أيّها الصباح.. ما أجمل فيك الأمل.. ما أجمل أن نراك نقطة صفر للانطلاق من جديد.. نطوي صفحات الماضي لنفتح بك صفحة جديدة.
الذين لا يعرفون الصباح هم الذين سهروا في الليل فضيعوا الصباح، عشقوا السواد فتنكر لهم البياض، ومرّت عليهم الصّباحات الجميلة وهم في نوم طويل، لايشعرون بالصّباح المضيء الذي بدّده الظّلام وأشاعه البياض، لقد تركوه للعصافير السّعيدة التي أنشدت فيه بلغاتها المتنوّعة أنشودة الصّباح الجميل، وكأنّها أكثر من الإنسان إدراكاً للصّباح، وأشدّ إحساساً به، وأكثر تمتّعاً بجماله.
الصباح مُلهم لي لأكتب وأقرأ وأفعل ما أريد.. حقاً في الصباح تحلو جميع الأشياء.
الصباح ولادة للأمل، ومبعث للتفاؤل ومشرق للعمل، لا تدري به إلّا إذا استيقظت فيه، ولاتحس به إلّا إذا شاهدت بياضه وشممت هواءه، وملأت أجواء روحك بصوت عصافيره ونقاء أساريره وصمت هدوئه.
المخ عضو ممتاز، فهو يبدأ في العمل عندما تستيقظ في الصباح ولا يتوقف إلّا عند وصولك إلى المكتب.
سأفتح الأبواب، وأول باب أنت أيها الصباح.. فتحت بابك مسرورة وبقلبي نبضات خوف.. نبضات خوف من المساء وكلي حنين وشوق وأمل.. وإن وصلت لباب المساء ولم جد ما أريد، فسأنتظرك أيها الصباح لتجدد فيّ الأمل، ولتنعم روحي بلقياك، فأنت البسمة على شفاه البشر وأنت بصيص الأمل من بعيد.
لا شكّ أنّ الصّباح هو بعثٌ جديدٌ لحياةٍ جديدةٍ، ومن واجب الإنسان أن يطرح ثوبه القيم، ليلبس لصباحه المختلف ثوباً آخر، وأن يصحّح كثيراً من أخطائه، ويتخلّى عن كثيرٍ من عاداته، ويتطلّع إلى يومٍ متميّز يكون فيه أكثر صدقاً مع عقله وقلبه.
We require cookies for this site to function. Please enable them to continue.
نحن نظهر لك هذه الرسالة لأننا نحترم خصوصيتك.
By using this website, you consent to us collecting cookies to provide you with a better user experience,
more details.
You cannot browse the site since you refused the use of cookies, as the site relies primarily on them to work.