If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
تطرح الورقة البحثية "المقاصد والأفعال الجمعية" (Collective Intentions and Actions) التي قدمها جون سيرل عام 1990 تفسيرًا آخر للفعل الجمعي. فعلى النقيض من توميلا وميللر، يزعم سيرل أن القصدية الجمعية هي "ظاهرة بدائية لا يمكن تحليلها باعتبارها تراكمًا للسلوك القصدي الفردي." ويضرب سيرل مثلاً على الفرق الأساسي بين "المقاصد الفردية" و"المقاصد الجمعية" من خلال مقارنتهما بموقف افتراضي تتعرض له مجموعة من المتنزهين وفرقة للرقص. فأثناء العاصفة المطيرة، سيهرع كل متنزه تلقائيًا للبحث عن مخبأ يحتمي به. وعلى الجانب الآخر، سيهرع أعضاء فرقة الرقص بحثًا عن مخبأ يحتمون به كجزء من روتين متصور مسبقًا. يزعم سيرل أن المتنزهين الذين تتوجه مقاصدهم بصورة فردية ولكن تصادف تزامنها ليس لديهم قصدية جمعية، في حين أن أعضاء فرقة الرقص لديهم قصدية جمعية لأنهم يتعاونون مع بعضهم البعض عن قصد.
بدأ تفنيد سيرل لتفسير توميلا وميللر من خلال مثال مضاد يتضمن مجموعة من خريجي كلية الأعمال الذين ينتوون السعي وراء مصالحهم الأنانية، ولكنهم يعتقدون أنهم بذلك سيخدمون الإنسانية بصورة غير مباشرة. ويعتقد رجال الأعمال الشباب هؤلاء أن زملاءهم الخريجين سيسلكون نفس مسلكهم، ولكنهم لا يتعاونون مع بعضهم البعض بشكل فعال للسعي لتحقيق أهدافهم. ويعتبر سيرل أن هذا المثال يفي بالمعايير التي وضعها توميلا وميللر للقصدية الجمعية. ومع ذلك، فإنه يزعم أن ليس هناك وجود فعلي للقصدية الجمعية في مثل هذا الموقف، ما لم ينظم الخريجون أنفسهم ويضعون اتفاقًا صريحًا مع بعضهم البعض لخدمة الإنسانية من خلال عمل نفعي.
على الرغم من أن "المقصد الجمعي" دائمًا ما يكون لدى فرد، إلا أنه يجب أن يكون له مرجعية أساسية إلى جماعة تتكون بالتعاون مع الأفراد الآخرين. على سبيل المثال، لنفترض أن هناك فردين يشتركان في عمل الصلصة الهولندية، كل منهما يعتقد أن الفرضية القائلة "أننا نصنع الصلصة الهولندية" تشكل مقصدًا جمعيًا. لن يحدث ذلك إذا كان الفردان يعتقدان في عبارات من قبيل "أنا أقوم بمزج الصلصة وتحريكها" أو "أنا أقوم بصبها". ولذلك، يزعم سيرل أن القصدية الجمعية لا يمكن اختزالها في قصدية الفرد.