفيد بأن: "الأدلة تشير إلى أن الأشخاص من مجتمع المثليين منفتحون على طلب المساعدة في مشاكل الصحة العقلية. ومع ذلك، قد يساء فهمهم من قبل المعالجين الذين يعتبرون إن المثلية الجنسية هي السبب الجذري لأي مشكلة في الظهور مثل الكآبة أو القلق، لسوء الحظ ، من المحتمل أن يسبب المعالجون الذين يتصرفون بهذه الطريقة ضائقة كبيرة، فحتى أقلية صغيرة من المعالجين ستذهب إلى حد محاولة تغيير توجهاتهم الجنسية. على الرغم من أن هناك الآن عدد من المعالجين والمنظمات في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة يزعمون أن العلاج يمكن أن يساعد المثليين جنسيا ليصبحوا مغايرين جنسياً، فلا يوجد دليل على أن هذا التغيير ممكن."
في عام 2008، صرحت الكلية الملكية للأطباء النفسيين: "تشارك الكلية الملكية قلق كل من الجمعية الأمريكية للطب النفسي والرابطة الأمريكية لعلم النفس التي تتبناها هيئات مثل الجمعية الوطنية لأبحاث وعلاج المثلية الجنسية في الولايات المتحدة. لا يوجد دليل علمي سليم على أن التوجه الجنسي يمكن تغييره، وعلاوة على ذلك، فإن علاجات المثلية الجنسية كما أوصت بها الجمعية الوطنية لأبحاث وعلاج المثلية الجنسية تخلق بيئة يمكن أن يزدهر فيها التحامل والتمييز. "
في عام 2009، خلص بحث استقصائي عن ممارسي الصحة العقلية في المملكة المتحدة إلى أن "أقلية مهمة من العاملين في مجال الصحة العقلية تحاول مساعدة الزبائن من المثليين والمثليات ومزدوجي التوجه الجنسي ليصبحوا مغايرين جنسياً. وبالنظر إلى عدم وجود أدلة على فعالية مثل هذه العلاجات، من المرجح أن يكون ذلك غير حكيم أو حتى ضار". ذكرت مجلة "ساينتفيك أمريكان" في هذا: "واحد من بين 25 من الأطباء النفسيين والأخصائيين النفسيين البريطانيين يقولون إنهم مستعدون لمساعدة المرضى المثليين ومزدوجي التوجه الجنسي في محاولة للتحول إلى مغايرين، على الرغم من عدم وجود أدلة علمية مقنعة يمكن أن يصبح الشخص مغايرا عمدا"، وقال 17% ممن شملهم الاستطلاع إنهم حاولوا المساعدة في الحد من المشاعر المثلية أو قمعها، وقال 4% إنهم سيحاولون مساعدة المثليين جنسياً على التحول إلى مغايرين جنسيا في المستقبل.
يظل العلاج بالتحويل قانونيًا في المملكة المتحدة، وقد وصفته هيئة الإذاعة البريطانية بأنه "موضوع متنازع عليه بشدة" وجزءً من " حرب ثقافية " أكبر داخل المملكة المتحدة. في يوليو عام 2018 ، أعلنت حكومة المملكة المتحدة كجزء من خطة عمل لمجتمع المثليين أنها س"تقدم مقترحات" لحظر علاج التحويل.
يتطلب "القطاع العام للمساواة" التابع قانون المساواة 2010 توفر معلومات عن التنمر على أسا، من بين أمور أخرى، كون المتنمر عليه من مجتنع المثليين ومحاولة العثور على الحلول المتعلقة بكيفية مواجهة هذه القضية. تم نشر المعلومات الأولى المتعلقة بالمدارس والتلاميذ الموجودة في إنجلترا والسلطات العامة التي تخضع للحكم الإنجليزي في اسكتلندا وويلز في 6 أبريل 2012. في عام 2013، نشر مكتب "أوفستاد" إرشادات حول كيفية مواجهة التنمر على أساس رهاب المثلية ورهاب التحول الجنسي في المدارس في إنجلترا. يشمل جزء من هذه الإرشادات تعليم الجنس والعلاقات للتلاميذ من مجتمع المثليين.
