- فتوى الأزهر: قال الشيخ جاد الحق: (إن الموت من فعل الله تعالى.... وقتل النفس حرام إلا بالحق، وإنَّ قتل الرحمة ليس من الحق، إنما من المحرم قطعًا بالنصوص الشرعية).
- عند الحنفية والشافعية: يرى الأحناف والشافعية أنَّ إعطاء الجاني الإذن بالقتل لا يبيح له قتل المجني عليه، ذلك أنَّ عصمة النفس التي عصمها الله بها لا تباح إلا بما نزل من الدين، وإنَّ رضا المجني عليه ليس أحد الأسباب التي نزل بها الدين لإباحة القتل، لذا فوجود هذا الرضا كعدمه، فيبقى الفعل محرمًا ويعاقب الجاني كالقاتل عمدًا.
- عند المالكية: الراجح عندهم أنَّه حتى بوجود الإذن بالقتل فإنَّ ذلك لا يبيحه، ولا يسقط عقوبة الجاني، رغم أنَّ المجني عليه أبرأ وعفا عن الجاني مقدمًا بطلبه ذلك، والسبب في عدم الأخذ بذلك العفو عندهم أنَّ المجني عليه أبرأه عن حقٍ لم يستحقه أساسًا، فيعاقب الجاني كقاتلٍ متعمد.
- الحنابلة: رأى الحنابلة أنَّه لا يجب أن يكون هنالك عقاب على الجاني، واستندوا في ذلك أنَّ المجني عليه قد عفى عنه حين أذن له بقتله، وإنَّ الإذن بالقتل هو عفو ضمني عن العقوبة.
- رأي مجمع الفقه الإسلامي الدولي: من بين القرارات التي أصدرها مجمع الفقه الإسلامي في دورته العاشرة هي وجود بعض الحالات التي لا يكون فيها المجني عليه إظهار الرضا عن الموت الرحيم، فيؤخذ بدلًا من ذلك إذن أوليائه:
1- نزع أجهزة الإنعاش عن المتوفى دماغيًا: قرر مجمع الفقه الإسلامي أنَّه يمكن القيام بهذا في حال أكدت لجنة طبية متخصصة موثوقة إصابة المريض بموت دماغي، لا أمل بعودته، ووصل مرحلة اللاعودة، يؤخذ حينها إذن أولياءه بإيقاف أجهزة الإنعاش، فيتوقف تنفسه وقلبه، وبالإشارة لهذا فلا يُعد إذن أولياء المريض شرطًا ولا إلزاميًا، إنما هو استشاري، فالفتوى أجازت نزع الأجهزة.
2- الإجهاض العلاجي الاضطراري: يُلجأ لهذا النوع في حالة وجود خطر يهدد حياة الأم في حالة استمرار الحمل، ويكون إجهاض الجنين هو الحل الوحيد لإنقاذ حياة الأم، مع استحالة الجمع بين حياة الأم وجنينها، فهنا على الطبيب تقديم حياة الأم على حياة جنينها. ويعزى ذلك إلى قاعدة "يرتكب أهون الشرين وأخف الضررين". أي أنَّه لا يشترط إذن الأم، ولا الأب، ذلك أنَّها حالة ضرورة، ويكتفى بقرار الطبيب الثقة.
Source: wikipedia.org