If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تعتبر الفترة اللاحقة لعهد الدولة البابلية القديمة من الفترات المظلمة في التاريخ لندرة المصادر الكتابية، فقد حكم الكاشيون البابلية لفترة 400 سنة (1530 - 1160 قبل الميلاد)، وقد مدوا نفوذ الدولة من الفرات إلى زاغروس وجعلوا منها في القرن 15 ق.م قوة أقليمية بين قوى العالم القديم حينها المتمثلة بالدول الحيثية والميتانية والمصرية. تبع ذلك بفترة قصيرة بداية المد الآشوري ليطال بلاد بابل.
في العام 1155 ق.م هاجمت دولة عيلام (الأحواز الحالية) منطقة بابل ودخلت مدينة بابل نفسها ودمرتها ونهبتها، ومن المنهوبات كانت مسلة شريعة حمورابي الشهيرة التي أخذت ووضعت في مدينتهم، في مدينة سوسه (أنظر الخريطة أعلاه).
في العام 1137 ق.م تمكن "نبوخذ نصر الأول" ملك مدينة إيسن من إقصاء الحكام الكاشيين وتنصيب سلالة إيسن الثانية حكاماً على البابلية، كما حارب عيلام ودمر مدينة سوسه واعاد مسلة حمورابي إلى بابل، أما محاولات نبوخذ نصر الأول لتوسيع نفوذ بابل فقد راقبتها وثبطتها الدولة الآشورية، مع أنه لم تحصل مواجهة مباشرة بين الدولتيين، لكن سرعان ما ضمت الدولة الآشورية بابل ولم تدمرها ولم تمس المعابد الذي اعُتبر تدنيس للمقدسات. كما زوّج "شولمانو- اشارئد" الثالث ابنه "شمشي- اداد" الخامس من الأميرة البابلية" شميرومات" المعروفة تحت اسم سميراميس التي حكمت بعد موت زوجها الدولة الآشورية لأربع سنوات. كما قام " توكولتي- ابلي- إشارا" الثالث بتتويج نفسه في بابل بعد قلاقل حدثت هناك، وبذلك يتوحد التاج الملكي لبابل وآشور لأول مرة في التاريخ ورداً على المحاولات البابلية العدة للتخص من حكم آشور وبمساعدة عيلام، قام "سين- أههئ- إريبا " (سنحريب في التناخ) في العام 689 ق.م بمهاجة مدينة بابل وتدميرها، وقد حاول ابنه "اشور- أههئ- يدينا " (آسرحدون في التناخ) إعادة بناء المدينة وإعادة عظمتها القديمة، إلا أن السياسية الآشورية تغيرت اتجاه بابل بعده، وتبعاتها كانت حروب وتدمير، ففي العام 648 ق.م كان على المدينة الاستسلام للمك "اشور- باني- ابلي " بعد أن حاصرها لمدة عامين.