If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.
الجهاد له أربع مراتب: جهاد النفْس، والشيطان، والكفار والمنافقين، وأصحاب الظُّلْم والبِدَع والمنكَرات:
تكلم العلماء في نوعي الجهاد: الظاهر والباطن لأهمية النوعين خصوصاً الباطن:
وقال عبد الله بن عمر لمن سأله عن الجهاد:«ابدأ بنفسك فجاهدها، وابدأ بنفسك فاغزها.» وقال بقية بن الوليد:«اخبرنا إبراهيم بن ادهم حدثنا الثقة عن علي بن أبي طالب قال: أول ما تنكرون من جهادكم جهادكم أنفسكم.» وروى سعد بن سنان عن أنس عن النبي «ليس عدوك الذي إذا قتلته ادخلك الجنة، واذا قتلته كان لك نوراً، اعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك.» وقال أبو بكر الصديق لعمر حين استخلف:
ويستشهد العلماء:
فجهاد النفس أربع مراتب أيضاً إحداها: أن يجاهدها على تعلم الدين الثانية: أن يجاهدها على العمل به بعد علمه الثالثة: أن يجاهدها على الدعوة إليه وتعليمه من لا يعلمه وإلا كان من الذين يكتمون ما أنزل الله البينات ولا ينفعه علمه ولا ينجيه من عذاب الله. الرابعة: أن يجاهدها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله وأذى الخلق ويتحمل ذلك كله لله. فإذا استكمل هذه المراتب الأربع صار من الربانيين، فإن السلف مجمعون على أن العالم لا يستحق أن يسمى ربانياً حتى يعرف الحق ويعمل به ويعلمه فمن علم وعمل وعلم فذاك يدعى عظيماً في ملكوت السماوات.
أما جهاد الشيطان فمرتبتان إحداهما: جهاده على دفع ما يلقي إلى العبد من الشبهات والشك في الإيمان. الثانية: جهاده على دفع ما يلقي إليه من الإرادات الفاسدة والشهوات، فالجهاد الأول يكون بعده اليقين والثاني يكون بعده الصبر قال تعالى: وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ فأخبر أن إمامة الدين إنما تنال بالصبر واليقين، فالصبر يدفع الشهوات والإرادات الفاسدة، واليقين يدفع الشكوك والشبهات.
وأما جهاد أرباب الظلم والبدع والمنكرات فثلاث مراتب الأولى: باليد إذا قدر، فإن عجز انتقل إلى اللسان، فإن عجز جاهد بقلبه. فهذه ثلاثة عشر مرتبة من الجهاد، ومن مات ولم يغز ولم يحدث نفسه بالغزو مات على شعبة من النفاق. وقال الشيخ عبد العزيز بن باز :«الجهاد أقسام : بالنفس، والمال، والدعاء، والتوجيه والإرشاد، والإعانة على الخير من أي طريق، وأعظم الجهاد : الجهاد بالنفس، ثم الجهاد بالمال والجهاد بالرأي والتوجيه، والدعوة كذلك من الجهاد، فالجهاد بالنفس أعلاها.»