- أسس مركزاً إسلامياً (يتضمن مسجداً ومدرسةً لتعليم القرآن ومختلف العلوم الإسلامية ومرافق للعمل الدعوي والاجتماعي) قبل أكثر من 500 عام في مدينة زليتن بغرب ليبيا سنة 912 هـ 1491 م - تقريبا - يُدرَّس فيه القرآن الكريم والفقه المالكي والعقيدة والسلوك والتربية وغيرها من العلوم. ومن الجدير بالذكر أن تلاوة القرآن لم تنقطع في زاوية الأسمر منذ أكثر من 500 سنة أي منذ تأسيسها ولا تزال كذلك.
- يعتبر العديد من المؤرخين والمهتمين بالتصوف أن عبد السلام الأسمر عَلَم صوفي قلّ نظيره في الجد والسعي إلى السلوك الرباني على منهج السلف الصالح متّبعاً وصاياهم وحثّهم على اتّباع التصوف الحقيقي. ويرون أن عبد السلام الأسمر مجدد للطريقة العروسية الشاذلية، فهو قد نظّر للتصوف واعتنى به وأبرز حقيقة كون التصوف هو عين التوحيد، ويروي المؤرخون أن الأسمر عانى في حياته كثيراً حتى استطاع أن يسير بركب الدعوة إلى بر النجاة وجاهد جهاداً كبيراً ضد الظلم والجهل والتخلف.
- وصل علمه وطريقته في الدعوة إلى أنحاء نتفرقة من العالم، وتأثر بفكره الكثيرون من أندونيسا إلى تركيا وسوريا وصولا إلى مصر وتونس وغرب أفريقيا خاصة تمبكتو بمالي وكانو بنيجيريا وإلى المغرب الأقصى. وله مخطوطات في مختلف الجامعات العالمية وكبرى المكتبات ومن بينها مكتبة الكونغرس بواشنطن.
- يرى أغلب علماء وفقهاء ليبيا أنّ الفضل الأكبر في تكوين قاعدة علمية وتربوية واجتماعية في ليبيا، يرجع إلى عبد السلام الأسمر، فالزاوية التي أسسها تعدّ أكبر المراكز الإسلامية في ليبيا بكل جدارة حيث أن أغلب علماء ليبيا تخرجوا فيها.
- وفق العديد من المصادر فإن عبد السلام الأسمر سلك سلوكًا راقيًا في الدعوة، عماده المحبة والصبر، وظهر ذلك في قصائده الكثيرة، كما في رسائله وكتاباته إلى المسلمين من تلاميذ ومريدين وإخوان من مختلف البلدان.
ومدار طريقته هو السعي إلى الإخلاص في الأقوال والأعمال والأحوال، والتواضع لجميع الخلق وذكر الله في كل فعل من الأفعال، من أكل وشرب ونوم ولباسن وجميع ما ورد في السنة المحمدية بخصوص ذلك.
- يُعدّ الشيخ عبد السلام الأسمر أشهر أولياء القطر الليبي قاطبة. فهو أكثر الشخصيات الإسلامية شعبيةً في ليبيا ولهذا لقّبه البعض ب(وليّ الشعب). وعندما يقال (سيدي عبد السلام) بدون زيادة تعريف فالمقصود هنا هو الشيخ عبد السلام الأسمر، ولفظ (سيدي) يطلق في بعض مناطق غرب ليبيا على الأب وفي شرق ليبيا على العم، وقد جرت عادة أهل بلاد المغرب الإسلامي على إطلاق لفظ (سيدي) على العلماء والصالحين خاصةً إذا كانوا ينتسبون إلى آل البيت، احتراماً وتقديراً ومودةً لهؤلاء العلماء والصالحين، وتعبيراً عن روح الأبوّة تجاههم، تطبيقاً لتعاليم الإسلام بتوقير العلماء والصالحين وإظهار المودة لآل البيت النبوي.
Source: wikipedia.org