If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
يوحنا الخامس باليولوج (1332 - 1391) كان إمبراطوراً بيزنطياً حكم من 1341 حتى وفاته سنة 1376.
ولد يوحنا الخامس في 18 يونيه سنة 1332 م وهو الابن الثاني للإمبرطور أندرونيكوس الثالث من زوجته آنا دي سافوي, وقد خلف والده على عرش القسطنطينية سنة 1341 وهو طفل في التاسعة فتولى الوصاية على العرش يوحنا السادس كانتاكوزينوس وقد حاول يوحنا أن يستغل صغر سن الإمبراطور في استخلاص العرش لنفسه، فتمرد ونادى بنفسه إمبراطورا في تراقيا ،بينما ظل الإمبراطور وأنصاره في القسطنطينية.ناصر الإمبرطور الصغير في ذلك الصراع أمه آنا دي سافوي والتي شكت في إخلاص يوحنا منذ البداية، وناصره أيضا يوحنا السادس عشر بطريرك القسطنطينية,وفي سنة 1353 أصبح يوحنا الخامس الإمبراطور الأوحد للدولة.
أتسم حكمه الطويل بانحلال قوة الإمبرطورية تدريجيا، ففي عهده استولى سليمان باشا -نجل السلطان العثماني أورخان غازي- على أدرنة وفيلبوبوليس بل قام بتحصيل الجزية السنوية من الإمبرطور، وقد استولى العثمانيون أيضا على جاليبولي مهددين القسطنطينية.
أحس الإمبراطور بضعف موقفه العسكري وخطورة الموقف الذي ينذر بسقوط الإمبراطورية بأكملها، فأستنجد بالغرب الأوروبي طالبا الدعم العسكري وأقترح أن ينهي القطيعة الدينية بين الكنيسة الأرثوذكسية والكنيسة الكاثوليكية بقبوله تبعية الكنيسة الأرثوكسية لروما، في سنة 1365 دعا البابا لحملة صليبية لم يستجب لها غير بطرس الأول ملك قبرص وكان من المفترض أن تتجه الحملة لمحاربة الأتراك لكنها غيرت مسارها نحو مصر حيث هاجمت الإسكندرية ثم رجعت إلى قبرص مثقلة بالغنائم، أصيب يوحنا بخيبة الأمل حيث كان يعقد الكثير على تلك الحملة والتي كان يحسبها ستنقذ الدولة من خطر الأتراك فإذا هي تتجه إلى مصر، لكنه لم ييأس فسافر إلى المجر حيث وصل بودا سنة 1366 وبحث مع ملكها لودويج إمكانية مساعدة بيزنطة عسكريا الإ ان الأخير لم يبد اهتماما كبيرا بهذا الشأن وفي سنة 1376 أعترف يوحنا بسلطة السطان مراد الأول على الإمبرطورية، وقد ساعده السلطان لاحقا في سنة 1376 في استعادته لعرشه الذي سلبه إياه ولده أندرونيكوس الرابع باليولوج وقد كانت تلك المرة الثانية التي يخلع فيها يوحنا من عرشه، وقد خلع للمرة الثالثة والأخيرة من قبل حفيده يوحنا السابع باليولوج لكنه استرد عرشه سريعا.
قبيل وفاته بوقتا قصير أمر الإمبرطور بترميم أسوار القسطنطينية وتقويتها واستخدم رخام الكنائس المتداعية والآيلة للسقوط في أعمال البناء والترميم، أثارت تلك الترميمات حفيظة السلطان بايزيد الأول فهدد الإمبرطور بالحرب إن لم يقم بهدم تلك التحصينات المستحدثة كما هدده أيضا بسمل عيني ولده -مانويل الثاني- لم يجد الإمبرطور بدا إلا الاستجابة لطلب السلطان، وقد قيل أنه تآذى كثيرا من الذل والهوان الذي صارت إليه دولته فعجل ذلك بموته، إلا أن أغلب المؤرخين يذكرون أنه توفي نتيجة صدمة عصبية وذلك في السادس عشر من فبراير سنة 1391.