في 12 شباط/فبراير 2018، نشر مكتب التعليم في كنيسة إنجلترا سياسة تدعم التثقيف الجنسي تشمل، من بين أمور أخرى، تعليم مجتمع المثليين. فيما يتعلق بالتوجه الجنسي، تنص السياسة على أن "التثقيف الجنسي يجب أن يشمل فهمًا مفاده أن كل البشر كائنات جنسية وأن الرغبة الجنسية طبيعية. يجب تعليم التلاميذ أن البشر يعبرون عن جنسيتهم بشكل مختلف وأن هناك تنوعًا في الرغبة الجنسية". تنص هذه السياسة أيضًا على أنه "يجب السماح للتلاميذ باستكشاف الأسئلة المتعلقة بالهوية وكيفية تقديرنا لهويتنا الخاصة وفرادة الآخرين. يجب أن يساعد "التعليم الشخصي، والاجتماعي والصحي" التلاميذ على التعرف على هويتهم الحقيقية، وتعلمهم أن مؤطرنا الإعلامي الذي يحركه السوق يمكن تحدي الثقافة التي غالباً ما تؤدي إلى قلق صورة الجسد، وهذه القضية هي محور حملة أسقف غلوسيستر #liedentity التي تهدف إلى تحدي الصورة السلبية للجسم وتشجيع الشباب على البحث عن أنفسهم لاكتشاف القيمة الحقيقية والجمال."
في يوليو 2018، أعلن وزير التربية داميان هيندز عناللوائح الحكومية الجديدة المتعلقة بالتربية الجنسية. ستتم تغطية مواضيع مثل الرفاهية العقلية، والموافقة على الجنس، والحفظ الآمن عبر الإنترنت، والصحة البدنية واللياقة البدنية، وقضايا مجتمع المثليين، في إطار المبادئ التوجيهية الجديدة، التي تعد أول تغييرات في قوانين التربية الجنسية منذ عام 2000، والتي ستكون إلزامية في جميع المدارس الابتدائية والثانوية في إنجلترا منذ سبتمبر 2020. وقد رحبت جماعات الدفاع عن حقوق المثليات والمثليين ومزدوجي التوجه الجنسي والمتحولين جنسيا بالتحرك على وجه الخصوص، الذين استشهدوا بالإحصاءات التي تبين أن 13% فقط من الشباب من مجتمع المثليين تم تعليمهم حول العلاقات السليمة في المدارس. بالإضافة إلى ذلك، سيحتفظ الآباء بحقوق معينة في رفض دروس التربية الجنسية، ولكن بحلول سن 16، قد يحضر الطفل الدروس بغض النظر عن رغبات الوالدين. ينص مشروع التوجيه على ما يلي: "في نهاية المرحلة الابتدائية، يجب أن يعرف التلاميذ أن عائلات الآخرين، سواء في المدرسة أو في العالم الأوسع، تبدو أحيانًا مختلفة عن أسرهم، ولكن يجب عليهم أن يحترموا تلك الاختلافات ويعرفوا أن عائلات الأطفال الأخرى تتميز أيضا بالحب والرعاية". وتضيف الإرشادات الخاصة بالمدارس الثانوية: "يجب تعليم التلاميذ الحقائق والقانون المتعلق بالجنس والتوجه الجنسي والصحة الجنسية والهوية الجندرية بطريقة مناسبة وملائمة للجميع. يجب أن يشعر جميع التلاميذ أن المحتوى ملائم لهم ولحياتهم الجنسية النامية".
جاء ذلك في أعقاب تقارير بأن بعض المدارس الدينية تتجنب عن عمد هذه القضية، وأبرزها مدرسة يهودية أرثوذكسية في شمال لندن والتي في عام 2018 أزالت كل الإشارات إلى الضحايا المثليين من الاضطهاد النازي من جميع كتبهم المدرسية. طبقًا لإدارة التعليم، فإن المدارس الدينية لن يكون لها الحق في الانسحاب من دروس التربية الجنسية. في سبتمبر 2018، وافق الحاخام الأكبر في المملكة المتحدة، إفرايم ميرفس، على الالتزام بهذه السياسة الجديدة ونشر إرشادات حول كيفية تعليم التربية الجنسية لمجتمع المثليين في المدارس اليهودية البريطانية. ولكن، في أكتوبر 2018، أفادت جريدة الصنداي تايمز بأن الحك