العربية  

books jihad against the italian invasion

If you do not find what you're looking for, you can use more accurate words.

View more

جهاده ضد الغزو الإيطالي (Info)


ومع بداية الغزو الإيطالي للشواطئ الليبية عام 1911م، كان قد أعاد تنظيم الحركة السنوسية من خلال الزوايا التي انتشرت في بلدان كثيرة، كما سعى جاهداً لمد جسور التعاون والتناصح مع الحركات الإسلامية الأخرى وتدعيم وشائج الأخوة الإسلامية بينها، كما ارتبط أشد الارتباط بالخلافة الإسلامية التي كانت تمثلها الدولة العثمانية في تركيا، وما أن وطأ البلاد جنود المستعمر الإيطالي حتى كان السنوسي قد حوّل زوايا الحركة السنوسية إلى معسكرات لإعداد قوة عسكرية من الأهالي والأتباع بقيادة جماعات من الضباط الأتراك واتخذ التدابير اللازمة لتزويد تلك القوات بالأسلحة والعتاد بشتى الطرق.

وعندما تناهى لأسماع السنوسي اعتزام تركيا إبرام الصلح مع إيطاليا، شكل وفداً من زعماء السنوسية وأهالي البلاد وبعثه إلى مدينة درنة لمقابلة "أنور بك" الوالي العثماني، وسلّمه رسالة خطية جاء فيها: "نحن والصلح على طرفي نقيض، ولا نقبل صلحاً بوجه من الوجوه، إذا كان ثمن هذا الصلح تسليم البلاد إلى العدو". ونتيجة ذلك، وصل عزيز المصري مبعوث الوالي العثماني بصفته ممثلاً للدولة العثمانية في ليبيا ومديراً للعمليات العسكرية فيها، وصل الجغبوب "مركز قيادة السنوسية" وأبلغ أحمد السنوسي "أن الخليفة قد منح البلاد الاستقلال وحق الدفاع عن نفسها وتقرير مصيرها"، ولكن مع تذبذب الموقف التركي من مسألة الصلح مع إيطاليا، وتوقيع الدولة العثمانية معاهدة الصلح مع إيطاليا التي تنازلت بموجبها لإيطاليا عن ليبيا، عاد أنور باشا لطرح فكرة القبول بالصلح على السنوسي فكان رده أكثر حزما، قائلا "والله لا نسلمهم من أرضنا طراحة حصان". وبعد توقيع الدولة العثمانية "معاهدة لوزان" مع إيطاليا والتي سلمت فيها تركيا ليبيا إلى إيطاليا، بادر السنوسي باعلان الحكومة السنوسية لسد الفراغ المترتب على انسحاب القوات التركية من البلاد، وكان شعار تلك الحكومة "الجنة تحت ظلال السيوف". ثم أعلن الجهاد في منشور عممه على مشائخ الزوايا السنوسية والقبائل والأهالي وطلب من كل فرد من سن 14 إلى سن 65، أن يذهب إلى الميدان مزودا بمؤونته وسلاحه. ومع توالي الهزائم التركية في البلقان، أصدرت القيادة التركية أوامرها بضرورة الانسحاب النهائي من الأراضي الليبية، ومع الانسحاب الكامل للقوات التركية من البلاد، قرر السنوسي الانتقال بقواته التي بلغت حينئذ السبعة آلاف مقاتل، إلى منطقة امساعد على الحدود الشرقية مع مصر، مما فرض ظروفا وأوضاعا جديدة على المنطقة وخاصة بعدما تبين أن السنوسي قد نجح في تحويل القوات السنوسية إلى جيش نظامي مدرب، ومستعد لخوض غمار حرب فدائية طويلة المدى ضد الطليان. عند اشتداد معارك الجهاد وبسط إيطاليا وجودها على أجزاء من ليبيا كلف السنوسي أخاه صفي الدين السنوسي بقيادة منطقة غرب برقة والتنسيق مع قيادات طرابلس وفزان في محاربة العدو الإيطالي، وفعلاً ترك صفي الدين اجدابيا وتحرك مع كثير من المجاهدين إلى جهة سرت واتصل هناك بالعديد من قادة الجهاد الليبي امثال أحمد بك سيف النصر وعبد النبي بالخير ورمضان السويحلي وغيرهم.

Source: wikipedia.org