العربية  

books legacy and influence

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

الإرث والنفوذ (Info)


عند وفاة بورجس عام 1881، قال عنه معاصره المُهندس المعماري إدوارد ويليام جودوين: «لا يُوجد أبدًا في هذا العصر وتلك المدينة أو في أي مكان وزمان آخر شخص أعرفه يمتلك القواعد الفنية لمملكة الطبيعة بصورة مماثلة كالتي كان عليها بورجس، فهو يتقاسمها مع مُبتكر أبو الهول ومُصمم شارتر. وتراجعت القُوطية الحديثة التي دافع عنها بكل ما أُوتي من قوة. وفي غضون عشرين عامًا، اعُتبر النمط الذي اتبعه قديمًا وعفا عليه الزمن وأن أصحاب الأعمال قد سعوا إلى طمس جهوده والقضاء عليها. ومنذ عقد التسعينيات من القرن التاسع عشر إلى أواخر القرن العشرين، كان الفن الفيكتوري يتعرض لهجوم مستمر، وكتب النقاد «المأساة المعمارية في القرن التاسع عشر»، بشكل ساخر من القبح الذي لا هوادة فيه في مباني العصر والهجوم على «الكراهية السادية للجمال» لمهندسيها المعماريين، الذين لم يكتبوا شيء عن بورجس. لقد تم تجاهل أبنيته أو تم تغييرها، وفُقدت أو تم تجاهل الحُلى والزجاج المُلون، أما أثاثه فقد ذهب بعيدًا. كتب المُؤرخ المعماري ميجان ألدريتش أنه لم يُؤسس مدرسة؛... كان عدد قليل من أتباعه خارج دائرة مُمارسته؛... ولم يُدرب أي جيل آخر من المُصممين. وبمُقارنته مع أكثر معاصريه أعمالًا، أنهى بورجس عدد قليل نسبيًا من أعماله وخسر العديد من المُسابقات المعمارية. وأعرب معاون بورجس الفنان ناثانيل ويستليك عن أسفه لأن المُسابقات نادرًا ما تُمنح للرجل الأفضل؛ انظر إلى عدد المُسابقات الضئيل التي حصل عليها بورجس أو كان يجب أن يحصل عليها، أعتقد أنه نفذ واحدة فقط. كان بورجس أحيانًا مُحكمًا في المُسابقات المعمارية وعلق إيستليك أيضًا على فشل بورجس في الفوز بالمُسابقات المعمارية، «لسبب واحد فقط اجتاز تلك الطرق الشاقة من أجل الشهرة مع أي شيء مثل نجاح كبير». تقريبًا، كان بطله الوحيد في السنوات التي تلت وفاته هو شقيق زوجه، ريتشارد بوبلويل بولان. في المقام الأول، كمُصور وأكاديميًا وعالم آثار، تدرب بولان مع ألفريد واترهوس في مانشستر، قبل التحاقه بمكتب بورجس في عقد الخمسينيات. وفي عام 1859، تزوج من شقيقة بورجس. وعقب وفاة بورجس عام 1881، عاش بولان في منزل البرج ونشر مجموعات من تصميمات بورجس بما فيها التصاميم المعمارية لويليام بورجس عام 1883 ومنزل ويليام بورجس عام 1886.

وفي مقدمته للتصميمات المعمارية أعرب بولان عن أمله في أن يلق تصوير مُجلدات أعمال شقيق زوجته ترحيبًا حارًا وتقدير كبير ليس فقط من زملاء مهنته، ولكن أيضًا لكل الرجال الذين استوعبوا الذوق في أوروبا وأمريكا. لم يكن يأمل أن يستمر الوفاء لمئات السنين، ولكن أعمال بورجس أكملت مسارها حتى وصلت إلى جذب وإثارة أتباعه في اليابان. فقد تتلمذ جوسيا كوندر على يده؛ وعبر كوندر دوَّن المُهندس المعماري البارز تاتسونو كينجو عن بورجس في العام السابق لوفاته. وتلقى بورجس أيضًا اهتمامًا موجزًا، ولكن مُواتيًا إلى حد كبير، من موثيسيوس في كتابه ذا إنجلش هاوس، حيث وصفه بأنه «القُوطي الأكثر موهبة في أيامه».

في نهاية القرن العشرين للوقت المُعاصر، حدثت النهضة في دراسة الفن الفيكتوري والهندسة المعمارية والتصميم، ويُؤكد كروك أن مكانة بورجس في وسط ذلك العالم «كما في عالم واسع النطاق، فهو مُسافر مقدام ومُحاضر مُتألق ومُصمم زخارف مُذهل ومُهندس معماري عبقري تم تقديره». وأضاف كروك أنه، وبعد مرور عشرين عامًا في مهنته، «أصبح المُصمم المعماري الأكثر إبداعًا بين أبناء جيله»، وبعيدًا عن العمارة، فإن إنجازاته في مجال الأعمال المعدنية والمجوهرات والأثاث والزجاج المُلون تضعه على أنه مُنافس بوجن الوحيد كأفضل مُهندس معماري فني في القُوطية الحديثة. »

Source: wikipedia.org